fbpx
حوادث

إدارية مراكش تؤيد قرار هدم عمارة بأكادير

قضت محكمة الاستئناف الإدارية بمراكش، أخيرا، بتأييد قرار هدم عمارة من سبعة طوابق بأكادير، وإلغاء الحكم المستأنف الذي قضت به ابتدائية أكادير، والحكم «تصديا» برفض الطعن الذي تقدم به مالك العمارة. وعلل الحكم الذي صدر مؤخرا، قراره استنادا إلى المادة 65 من قانون التعمير الذي لا يترتب عنه أي جزاء عن عدم احترام إجراء تبليغ محضر المخالفة المحرر من طرف المأمور الذي عاين المخالفات في أقصر أجل لرئيس الجماعة والعامل المعني والمخالف لقوانين التعمير، إذ يبقى عدم التبليغ غير ذي أثر على قرار الهدم الذي اتخذه الوالي في إطار الصلاحيات المخولة له بموجب المادة 68 من القانون نفسه.
يشار إلى أن العمارة التي تتشكل من سبعة طوابق أنشأ بها مالكها 175 محلا تجاريا و100 شقة سكنية، من بينها 16 شقة مفروشة دون سند قانوني، حسب ما سجلته مديرية الضرائب، أحدث بها مالكها 21 مخالفة للتعمير. وكان والي جهة سوس ماسة درعة، عامل عمالة أكادير إداوتنان أمر بهدم البناء (العمارة)المخالف للقانون ولضوابط البناء والتعمير، والكائنة قبالة الباب 9 لسوق الأحد.
وتتمثل المخالفات المرصودة التي شابت القبو وجميع الطوابق المكونة للعمارة بدون رخصة، آمرا بإعادة الحالة إلى ما كانت عليه قبل البناء في أجل 15 يوما، مع تحميل المخالف جميع الصوائر الناجمة عن تنفيذ العملية، في حال عدم الامتثال للقرار.
وتعذر الهدم إثر لجوء مالك العمارة إلى القضاء الإداري للطعن في قرار الوالي، حيث أوقفت ابتدائية أكادير قرار الهدم، غير أن المحكمة الاستئنافية أيدت القرار  ورفضت طعن مالك العمارة. وجاء قرار الهدم إثر شكاية سكان وتجار العمارة إلى كل من رئيس بلدية أكادير ووالي الجهة، وعامل الإقليم يخبرون فيها معاناتهم بسبب المشاكل العديدة المتعلقة بالمخالفات الكثيرة والجسيمة التي ارتكبها مالك العمارة، وتتعلق بعدم احترامه لتصاميم البناء، وما نتج عن ذلك من أخطار. كما أوضحت الشكاية بأن الأمور ازدادت سوءا إثر بداية تساقط «السيراميك» من الواجهة الأمامية للعمارة، الشيء الذي صار يشكل خطرا كبيرا على سلامة السكان والتجار والزبناء والمارة.
وطالبت الشكاية الجماعية بتدخل السلطات لمعالجة المشكل. وأكدت الخبرة التي أجراها خبير قضائي محلف بمكتب للتعمير والهندسة المعمارية والتهيئة أن مربعات الزليج المطبقة على الواجهة الرئيسية للعمارة باتت تشكل خطرا داهما على رواد العمارة والمارة لتصدعها وتساقطها من علو شاهق، مما يستوجب تدخلا سريعا لمنع إصابات، مرفقا خبرته بصور تزكي نتائج خبرته.
يشار إلى أن مالك العمارة التي سجلت بها لجنة إقليمية وقوع 21 مخالفة للتعمير، والذي تحاصره عشرات  الشكايات المودعة لدى المحكمة من قبل الضحايا، تتهمه بالنصب والاحتيال والسرقة، إذ تم إيقافه واعتقاله بأحد المقاهي لعدم امتثاله لاستدعاءات الضابطة القضائية، على خلفية اتهامه من قبل 11 ضحية بالسرقة وخيانة الأمانة والنصب والاحتيال والتهرب الضريبي والاستيلاء على 4 ملايين درهم من الدفوعات المالية التي توصل بها من أجل امتلاك أو كراء محلات تجارية ومساكن. وتضمنت لائحة الضحايا مستثمرين مهاجرين مغاربة وأجانب من بريطانيا وفرنسا واسبانيا.
ورصد محضر معاينة أنجزته لجنة متخصصة مختلطة (ممثلو مصالح الوكالة الحضرية لأكادير والمجلس البلدي والسلطة المحلية)، والتي تتوفر»الصباح»على نسخة منه، أن العمارة شابتها خروقات معمارية ومخالفات في قانون التعمير، أجملها المحضر في 21 مخالفة في القبو والطابق السفلي الأول والثاني وفي الطوابق العلوية السبعة والزيادة في عدد الشقق وإغلاق الممرات المؤدية إلى سلالم الإغاثة.
وسجلت اللجنة بناء عشوائيا تحت المحلات التجارية الموجودة بالواجهة الأمامية للعمارة، وإزالة الدرج الرابط بين الطابق السفلي والقبو، وإنجاز سلالم مؤدية إلى نصف هوائية، إضافة إلى مخالفات درج العمارة والمصعد، وكذا تقسيم المحل المخصص للبنك إلى قسمين، واستخراج ثلاثة محلات تجارية غير مشار إليها في التصميم. كما قام مالك العمارة بخلق ممر جديد بعد تقسيم المحل المخصص للبنك، وبناء محل تجاري بالمساحة المخصصة لتهوية الدرج، وخلق ممر آخر بالجهة اليمنى للمحل التجاري، وزيادة محل تجاري ثالث وخلق محل للحراسة تحت درج العمارة. أما على مستوى الطابق العلوي الأول والثاني والثالث والرابع والخامس، فسجلت اللجنة زيادة عدد المحلات التجارية على حساب المساحات المخصصة للمصعد الأول، وتغيير الغرض المخصص من مكاتب إلى شقق للسكن، مع الزيادة في المساحة المبنية على حساب التراجع الخلفي للعمارة، وإغلاق الممرات المؤدية إلى سلالم الإغاثة وإضافتها إلى الشقق، ووجود عشر شقق بدل تسع بالطابق السادس والسابع.
محمد إبراهمي (أكادير)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى