اللجنة الملكية أنهت عملها وأنباء عن بدء ترحيلهم إلى فرنسا بعد مضي ثلاثة أشهر على الأوامر الملكية بشأن إيجاد حل لوضعية السجناء الفرنسيين بالمغرب، الذين دخلوا في إضراب عن الطعام، ساعتها، بعد أن أعطى تعليماته إلى مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، بصفة استثنائية ولاعتبارات إنسانية، لإحداث لجنة لدراسة حالات عدد من المواطنين الفرنسيين المعتقلين بالمغرب ، بتنسيق مع السلطات الفرنسية المختصة، واقتراح التدابير الملائمة الكفيلة بإيجاد حلول للمشاكل المطروحة، (بعد هذه المدة) عاد السجناء إلى التهديد بمعركة الأمعاء الفارغة، تنديدا بعدم إيجاد حل لمشكلتهم رغم التعليمات الملكية.واتهم السجناء الفرنسيون الديبلوماسية الفرنسية بالتخلي عنهم، وعدم بذل أي جهد لمساعدتهم، والتسريع بحل ملفهم، معتبرين أن عمل اللجنة التي تكونت بناء على التعليمات الملكية، يتسم بالبطء ما يجعلهم يصابون «باليأس والتذمر جراء الإهمال الذي يلاقونه».وعلى غير ما أشار إليه السجناء الفرنسيون، فقد أفادت مصادر «الصباح»أن اللجنة المشتركة التي سبق لوزير العدل والحريات مصطفى الرميد أن أعلن في يونيو الماضي شروعها في دراسة حالات الراغبين منهم في إكمال مدة حبسهم بالسجون الفرنسية، أنهت عملها بشأن الملفات التي كانت معروضة عليها للبت فيها، وأن الوضعية ستسوى خلال الأيام القادمة على مستوى الإجراءات التنفيذية التي تخص عملية الترحيل، ولم تخف المصادر ذاتها أن تجتمع اللجنة مرة أخرى كلما دعت الضرورة إلى ذلك للنظر في ملفات أخرى إلى حين إيجاد حل للوضع الحالي المتعلق بتعليق الاتفاقيات الثنائية القضائية مع فرنسا، شهر فبراير الماضي، إثر استدعاء المدير العام لإدارة مراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف الحموشي بباريس، بخصوص دعاوى تتعلق بتعذيب معتقلين. وهو القرار الذي باركه الملك محمد السادس في البلاغ الذي أصدره الديوان الملكي والذي تضمن تعليمات للرميد بإيجاد حل لوضعية السجناء الفرنسيين، إذ أكد أن «جلالة الملك، في إطار تضامنه مع عمل الحكومة، يؤكد من خلال هذه المبادرة الاستثنائية، تشبث المملكة المغربية الراسخ بالقيم الإنسانية الكونية، والتزامها الدائم برفض جعل الرعايا الأجانب ضحية للخلافات بين الحكومات».وتساءلت المصادر ذاتها عن السبب في الترويج أو التهديد بإضراب عن الطعام مادامت الوضعية قد سويت بناء على الأوامر الملكية الصادرة والتي كانت واضحة، ولا يمكن الخروج عنها. ويذكر أن 22 سجينا فرنسيا دخلوا إضرابا مفتوحا عن الطعام، في 22 ماي الماضي، للمطالبة بالترحيل إلى بلادهم، بمقتضى الاتفاقية الموقعة بين المغرب وفرنسَا في 10 غشت 1981، كما راسلوا الرئيس، فرانسوا هولاند، واصفين ظروف إيوائهم في السجون المغربية بأنها «لا تحتمل».وبناء على ذلك صدر بلاغ عن الديوان أكد أن الملك محمد السادس، استشعارا منه لوضع هؤلاء المعتقلين، الذين يقومون بإضراب عن الطعام، أصدر تعليماته السامية إلى وزير العدل والحريات، قصد العمل، بصفة استثنائية ولاعتبارات إنسانية، على إحداث لجنة ستقوم بدراسة ملفات هؤلاء السجناء، بتنسيق مع السلطات الفرنسية المختصة، لاقتراح التدابير الملائمة الكفيلة بإيجاد حلول للمشاكل المطروحة، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن قرار تعليق العمل باتفاقية التعاون القضائي، اتخذته الحكومة المغربية بسبب الانحرافات والتجاوزات التي تم القيام بها.كريمة مصلي