أطفال ظلوا عالقين في الأرجوحات أزيد من نصف ساعة وهلع في أوساط الأسر عاش مرتادو فضاء الألعاب المؤقت المقام بالطريق الوطنية رقم 13 بين المضيق والفنيدق (قرب شاطئ مارينا سمير)، ليلة الاثنين الماضي، لحظات حرجة واستثنائية بكل المقاييس، عندما انقطع التيار الكهربائي فجأة عن المركب، وتوقفت كل الألعاب بما فيها أرجوحات كانت تحمل أطفالا صغارا ظلوا عالقين في الهواء. وخلف هذا العطل الكهربائي، الذي دام حوالي 30 دقيقة، حالة من الهلع والخوف بين الأطفال وأولياء أمورهم، خاصة أولائك الذين ظلوا عالقين ببعض الألعاب فترة من الوقت، حيث تحولت متعة الأبناء وأوليائهم إلى كابوس عبروا عنه بالصراخ والتدافع، ما أدى إلى إصابات متفاوتة بين الرواد.وذكرعدد من الآباء والأمهات، الذين التقت بهم "الصباح" في فضاء الألعاب في تصريحات متطابقة، أنهم تفاجؤوا بانقطاع التيار الكهربائي، حين كان أبناؤهم يمارسون ألعابا داخل الفضاء، الذي يضم ألعابا كهربائية وميكانيكية مختلفة، حيث تحول المكان فجأة إلى ظلام دامس، أدخل الرعب في نفوس كل الحاضرين بالمكان، الذين اتخذوا كل وسائل الحيطة والحذر على ذواتهم وأبنائهم، سيما أن المكان لا يتوفر على شروط السلامة والحراسة اللازمة.وأوضحت المصادر ذاتها، أنه بعد عودة التيار الكهربائي، احتج عدد من المواطنين بشدة ضد المسؤولين عن الفضاء، محملين إياهم مسؤولية الأضرار المادية والنفسية التي تعرض لها أبناؤهم، حيث دخلوا في مشادات كلامية كادت أن تتحول إلى تشابك بالأيدي، خاصة مع بعض الشباب، الذين طالبوا باسترجاع أثمنة التذاكر التي دفعوها ولم يستفيدوا منها نتيجة انقطاع التيار الكهربائي. وعرف المغرب، خلال السنوات الأخيرة حوادث متعددة داخل فضاءات للألعاب والتسلية، بعض منها تسبب في وفيات وإعاقات وعاهات مستديمة لعدد من الأطفال والشباب، نتيجة عدم المراقبة والترخيص لهذه الملاهي دون إلزامها بالحد الأدنى من المعايير الميكانيكية والفنية المتعارف عليها دوليا.ولعل حادثة آسفي (شتنبر 2011)، التي أدت إلى وفاة شابة في مقتل العمر، وإصابة أزيد من 40 شخصا بجروح متفاوتة الخطورة، نتيجة سقوط إحدى الأرجوحات الكهربائية العملاقة على مرتادي السيرك من فئات عمرية مختلفة، دليل على عدم إعطاء الأهمية اللازمة من قبل الجماعات المحلية لهذه الفضاءات، التي يتم الترخيص لها رغم أن أغلبيتها ما زالت تشتغل بمعايير قديمة ولا تتوفر على التأمين الضروري.يوسف الجوهري (تطوان)