fbpx
الصباح الفني

الزيات: المبلغ المرصود لدعم الأغنية غير كاف

قال إنه يتمنى أن تكون أغنيته التي لحنها لأصالة ضمن ألبومها الجديد

أكد الملحن محمد الزيات أن الأغنية التي لحنها للفنانة أصالة جاهزة ويتمنى أن تكون ضمن الألبوم الجديد الذي ستطلقه الفنانة الكبيرة. وقال في حوار مع “الصباح” حول مشروع دعم الأغنية المغربية، إن المبلغ المرصود لهذا الدعم غير كاف لإنتاج أغان

بجودة عالية، مشددا على ضرورة اختيار الملفات التي ستحظى بالدعم بكل دقة حتى لا يكون هناك ظلم في حق بعض المبدعين. في ما يلي تفاصيل الحوار:

أين وصل مشروع الأغاني التي ستلحنها لكل من الفنانة أصالة ومغني الراي خالد؟
انتهيت فعلا من وضع “الماكيت” للأغنيتين اللتين أقترحهما على كل من أصالة وخالد. الأغنية التي أقترحها على خالد هي أغنية راي مع بعض اللمسات المغربية التي لها علاقة بالتراث الموسيقي الخاص بالمنطقة الشرقية. أما أغنية أصالة فهي بلهجة مغربية مفهومة بالنسبة إلى جميع العرب، وبإيقاع مغربي متطور…

كيف جاء مشروع التعاون مع أصالة؟
التقيت الفنانة أصالة خلال أحد “برايمات” الدورة السابقة من برنامج “استوديو دوزيم”، حين غنى إلى جانبها المشاركان محسن صلاح الدين ولمياء الزيدي. وتعاونت معها في حصة التلقين الخاصة بأغنية “مانا إلا بشر”، التي أدتها خلال “البرايم” وكانت مصرة على تعلم النطق السليم للهجة المغربية. وبما أنها علمت أنني ملحن، وأحست بنوع من الارتياح في التعاون معي خلال حصة التلقين، طلبت أن أقدم لها مقترح أغنية مغربية. وهي فرصة يتمناها أي ملحن في العالم العربي.

هل كان من السهل إيجاد أغنية مغربية لفنانة بتاريخ وصوت أصالة؟
لدي خبرة في الأصوات ومقدراتها. وأعرف مكامن القوة في صوت الفنانة أصالة وأعرف طبقة صوتها والجمل الموسيقية التي تبرع في أدائها. وجدت جملا موسيقية لحنية قد تضيف إلى “ريبيرتوار” أصالة وتضيف إلى “ريبيرتواري” الشخصي و”ربيبرتوار” الأغنية المغربية.

هل ظل بينكما تواصل بعد ذلك بشأن الأغنية؟
هناك تواصل. وأصالة تتصل هاتفيا في كل مناسبة للاطمئنان وتنتظر “الماكيت”. أتمنى أن تكون الأغنية التي قدمتها لها ضمن ألبومها الجديد.

وماذا بشأن خالد؟ كيف وقع اختياره عليك من أجل تلحين أغنية مغربية له؟
بالنسبة إلى خالد، وجه إلي طلبه خلال ندوة صحافية بمنتجع “مازاغان” الذي سبق أن أحيى فيه حفلا ساهرا. وكان ذلك على العموم بعد أن سأله أحد الصحافيين لماذا لا يؤدي أغنية مغربية. وأتذكر أنه رد قائلا إنه مستعد لتقديم الأغنية المغربية شرط أن تكون بمقومات أغنية عصرية متطورة يمكنها منافسة الأغاني الشرقية. وحين لمحني اقترح علي الأمر. كانت دعوة مفتوحة ومباشرة… خالد صوت عالمي له حضور جميل جدا على المستوى الدولي…

ما هو موضوع الأغنية التي لحنتها له؟
صراحة انتابتني حيرة شديدة أثناء الاختيار. ظللت أبحث عن موضوع لم يتناوله خالد في “ريبيرتواره” كله ، وكان من الصعب أن أجده نظرا إلى أنه تطرق إلى جميع المواضيع تقريبا. وقع اختياري أخيرا على موضوع الإخلاص في الحب الذي يعانيه الناس في جميع المجتمعات. أعددت “الماكيت” ، وأنتظر أن ألتقي خالد قريبا في باريس حتى يكون بيننا تواصل مباشر.

ماذا عن الأغاني التي كنت ستلحنها لأسماء لمنور والمغني المصري خالد سليم، والتي لم تخرج أبدا إلى الوجود؟
لم ألتق أسماء لمنور بعد حتى أسمعها أغنيتها،  لأنها كانت مشغولة بالألبوم الجديد والسهرات والحفلات الخاصة. والشيء نفسه بالنسبة إلى خالد سليم الذي أتمنى أن ألتقيه في المغرب قريبا للاشتغال على مشروعنا وإعادة إحيائه.

