قصبة تاوريرت خلفية طبيعية لمنصة العروض وفضاءات بديكورات طبيعية اختتمت أمس (الأحد) بورزازات فعاليات الدورة الثالثة للمهرجان الوطني لفنون أحواش الذي يهدف إلى تثمين فنون أحواش وإبراز الغنى الثقافي للتراث اللامادي والانفتاح على تنوع فنون أحواش محليا وجهوية ووطنيا. وشكل المهرجان، المنظم من قبل وزارة الثقافة، إلى تعزيز وتقوية مكانة ورزازات ضمن أجندة المهرجانات الوطنية ذات الأبعاد الثقافية والترفيهية لجذب زوار جدد من داخل المغرب و خارجه خلال عطلة الصيف.وتميزت الدورة التي جرت فعالياتها بقصبة تاوريرت باعتماد المنظمين على تصور إبداعي جديد، يهدف إلى إبراز تنوع فنون أحواش من حيث ارتباطها بكل مناحي حياة الإنسان، عبر ثلاثة عروض رئيسية، أبرزت الجوانب الاحتفالية لهذا الفن، في مختلف المناسبات العائلية كما اختار المنظمون سينوغرافيا ركزت على جمالية قصبة تاوريرت التاريخية، خلفية طبيعية لمنصة العروض، وهندسة فضاء العرض مساحة طبيعية متحركة ومؤثثة بديكورات طبيعية مستوحاة من حياة القرى المغربية أنجزها حرفيو السينما بورزازات.وتمكن المهرجان، من استقطاب حوالي 100 ألف متفرج، من سكان المنطقة وعدد من الزوار من داخل وخارج المملكة، وهو ما شكل فرصة لإبراز المؤهلات المهمة للمنطقة في ميادين السياحة والسينما والواحات والتنوع البيولوجي والصناعة التقليدية.ونظمت بالموازاة مع الفقرات الاحتفالية، ندوة فكرية حول فنون أحواش شارك فيها أساتذة باحثون في الفن ومتخصصون ومهتمون بهدف التعريف بفنون أحواش. كما احتضن المسرح الروماني لقصبة تاوريرت أمسية أباراز نايت أومارك التي تعتمد على الإلقاء الشعري المرتجل، نشطها شعراء هذا الفن في أجواء تنافسية، إذ حاول كل شاعر إبراز كفاءته الفطرية ونبوغه وتفوقه الإرتجالي وعلو كعبه أمام باقي الشعراء. وعرفت الدورة حفلات تكريمية لمجموعة من الأسماء الممارسة والمهتمة بأحواش. كما عرفت هذه المحطة الثقافية والفنية معرضا خاصا لصور أعلام فنون أحواش وأماكن ممارسته واللباس المعتمد والحلي الخاص به، كما نظمت صبيحة تربوية خاصة بالأطفال تتخللها عدة فقرات محورها فنون أحواش لتعريف الناشئة بأهمية التراث ودوره المتأصل في حياة الإنسان بالمنطقة.يشار إلى أن ﻓنون ﺃﺣﻮﺍﺵ التي تزخر بها مختلف مناطق المغرب، خاصة بمناطق الأطلس الكبير والصغير، تعتبر من ﺃﻋﺮق مظاهر الإبداع الفني الأمازيغي التي ﺭﺍﻓقت وواكبت حياة ﺍﻷﻣﺎﺯيغ عبر مختلف العصور، وتطورت مع تغير مناحي الحياة الثقافية والاجتماعية والدينية والاقتصادية للأمازيغ.محمد إبراهيمي (أكادير)