القيادة الجديدة للتوحيد والإصلاح تنأى بنفسها عن السياسة وتعطي الأولوية للدعوة والتربية أكدت التوحيد والإصلاح، في أول وثيقة تحمل توقيع الرئيس الجديد، عبد الرحيم الشيخي، تمسكها بـ" النهج السلمي المبني على الحوار والدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن للمخالفين"، معبرة عن إدانتها "للمحاولات الساعية إلى استدراج طلبة الجامعة إلى العنف، وعن ضرورة الكشف عن الجهات التي تقف وراء اغتيال عضو منظمة التجديد الطلابي عبد الرحيم الحسناوي. وأعلن البيان الختامي للجمع العام الخامس للحركة المنعقد نهاية الأسبوع الماضي، بالرباط تحت شعار "الإصلاح تعاون ومسؤولية" مواصلة السير في إطار التوجه القائم على إعطاء الأولوية لوظائف الدعوة والتربية والتكوين وتكريس خيار التمايز بين الدعوى والسياسي، مع تعزيز دور الحركة كفاعل مدني أساسي في الدفاع عن الهوية ومواصلة الإسهام في تقوية جهود التجديد الفكري والاجتهاد الشرعي المواكب للعصر خدمة للإصلاح وتعميقا لأبعاده العلمية والفكرية والثقافية وعمقه الثقافي والاجتماعي.كما جدد الذراع الدعوي لحزب رئيس الحكومة تمسك أعضائه بالعمل في إطار الثوابت والمقومات التي تقوم عليها البلاد، وعلى رأسها الإسلام والملكية الدستورية الديمقراطية الاجتماعية القائمة على إمارة المؤمنين، والوحدة الوطنية للمملكة، مثمنا تدبير الملك "مسار الإصلاحات والتجاوب مع تطلعات المغاربة عامة ومع الحراك الشبابي الذي عرفه المغرب خاصة، تفاعلا مع الربيع الديمقراطي في المنطقة العربية من خلال الإعلان في الخطاب التاريخي ليوم 9 مارس 2011 عن دورة جديدة من الإصلاحات الدستورية والسياسية كرست مكانة الثوابت الدينية للمملكة في إطار إمارة المؤمنين وقوت دور العلماء، وضمنت حماية الأسرة على مستوى السياسات العمومية والمبادرات التشريعية والتنظيمية، وكرست الإجماع الوطني على القيم والثوابت الوطنية وعززت مكانة اللغة العربية ودسترة الأمازيغية، فضلا عن تعزيز المكاسب الحقوقية والمسار الإصلاحي والانفتاح السياسي الذي دخله المغرب خلال العقود الثلاثة الماضية، والذي فتح آفاقا جديدة لترسيخ دولة الحق والقانون وتوسيع دائرة الحريات ومشاركة المواطنين، وتوفير أرضية صلبة من الاستقرار السياسي في وقت عصفت أحداث الربيع العربي بعدد من الدول". كما شدد البيان الذي توصلت "الصباح" بنسخة منه على ضرورة مواصلة الحركة نهجها الإصلاحي الوسطي المعتدل المتمثل في الإسهام في إقامة الدين في جميع مجالات الحياة ضمن توجه استراتيجي ناظم يعتمد التعاون على ترشيد التدين، والتشارك في ترسيخ قيم الإصلاح، ويعتز بالدور الرائد للحركة في ترسيخ توجهات الوسطية والاعتدال، من خلال الإسهام في تأسيس منتدى الوسطية بإفريقيا، داعيا إلى مواصلة جهود الحركة في تعزيز الإشعاع الثقافي والقيمي للنموذج الوسطي المعتدل في المنطقة والتصدي لمخاطر بعض توجهات الغلو والتطرف التي تستهوي بعض الشباب، وتستثمر في بعض المظالم السياسية والأوضاع الاجتماعية التي تعانيها المجتمعات والشعوب الإسلامية، وتخلق لديه النقمة والإحباط وتستدرجه إلى مخططات تستهدف تغذية عوامل التنازع والفشل.وبخصوص قضية الصحراء أكدت القيادة الجديدة انخراط الحركة في الإجماع الوطني حول الوحدة الترابية للمغرب، داعية إلى "مواصلة تعبئة جميع الجهود والطاقات من أجل تأكيد سيادتنا غير القابلة للمساومة على الصحراء، وإنهاء الوجود الاستعماري في كل من سبتة ومليلية والتصدي لمخططات خصوم وحدتنا الترابية، والتصدي لانخراط دولة جارة شقيقة في مسلسل لا يكاد ينتهي من المعاكسة للمغرب، ما يفوت فرص الاندماج والتكامل بين شعوب المنطقة وبناء الاتحاد المغاربي".ياسين قُطيب