fbpx
الرياضة

فوزي جمال: التحكيم غير مسؤول عن تواضعنا

قال فوزي جمال، مدرب الاتحاد الزموري للخميسات لكرة القدم، إن الفريق قادر على تحقيق نتائج مرضية في بطولة القسم الأول. وأضاف فوزي جمال، في حوار مع “الصباح الرياضي”، أن فريقه سقط في فخ تضييع الفرص في مباراة الكوكب المراكشي، لحساب منافسات كأس العرش، عازيا سبب الإقصاء إلى غياب الفعالية. إلى ذلك، أكد المدرب نفسه أن الفريق الزموري يلعب جيدا، إلا أنه تنقصه الفعالية، مضيفا “يجب أن نجد الحلول في القريب العاجل، حتى يكون عطاء الفريق متميزا في المباريات المقبلة”. وبخصوص الانتقادات الموجهة إليه في أعقاب مباراة الكوكب، أوضح فوزي جمال أنه المسؤول الأول والأخير عن اختياراته، وأنه الأقرب إلى اللاعبين والأدرى بمستواهم الحقيقي. واعترف في الوقت ذاته بتواضع لاعبيه في المباراة، متعهدا بإحداث تغييرات في تشكيلة الفريق في القريب العاجل. وفي ما يلي نص الحوار:

 بداية،  هل كنت تتوقع إقصاء اتحاد الخميسات من كأس العرش؟
 إطلاقا لا، كنا عازمين على تجاوز الكوكب المراكشي، إلا أننا سقطنا في فخ تضييع الفرص نتيجة غياب الفعالية. أعرف طريق لعب الكوكب المراكشي جيدا. لقد حضر إلى القنيطرة من أجل الحفاظ على الهدف المسجل في الذهاب، لهذا تراجع إلى الوراء، واعتمد على المرتدات الخاطفة، التي أثمرت هدفين متتاليين. كنا مستعدين للفوز، لكننا فشلنا في ذلك، لغياب الفعالية.

 وفي نظرك، كيف السبيل للتغلب على هذا الخلل؟
 سنواصل عملنا بجدية وإصرار على تصحيح بعض الهفوات، خاصة أن مستوانا في المباريات السابقة لم يكن باهتا، بل أحرجنا فرقا كبيرة نظير الرجاء والوداد والكوكب المراكشي بميدانها. في هذه المباراة استغل المنافس بعض المساحات الفارغة، وتمكن من تسجيل هدفين بعد الانفراد بالحارس عبد الرفيع كاسي. لكن عندما تضيع فرصا، فلا بد أن تستقبل أهدافا، وهذا ما حصل أمام الكوكب المراكشي.

 ألا تعتقد أن مستوى الفريق الزموري تراجع بنسبة كبيرة في هذه المباراة؟
 في المباريات السابقة، واجهنا فرقا حاولت صنع اللعب، ولم تركن إلى الدفاع كما فعل الكوكب المراكشي، ومع ذلك أحرز هدفين. حاولت الدفع بمهاجم رابع في محاولة لتعديل النتيجة لكن دون جدوى.

 وجهت إليك انتقادات شديدة اللهجة بسبب اختياراتك، خاصة في ما يتعلق بعدم إشراك كوليبالي والكعداوي أساسيين؟
 أولا، إن المدرب هو الذي يعرف مستوى لاعبيه جيدا، ويدرك من كان الأفضل في التداريب طيلة أسبوع كامل. جربت كوليبالي في مباراة الرجاء، وأن تسجيله هدفا مباشرة بعد دخوله لا يبرر أنه كان أفضل من زملائه طيلة الأسبوع، رغم أن أداءه كان جيدا أمام الكوكب. إنني أشرك اللاعبين الذين حافظوا على مستواهم طيلة الأسبوع، لهذا أعتمد في اختياراتي بناء على مردوديتهم في التداريب. أعتقد أن المدرب هو المسؤول الأول والأخير عن اختياراته، حسب مردودية كل لاعب. عانينا عقما في الهجوم، علما أنني أعتمد نظام لعب يسمح لكل لاعب تسجيل الأهداف، كما أن المهاجم يجب أن يكون أول مدافع، والمدافع يجب أن يكون له دور دفاعي، وهذه فلسفتي. نلعب جيدا لكننا نعاني مشاكل في الفعالية. وسنعمل على تصحيح هذا الخلل في القريب العاجل.

 في نظرك، إلى أي حد يمكن أن تكون الأخطاء التحكيمية السابقة والاحتجاجات أثرت على انشغالك في تهييء الفريق؟
 ربما تؤثر الاحتجاجات حتى لو كانت مشروعة. لكن أخطاء التحكيم  ليست مبررا للاختباء وراء ذلك. فلو سجلنا أمام الرجاء أو الكوكب المراكشي لما وقعت الاحتجاجات. يجب أن نشتغل لإيجاد حلول في أقرب وقت ممكن. وإذا كان بعض الحكام أخطؤوا في حق الاتحاد الزموري في المباريات الأخيرة، فإن الحكم بوشعيب لحرش لم يرتكب أخطاء، باستثناء ضربة جزاء لم يعلنها لفائدتنا. الخطأ وارد في التحكيم، ولا يجب أن نتخذه مبررا. أداؤنا جيد، لكن تنقصه الفعالية لا أقل ولا أكثر.