هل من تعاون مع فنانين مغاربة من داخل الساحة الفنية الوطنية؟
انتهيت فعلا من وضع اللمسات الأخيرة على الأغنيتين اللتين سيؤديهما كل من لمياء الزيدي ومحسن صلاح الدين، خريجي برنامج “استوديو دوزيم” في دورته الأخيرة، تكفلت بإنتاجهما القناة الثانية للأصوات الفائزة، وذلك بعد أن حظيت ألحاني، من ضمن 36 مشروعا تقريبا تم تقديمه، بقبول لمياء ومحسن. أغنية لمياء بعنوان “وحياة الحب” من كلماتي وألحاني وتوزيع أحمد هبيشة، أما أغنية محسن فعنوانها “يا سلام”، وهي من كلمات محمد أبو القاسم وألحاني وتوزيع أحمد هبيشة.

بمناسبة “استوديو دوزيم”، هل ستكون حاضرا خلال الدورة المقبلة أيضا؟
تم الاتصال بيني وبين القناة الثانية للانضمام إلى فريق “استوديو دوزيم” هذه السنة أيضا. وافقت من أجل خوض المغامرة مرة أخرى لأنها بالنسبة إلي عمل ممتع جدا يجعلك تكتشف وجوها وأصواتا جديدة.

ما رأيك في الصيغة التي خرج بها مشروع دعم الأغنية المغربية أخيرا؟
مشروع الدعم في نظري، رغم أنه جاء متأخرا، إلا أنه يعتبر مكسبا كبيرا يجب أن ننطلق من خلاله لنمر إلى مرحلة الإنتاج الحقيقي الذي يخدم الفن الموسيقي والفنانين الموسيقيين، حتى ينعكس ذلك على جودة الأغنية المغربية لكي يتم تسويقها في الخارج. لكني أجد أن المبلغ المرصود غير كاف. ف300 ألف درهم لمشروع يتضمن 4 أغنيات تنافسية لا يمكنها أن تكون كافية لإصدار أغان بمواصفات الأغنية التي تصلنا من الشرق. يمكن للمبلغ أن يغطي مصاريف أغنية واحدة تشمل التوزيع والاستوديو والملحن والعازفين وحصة الميكساج والماسترينغ… أما إذا كان الإنتاج من أجل الإنتاج فقط، فلا يمكننا أن نطمح إلى ألبوم بالمواصفات العالمية التي يشتغل بها الجميع اليوم. إضافة إلى ذلك، هناك مشكل الأنماط، فما يعرف بالموسيقى البديلة يمكن صنعها بطريقة أسهل بكثير من ما تتطلبه الأغنية العصرية المغربية من جوق وصولوهات وإيقاعات وكورال… والتي يلزمها غلاف مالي كبير مقارنة مع الأغاني الجديدة التي يمكن للواحد منا أن يصنعها عن طريق الحاسوب الشخصي وهو على متن قطار رابط بين الدار البيضاء ومراكش…  يمكن صنع 6 أغنيات في 3 ساعات لأن التقنيات كلها موجودة على الحاسوب. أعتقد أن هذا نوع من الحيف في حق المبدعين الذين يستغرقون وقتا طويلا ويستنزفون أفكارهم مقابل لحظة إبداعية حقيقية. وهذه الملاحظة سبق أن أشرت إليها في اليوم الدراسي الأول الذي نظمته وزارة الثقافة بالمكتبة الوطنية في الرباط. الملفات التي ستحظى بالدعم يجب اختيارها بدقة حتى لا يكون هناك ظلم في حق بعض المبدعين.

هل أنت راض على مسارك في مجال التلحين؟
أعتبر أن ما حققته إلى اليوم مشرف بالنسبة إلي وإلى الموسيقى المغربية نوعا ما، كما أن ما أحظى به من مكانة وسط إخواني الفنانين هو شيء مستحق بالنظر إلى ما أبذله من مجهود وما أكنه من حب لوطني وثقافته وموروثه الحضاري، لكني لا أخفي امتعاضي واستيائي العميق من وجود بعض أعداء النجاح الذين يترصدون لكل خطوة، وفي بعض الأحيان يختلقون أقاصيص ويؤلفون سيناريوهات خيالية لا أساس لها من الصحة من أجل النيل من السمعة التي أحظى بها في الوسط الفني.

من تقصد بأعداء النجاح؟ هل هناك اسم محدد؟
إنهم بعض المحسوبين على المشهد الموسيقي المغربي. أطلب من الله العلي القدير أن ينعم عليهم وعلينا بالهداية حتى ينتبهوا إلى أنفسهم ويكونوا إيجابيين في هذا الوطن ويشتغلوا على الإبداع بدل الاهتمام بأعراض الناس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى