المتورطة أدينت خلال المرحلة الابتدائية بثمانية أشهر والبحث جار عن ابنتها شرعت غرفة الاستئناف الجنحية بمحكمة الاستئناف بالرباط، الاثنين الماضي، في محاكمة متهمة بالنصب، ادعت قدرتها على تهجير ضحاياها إلى إيطاليا عن طريق عقود عمل قانونية. في تفاصيل القضية، أوقفت مصالح الشرطة القضائية بالرباط، الموقوفة بعد تقاطر شكايات على وكيل الملك بابتدائية العاصمة، يؤكد فيها أصحابها دفعهم مبالغ مالية إلى الظنينة، مقابل حصولهم على عقود عمل قانونية بإيطاليا، وبعد فوات الآجال المتفق عليها في الالتحاق بالشغل، طالب منها المشتكون استرجاع مبالغهم المالية أو اللجوء إلى القضاء للحصول على أموالهم.وأورد مصدر مطلع على سير الملف أن الأبحاث الأمنية كشفت تورط ابنتها التي تقيم بإيطاليا في عملية النصب والاحتيال التي طالت المشتكين الحالمين بالتوجه إلى إيطاليا، بغرض الحصول على شغل هناك.واستنادا إلى المصدر ذاته، أصدرت الشرطة القضائية مذكرة بحث في حق المهاجرة، بعدما دل المشتكون ووالدتها على وجود دور لها في تسلم مبالغ مالية مقابل وعودها في توفير عقود عمل بإيطاليا.وأحيل الملف في وقت سابق على قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بالرباط، الذي قرر وضع والدة المهاجرة رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي بسلا، واعتبر في قرار إحالته وجود أدلة في ارتكاب الظنينة تهمة النصب.وسبق أن طالبت هيأة دفاعها من المحكمة بالإفراج عنها معتبرة أن نية حسنة كانت لديها في التوسط للضحايا مع ابنتها المقيمة في إيطاليا قصد البحث لهم عن عقود عمل قانونية، لكن المحكمة رفضت ملتمسات الدفاع وقضت في حقها بثمانية أشهر حبسا وغرامة مالية لفائدة خزينة الدولة وتعويض مدني لفائدة الضحايا.وعلمت «الصباح» أن الظنينة تسلمت مبالغ مالية مباشرة من يد المشتكين، مؤكدة لهم أن ابنتها ستحصل لهم على عقود عمل قانونية من قبل إحدى الشركات الإيطالية.إلى ذلك اقترح المشتكون قبل وضع الشكايات أمام ممثل النيابة العامة على الموقوفة تنازلهم عن الدعوى مقابل استرداد المبالغ المالية التي حصلت عليها. وبعدما باءت جميع محاولات الصلح بالفشل، وضعوا شكايات أمام وكيل الملك، الذي أمر الشرطة القضائية باستدعاء الموقوفة والتحقيق معها، واعترفت في نهاية المطاف بواقعة تسلمها مبالغ مالية من المشتكين، مشيرة أنها كانت فقط وسيطة في موضوع عقد العمل.وكان قاضي التحقيق بابتدائية الرباط، أكد على وجود أدلة على ارتكاب الظنينة تهمة النصب، ورفض الإفراج عنها، مهما حققت عملية النصب منفعة مادية لها. وبعد صدور منطوق الحكم من قبل الهيأة القضائية الجنحية بابتدائية الرباط، قررت هيأة دفاع الظنينة استئناف الحكم الابتدائي، معتبرة أنها كانت فقط وسيطة بين الضحايا، ولم يكن لديها سوء النية في النصب عليهم. مهاجرة كشفت الأبحاث الأمنية عن تورط مهاجرة تقيم بالديار الإيطالية وهي ابنة الموقوفة في عملية النصب على الراغبين في التوجه للعمل بإحدى الشركات الإيطالية، كما اعتبر دفاع الأم الموجودة رهن الاعتقال أن موكلته كانت لديها النية الحسنة في التوسط للمشتكين، قصد الحصول على عقود عمل قانونية.عبدالحليم لعريبي