 إذن أنت تقر بضرورة إحداث بعض التغييرات؟
 طبعا، طالما أن هناك شيئا ليس على ما يرام، فلا بد من مراجعته، لأن الأهم بالنسبة إلينا البحث عن الخلل حتى يتسنى لنا تطوير أدائنا جيدا. وكما هو معلوم، فإنه ليس لدينا لاعبون احتياطيون في اتحاد الخميسات، ف25 لاعبا رسميون، لهذا لا بد من الاجتهاد والمنافسة من أجل الفوز بمقعد رسمي في كل مباراة نهاية الأسبوع.
 
 كيف تلقيت قرار لجنة الأخلاقيات التابعة للجامعة؟
 لم أرتكب أي خطأ، كل ما هناك أنه جرى تأويل في كلامي، ما اتخذته لجنة الأخلاقيات مصدر رسميا لمعاقبتي. كلامي أسيء فهمه. على كل استأنفت القرار، وأصدرت بلاغا توضيحيا في الجريدة التي نشرت الخبر. وما زلت أنتظر قرار اللجنة النهائي.

ألم تؤثر هذه الواقعة عليك؟
 إنني مدرب محترف. أحاول أن أجنب لاعبي مثل هذه الأمور، حفاظا على تركيزهم. نخشى أن يأتي يوما لا يستطيع المدرب إبداء رأيه بحرية وصراحة، حتى لو كان واقعيا ومتزنا ويحترم الآخرين. كما يجب أن نتقبل النقد بصدر رحب، إذا كان بناء، لأن ذلك سيطور كرتنا الوطنية.

 ختاما، هل هناك أهداف محددة رفقة اتحاد الخميسات؟
 أعتقد أن الهدف المسطر حاليا هو الحفاظ على مكانتنا بالقسم الأول، ونحن قادرون على تحقيق هذا المبتغى. كما أنني أطمح في بصم مسيرتي في أول تجربة لي بالقسم الأول، لهذا تمنيت الذهاب بعيدا في منافسات كأس العرش. سنعمل بجدية من أجل تحقيق نتائج مرضية في بطولة القسم الأول، ولم لا احتلال مراكز متقدمة. أعرف أن المهمة صعبة لكن ليست مستحيلة. يجب أن أجتهد أكثر رفقة لاعبي من الناحية التكتيكية. فنحن نتطلع أن يكون لعبنا جميل وبفعالية أكثر.

فوزي جمال…الطموح والواثق

قبل أربع سنوات، لم يكن اسم فوزي جمال يتردد في البطولة الوطنية، ليس لقلة كفاءته، بل لاشتغاله مدربا ومديرا تقنيا في الدوري البلجيكي وتحديدا في فريق أندرليخت.
لكن، فوزي جمال، سليل مدينة وجدة، سيبصم على حضور جيد منذ وطأت قدماه العاصمة الشرقية من خلال قيادة فريقها المولودية إلى مركز آمن في بطولة القسم الثاني، قبل أن يحقق مع اتحاد الخميسات الصعود إلى القسم الأول.
كشف هذا المدرب نيته في الارتقاء بالفريق الزموري في أول موسم له، وأعلن طموحه مبكرا، حتى إن البعض شكك في نجاحه، إلا أنه سيكسب الرهان والكثير من الاحترام بين اللاعبين والمسيرين.
ويبدو أن جمال فوزي واثق من كفاءة لاعبيه وقدرتهم على كسب التحدي، في ظل انخراطهم في منظومة عمله والنهج التكتيكي الذي يعتمده في كل مباراة.
ولأن فوزي جمال طموح ومؤمن بقدراته وكفاءته، فهو لا يرضى أن تهضم حقوقه، كما حصل مع الجامعة السابقة قبل سنتين متمردا على مديرها التقني جون بيير مورلان، عندما حرمه من شهادة المعادلة لدبلومه، فهو يرى أن أربع سنوات من التحصيل كافية للتأشير له على تدريب فرق القسم الأول. طموح هذا المدرب لم يتوقف عند عتبة الشكوى والإلقاء باللائمة على الجامعة، بل أصر أن يكون ضمن خانة المدربين المغاربة من صنف الدرجة الأولى، بعدما حصل على دبلوم ”كاف أ” من كوت ديفوار وبميزة حسن جدا.
الآن، يقود فوزي جمال الفريق الزموري في بطولة القسم الأول، في أول تجربة له في الصفوة. يراهن على مزيد من النجاح والتألق، زاده الطموح والرغبة في تأكيد الذات.

أجرى الحوار: عيسى الكامحي   

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى