خاص

المراكز التجارية الكبرى تنافس المكتبات في عرض الكتب المدرسية

بعد أيام فقط، سيعود تلاميذ المؤسسات التعليمية العمومية إلى حجراتهم الدراسية، في الوقت الذي عاد إليها تلاميذ المؤسسات الخاصة، منذ فاتح شتنبر الجاري. استعدادات آباء وأولياء التلاميذ على قدم وساق. أخرجوا  لائحة  الكتب والمسلتزمات الدراسية، لاقتناء ما يلزم أبناءهم. وكل عائلة اختارت وجهة معينة لتحقيق الهدف. في الوقت الذي مازالت عائلات تستعين بخدمات  المكتبات لاقتناء ما يلزمها ليبدأ أطفالها موسمهم الدراسي، اختارت عائلات كثيرة المراكز التجارية الكبرى، واتخذتها وجهة لها لاقتناء الكتب المدرسية، بعد أن شرعت تلك المراكز منذ السنة الماضية، في عرضها،  منافسة بذلك  المكتبات، وفاتحة المجال للتلاميذ لاختيار ما يناسبهم من دفاتر وأقلام.

المنافسة قوية بين المراكز التجارية والمكتبات

خصص أحد المراكز التجارية الكبرى بالبيضاء، رواقا كبيرا، للمستلزمات الدراسية. قبل أيام من حلول شهر شتنبر الجاري، تخلى عن كل مسلتزمات العطلة الصيفية من كراس ومظلات… ليعوضها بدفاتر وحقائب مدرسية بمختلف الأشكال، وأقلام جافة وملونة… أطفال رفقة آبائهم وأمهاتهم يختارون ما يحتاجون إليه من مسلتزمات الدراسة، بعضهم في حيرة من أمرهم، يختارون حقيبة، ويضعونها في مكانها، ليختاروا أخرى عليها شخصيات كرتونية مفضلة عندهم، قبل أن يقرروا اختيار ثالثة.
في أحد جوانب الرواق تقف شابة، لباسها لا يختلف عن لباس بعض الشباب الموزعين على الرواق، قميص أبيض عليه رسم صغير، وسروال أسود. بابتسامة خفيفة، تحاول إقناع امرأة بمساعدتها. خلف الشابة كتب على لافتة متوسطة الحجم “السنة الأولى” و”السنة الثانية”… يبدو أنه في هذا المكان تعرض الكتب الدراسية. “هذه السنة الثانية على التوالي، يعرض المركز التجاري الكتب المدرسية لمستويات التعليم الابتدائي”، وأكدت الشابة أن المركز، وقبل الدخول المدرسي جهز رواقا وعرض الكتب المدرسية لتسهيل مهمة اقتناء الكتب على الآباء والأمهات.
وأوضحت الشابة المكلفة بمساعدة زبناء المركز على اختيار الكتب المدرسية لكل المستويات التعليمية، سيما الابتدائي، أن الإقبال على هذا الرواق كبير جدا، الأمر الذي دفع إدارة المركز التجاري إلى رفع عدد الشباب المكلفين بتقديم المساعدة للزبناء في الرواق.  “في كل سنة أقتني المستلزمات الدراسية لأبنائي من المركز التجاري، وهذه السنة  اشتريت أيضا الكتب المدرسية”، وتضيف امرأة ، أن ما شجعها على ذلك أنها لم تلاحظ أي فرق بين المكتبات والمركز بالنسبة إلى الأثمنة، كما أن الأمر “لم يكلفني عناء الانتظار بالمكتبات، سيما أنها تشهد اكتظاظا كبيرا في هذه الفترة من السنة”.  

المراكز التجارية تسمح للتلاميذ باختيار المستلزمات

إقبال كبير يشهده رواق مستلزمات الدخول المدرسي بالمركز التجاري. فبالإضافة إلى عرضه كل ما يحتاجه التلميذ، فالإقبال يعود أيضا إلى التخفيضات التي حددها المركز. لافتة  كبيرة باللون الأصفر، تؤكد أن نسبة التخفيضات بالنسبة إلى بعض المنتوجات وصلت إلى 50 في المائة. عروض مغرية لا يمكن  تجاهلها. “غالبا ما يحدد هذا المركز التجاري تخفيضات على بعض المستلزمات الدراسية قبل موعد الدخول المدرسي، إلا أن تلك التخفيضات تهم منتوجات ليست في المستوى المطلوب، وذات جودة ضعيفة”، ويضيف أحد زبناء المركز التجاري، أنه رغم ذلك، يقتني تلك المستلزمات من المركز لدوافع عديدة. “يتمكن أبنائي في المركز من اختيار الدفاتر وجودتها، ونسبة وضوح  خطوطها، عكس المكتبات التي تفرض على الزبون أنواعا معينة”، ويضيف الرجل أنه غالبا ما يكتشف أن العامل بالمكتبة نسي وضع كتاب معين أو دفتر، “الأمر الذي اضطر معه إلى العودة إلى المحل”.
ومن جانبها أكدت امرأة أن أبناءها يفضلون نوعا محددا من الدفاتر، فيطلبون رؤيتها قبل اقتنائها، الأمر الذي يصعب تحقيقه عند اقتناء مستلزمات الدراسة من المكتبات، “في المراكز التجارية يستطيع أبنائي اختيار ما يناسبهم، من دفاتر، إلى جانب الأقلام الجافة، كما أنهم يملكون الفرصة لاختيار الشكل الخارجي لمستلزماتهم الدراسية، وهذا ما لا تتيحه لهم المكتبات”.
 الإقبال على الرواق، جعل إدارة المركز تعمد إلى وضع شباب تحت  خدمة الزبناء، إضافة إلى ممثلي بعض المعروضات من شركات للأقلام الجافة ودفاتر، “بعض الشركات تستعين بشباب لتشجيع الزبناء لاقتناء منتوجاتها، بعد أن يظهروا لهم  مميزاتها مقارنة مع  باقي الماركات”، وتضيف عارضة شركة للأقلام الجافة، أن عشرات الشباب موزعون على عدد من المراكز التجارية للغرض ذاته، فخلال العطلــة الصيفيــة، تستقطـب بعض الشباب وتكونهم ليستطيعوا اقناع الزبناء لاختيار منتوجاتها.
إ. ر

.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض