تقليص معدلات التضريب واعتماد نظام الأشطر بخصوص الضريبة على الشركات أهم المطالب ما زال رئيس الحكومة لم يعد بعد المذكرة التوجيهية التي تحدد التوجهات العامة لمشروع قانون المالية للسنة المقبلة وتوجه إلى كافة الوزارات من أجل الالتزام بمضامينها، خلال إعداد الميزانيات الفرعية. وتسارع مختلف الفدراليات القطاعية الزمن من أجل تقديم مقترحاتها التي تسعى من خلال ممثليها إلى الضغط من أجل تضمينها في المشروع. ويعتبر إصلاح الضريبة على القيمة المضافة من المطالب التي يجمع عليها كل الفاعلين الاقتصاديين، إضافة إلى التوصيات التي صدرت عن المناظرة الوطنية حول الإصلاح الجبائي. وتقدمت مختلف الفدراليات المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للمقاولات بالمغرب بمقترحاتها للجنة القضايا الجبائية بالاتحاد، من أجل صياغتها في مذكرة موحدة لتقديمها إلى الحكومة، بعد فتح قنوات التواصل والتشاور مع المديرية العامة للضرائب، خلال الأيام المقبلة.وأفادت مصادر من «الباطرونا» أن مقترحات الاتحاد العام للمقاولات بالمغرب تتلخص في دعم تنافسية المقاولات المغربية وإلغاء كافة المقتضيات التي تحد من فاعليتها وترفع تكاليفها. وتطالب الباطرونا بمواصلة إصلاح الضريبة على القيمة المضافة، الذي انطلق في قانون المالية للسنة الجارية، وتقترح فدرالية النقل الطرقي بالاستجابة لمطلبها القاضي برفع الضريبة على القيمة المضافة من 10، حاليا، إلى 20 في المائة، مع الحفاظ على الحق في استرجاع قيمة الضريبة كاملة من قبل المهنيين، كما تطالب الفدرالية باعتماد المقياس الذي أعدته تمثيلية الناقلين لعكس تقلبات أسعار الغازوال على سعر خدماتها.وتتجه الحكومة إلى تقليص عدد معدلات التضريب الخاصة بالضريبة على القيمة المضافة إلى معدلين فقط 10 و 20 في المائة، ما يعني أن المنتوجات التي تخضع حاليا، إلى معدل 7 في المائة سيفرض عليها معدل 10 في المائة، في حين أن المنتوجات الخاضعة لمعدل 14 في المائة سيطبق عليها معدل 20 في المائة.بالموازاة مع ذلك، تطالب فدرالية التجارة والخدمة بتوضيح المقتضيات القانونية المتعلقة بإعفاء الشركات المصدرة للخدمات، إذ يشترط النص للاستفادة من الإعفاء الإدلاء بما يثبت أن الخدمة قدمت بالخارج، ما يفتح الباب على مصراعيه أمام تأويلات إدارة الضرائب، ويقترح الفاعلون في قطاع الخدمات أن يقتصر شرط الاستفادة من الإعفاء على تقديم الإثباتات على أن الشركة جلبت مقابل الخدمة بالعملة الصعبة إلى المغرب.من جهة أخرى يطالب الفاعلون الاقتصاديون الخواص باعتماد نظام أشطر بالنسبة إلى الضريبة على الشركات، وذلك لضمان نظام عادل ومنصف، إذ أن المقاولة التي لا يتعدى رقم معاملاتها 300 ألف درهم، تؤدي الضريبة على الشركات بقيمة 30 ألف درهم، باعتبارها تستفيد من معدل منخفض في حدود 10 في المائة، في حين أن الشركة التي تحقق رقم معاملات أعلى من هذا السقف بـ 100 درهم، تؤدي ضريبة على الشركات بقيمة تناهز 90 ألف درهم، أي ثلاثة أضعاف ما تؤديها الشركة التي تستفيد من تخفيض في معدل التضريب.وستعمل الحكومة، من خلال التزاماتها تجاه صندوق النقد الدولي، على اعتماد الإجراءات الكفيلة بتقليص عجز الميزانية عبر تقليص النفقات وتوسيع الوعاء الضريبي، إذ ينتظر أن تراجع النظر في بعض التحفيزات الضريبية، واعتماد إجراءات لتحفيز مقاولات القطاع غير المهيكل على الاندماج في الدورة الاقتصادية.عبد الواحد كنفاوي