عائلته تؤكد إصابته بشلل نصفي وكسر في الأنف والدرك يؤكد أنه واجههم بسكين جر فيديو وأقراص مدمجة، مساء الجمعة الماضي، ثمانية دركيين يشتغلون بمركز سيدي علال البحراوي ضواحي سلا، إلى المحكمة الابتدائية بالخميسات، بعدما اتهمتهم عائلة موقوف بتعريض ابنها، الثلاثاء الماضي، أثناء إيقافه، لإصابات خطيرة، جراء ما أسمته «ارتكاب تجاوزات عن طريق الضرب والجرح والعنف والركل». ونقل المصاب إلى مستشفى تيفلت، وبعدما تعذر على قسم المستعجلات إسعافه، نتيجة تدهور حالته الصحية جرى نقله للمرة الثانية إلى مستشفى الاختصاصات بالمركز الاستئشفائي الجامعي ابن سينا بالرباط، وأجريت له عملية جراحية في الرأس، وما زال الموقوف يرقد إلى غاية ظهر أمس (الأحد) في وضعية صحية حرجة بالمستشفى المذكور.وأوردت عائلة المصاب «م. ب»، البالغ من العمر 26 سنة، أنها تتوفر على فيديو وأقراص مدمجة تظهر آثار الاعتداء على ابنها في أنحاء مختلفة من جسده، مؤكدة أنه أصيب بشلل نصفي وضعف في البصر نتيجة إصابته بأربع ضربات في الرأس بواسطة عصي، كما تعرض لكسر أنفه وجروح أخرى بالظهر ومازالت الدماء تخرج من أذنيه. وكشفت العائلة استنادا إلى مضمون الشكاية التي وجهتها إلى وكيل الملك بالخميسات، أن ابنها كان بمنزل الأسرة الثلاثاء الماضي، بدوار «أوجلت آيت علي أوحسن» بسيدي علال البحراوي، وأثناء عودته إلى محل لإصلاح السيارات، حاولت عناصر الدرك إيقافه أثناء وجودها مع شخص من ذوي السوابق القضائية، وبعد مطاردته تقول العائلة انهال عليه دركي بعصا وأسقط من فوق الدراجة النارية، وبعدها استقل دراجته ولاذ بالفرار نحو المحل.واستنادا إلى أقوال العائلة، هاجمت ثمانية عناصر من الدرك الملكي محل الموقوف المخصص لإصلاح السيارات، واعتدت عليه بالضرب والركل والرفس رفقة شقيقه. ورغم إصابته بجروح خطيرة، جرى نقله إلى مقر الضابطة القضائية، واستعصى على المشتكى بهم الاستماع إليه في محضر قانوني، لينقل إلى مستشفى تيفلت، وبعده مستشفى الاختصاصات بالرباط، وأجريت له عملية جراحية على الرأس، ورفضت العائلة إخراج ابنها من المستشفى المذكور إلى حين إجراء تحقيق في الموضوع.في سياق متصل، احتجت عائلة المصاب على القيادة الإقليمية للدرك الملكي بالخميسات، وانتقل «كمندار» إلى مركز الدرك الملكي بسيدي علال البحراوي، كما توجه رفقة عناصر من الشرطة العلمية والقضائية التابعة للدرك الملكي إلى مكان وقوع حادثة السير وأجريت له معاينة، واكتشفت العائلة أنه جرى مسح المكان من طرف مجهولين.إلى ذلك، أكد مصدر مقرب من الملف أن عناصر الدرك تؤكد أنها طاردت الموقوف وارتكب حادثة سير، وبعد انتقال عناصر الضابطة القضائية إلى محل إصلاح السيارات، لإيقاف الظنين موضوع شكاية بالسرقة واجهها بالعنف وأصيب دركي أثناء الإيقاف بجروح، وحجزت عناصر الضابطة القضائية سكينا بالمحل. من جهتها أكدت العائلة أن السكين جرى جلبه من مكان آخر، مشيرة أنها تتوفر على ثلاثة شهود إثبات في الموضوع، ضمنهم طبيب بيطري شاهد وقائع اعتداء الدركيين بالعنف على الموقوف. وفي سياق متصل، سبق أن تقدم شخص إلى المصالح المختصة بشكاية ضد الموقوف يؤكد فيها تعرضه للسرقة، بينما أكد الظنين المصاب أنه استولى على نصف كيلوغرام من المخدرات، كانت بحوزة المشتكي الذي يشتغل لحساب تاجر مخدرات بسيدي علال البحراوي.عبد الحليم لعريبي