دوليات

زلـزال يهـز جنـرالات الجـزائـر

هز «زلزال»، أول أمس (الثلاثاء)، أوساط الجيش وكبار مسوؤلي الجزائر، حسب ما وصفه عدد من المتتبعين للشأن السياسي المحلي للجارة الشرقية للمملكة، بعدما قرر الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، بصفته وزير الدفاع الوطني والقائد الأعلى للقوات المسلحة، سلسلة من تغييرات همت تعيينات وإنهاء مهام في أبرز القادة العسكريين بالبلاد، كما شملت إنهاء مهام العديد من المستشارين برئاسة الجمهورية، وفق ما أوردته الجريدة الرسمية الجزائرية في عددها هذا الأسبوع. واختار بوتفليقة في إنهاء مهام العميد عبد القادر بن زخروفة بصفته رئيسا لأركان الناحية العسكرية الأولى وتعيين بدله العميد نور الدين حداد رئيسا لأركان الناحية العسكرية الأولى للجيش الشعبي الوطني التي يوجد مقرها في ولاية البليدة، كما أقر الرئيس، إنهاء مهام العميد السعيد زياد بصفته رئيسا لأركان الناحية العسكرية الخامسة وتعيين مكانه العميد خليفة غوار رئيسا لأركان الناحية العسكرية الخامسة.
وشملت التغييرات الجديدة، عددا من مستشاري الرئاسة، في مقدمتهم الجنرال محمد تواتي، مستشار شؤون الدفاع لدى رئيس الجمهورية، المعروف لدى الأوساط الإعلامية والسياسية المحلية بـ»المخ»،  كما اختار الرئيس المعاد انتخابه أخيرا رئيسا للبلاد، إنهاء مهام السعيد بو الشعير بصفته مستشارا قانونيا لدى رئيس الجمهورية، وأيضا إنهاء مهام أحمد أمين خربي مستشار لدى رئيس الجمهورية، وعلي دريس مكلف بمهمة برئاسة الجمهورية، ويمينة رمضاني مديرة دراسات برئاسة الجمهورية.
وأحال بوتفليقة في حركته الأخيرة، درقين وليلي وطالب حسين بصفتهما نائبي مدير برئاسة الجمهورية على التقاعد، إلى جانب إنهاء مهام اللواء رشيد زوين بصفته رئيسا لديوان الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، واللواء يوسف مذكور بصفته مكلفا بمهمة الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، والعميد عبد القادر عوالي بصفته رئيسا لأركان الحرس الجمهوري. كما تضمنت الجريدة الرسمية الجزائرية، إنهاء مهام عبد الحميد رزين، المدير العام للشركة الوطنية للبحث عن المحروقات وإنتاجها ونقلها وتحويلها وتسويقها، وتعويضه بالسعيد سحنون. وتأتي هذه الحركية، بعدما اختار الرئيس بوتفليقة، في مفاجأة كبيرة، أخيرا، إقالة أبرز رفاقه في جبهة التحرير الوطني، عبد العزيز بلخادم الذي أعفاه، من مهامه وزيرا للدولة ومستشارا خاصا برئاسة الجمهورية، ومنعه من مزاولة أي نشاط سياسي في أي قطاع من قطاعات الدولة، بما فيها حزب «جبهة التحرير» الحاكم، إذ أبدى بلخادم في تصريحاته بعد القرار الرئاسي، تفهمه لقرار إنهاء مهامه وزيرا للدولة ومبعوثا للرئيس، باعتبار أن هذا النوع من الصلاحيات يخص رئيس الجمهورية، إلا أنه لم يتقبل قرار منعه من النشاط السياسي باعتباره مناضلا في حزب جبهة التحرير الوطني.
يشار إلى أن عبد العزيز بوتفليقة أعيد انتخابه رئيسا للجزائر، لولاية رابعة في اقتراع 17 أبريل الماضي، إذ حصل على نسبة 81.53 في المائة من الأصوات المعبر عنها.
ياسين الريخ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض