أحدهما اعتقل بعد سبعة أشهر من اعتقال أخيه والمحكمة أدانتهما بـ 30 سنة وأدائهما تعويضا لزوجة الهالك تواصل غرفة الجنايات الاستئنافية باستئنافية فاس، النظر في الملف رقم 44/14 المتعلق باتهام شقيقين بقتل فلاح من دوار سيدي أحمد الحاج بجماعة جبابرة ضاحية قرية با محمد بتاونات، داخل السوق الأسبوعي ثلاثاء القرية، بعدما أجلت النظر فيه 4 مرات منذ تعيينه استئنافيا في 17 فبراير الماضي بعد استئناف الحكم الابتدائي بإدانتهما. استدعت هيأة الحكم «ز. ب» زوجة الهالك «ع. إ. ح» وشهودا آخرين، للاستماع إلى إفادتهم في نازلة مقتل الزوج الضحية الذي كان على خلاف مع عائلة المتهمين، في عقديهما الرابع، اللذين أدينا ابتدائيا من قبل غرفة الجنايات الابتدائية ب30 سنة سجنا بجناية القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد والمشاركة في القتل العمد، بعد متابعتهما في ملفين جنائيين تم ضمهما من قبل هيأة الحكم.وأدين «إ. ط» ب20 سنة سجنا لأجل جناية القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، مقابل 10 سنوات سجنا نافذة لشقيقه «س. ط» الذي اعتقل بعد أشهر طويلة من إيقاف الأول، لأجل جناية المشاركة في القتل العمد، مع أدائهما تضامنا 100 ألف درهم ل»ز. ب» زوجة الهالك المنتصبة طرفا مدنيا في هذا الملف الذي راج في المحكمة طيلة نحو 3 سنوات مرت على ارتكاب الجريمة. وغادر الضحية منزل أسرته بالدوار المذكور صباح ذات ثلاثاء مرفوقا بزوجته وتوجها إلى السوق الأسبوعي بقرية با محمد، لشراء مواش، قبل أن تعود الزوجة أدراجها زوالا تاركة زوجها بالسوق، إلى أن تلقت مكالمة هاتفية نحو السادسة مساء تخبرها بتعرضه إلى الضرب والجرح بالسلاح الأبيض ما أدى إلى وفاته، شأنها شأن شقيق الهالك الذي اتهم الشقيقين بقتل أخيه انتقاما منه.وكانت شهادة «ع. ر. ض» حاسمة أمام قاضي التحقيق، لما أكدت معاينته الضحية مضرجا في دمائه بعد إصابته بسكين في صدره، مؤكدا أنه أفصح له قبل وفاته عن تعرضه إلى الضرب بالسلاح الأبيض من قبل «إ. ط» الذي استغل الزحام بالسوق للانتقام منه واعترف بقتله في سائر المراحل، محاولا إبعاد التهمة عن شقيقه «س. ط» الذي اعتقل من قبل مصالح الدرك في 20 دجنبر 2010.وأكد شاهد آخر استمع إليه، معاينته 3 أشخاص يتعاركون بالسوق الأسبوعي، مشيرا إلى أن الهالك أكد لحظة احتضاره بأن «إ. ط» الملقب ب»ولد المكدودي» قتله، قبل حضور عناصر الدرك إلى مسرح الجريمة بعد نحو ربع ساعة من وقوع الجريمة، ومعاينتهم الضحية فاقدا الوعي لكنه كان لا يزال على قيد الحياة، قبل نقله إلى المستشفى المحلي ومنه إلى فاس حيث لفظ أنفاسه في الطريق. وأكد التشريح الطبي الذي أخضعت إليه الجثة التي نقلت إلى مستودع الأموات بمستشفى الغساني بفاس، وفاة الضحية متأثرا بجرح غائر في صدره، حيث قال دفاع المتهمين أثناء مناقشة القضية ابتدائيا، إنه صادر من شخص واحد وليس اثنين لأنه «يستحيل على شخصين أن يوجها طعنة قاتلة للشخص في الآن نفسه»، محاولا إبراء ذمة «س. ط» الذي اعتقل بعد 7 أشهر على اعتقال أخيه. وتضاربت شهادات شهود استمع إليهم من قبل هيأة الحكم بغرفة الجنايات الابتدائية، خاصة فيما يتعلق بمرافقة المتهم «س. ط» لهم إلى الدوار عائدا من السوق على متن سيارة للنقل السري من نوع (ميرسيديس 207) على مسافة قاربت 30 كيلومترا، فيما أثار ممثل النيابة العامة احتمال عودته إلى السوق بعد تلقيه مكالمة من شقيقه لتنفيذ عمليتهما في حق الهالك الذي توفي متأثرا بجروحه. إدانةأدين «إ. ط» ب20 سنة سجنا لأجل جناية القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، مقابل 10 سنوات سجنا نافذا لشقيقه «س. ط» الذي اعتقل بعد أشهر طويلة من إيقاف الأول، لأجل جناية المشاركة في القتل العمد، مع أدائهما تضامنا 100 ألف درهم ل»ز. ب» زوجة الهالك. حميد الأبيض (فاس)