الشرطة تستعين بالحمض النووي والبصمات بعد تمسك المتهم بالإنكار أقدم شاب، بحي لالة مريم بعمالة مولاي رشيد بالبيضاء أول أمس (الخميس)، على قتل والدته بطريقة بشعة، بعد أن وجه لها ثماني طعنات بسلاح أبيض، قبل أن يذبحها من الوريد. ولم تستبعد مصادر «الصباح» أن يكون سبب الجريمة نزاع بين المتهم (من مواليد 1982)، الذي يعاني خلال عقليا، ووالدته الأرملة ( من مواليد 1952، أم لخمسة أبناء)، بسبب محاولته سرقة مبلغ مالي منها، سيما أن الشرطة حجزت بعد تفتيشه مبلغ 2300 درهم، عجز عن تبرير طريقة الحصول عليها، بحكم أنه عاطل عن العمل، إضافة إلى توصلها بمعلومات تفيد أن الضحية قبل مقتلها، اتصلت بشقيقتها تطالبها بتمكينها من مبلغ مالي لتسليمه إلى موظف بالسجن رهن شقتها بالطابق السفلي. كما توصلت الضحية أيضا بمبلغ مالي مهم من ابن لها يعمل في السعودية، خصوصا أن المتهم، تقول المصادر، رغم عدم سوابقه، مدمن على المخدرات وكان يتنازع معها في مرات عديدة بسبب كثرة مطالبه المالية.وأضافت المصادر أن الجريمة استنفرت مصالح الأمن بمنطقة مولاي رشيد، إذ حضر إلى مكان الجريمة، رئيس المنطقة الأمنية مولاي رشيد رفقة عناصر الشرطة القضائية ومسرح الجريمة، التي لم فشلت في العثور على أداة الجريمة، قبل أن يتم نقل جثة الضحية إلى مستودع الأموات بحي الرحمة من أجل تشريحها.وجاء اكتشاف الجريمة، عندما توصل عون سلطة بإشعار بسقوط امرأة من درج منزلها، ليخبر قائد المقاطعة 66 بحي لالة مريم بالموضوع وينتقلا إلى المنزل، إلا أنهما سيكتشفان أن الأمر يتعلق بجريمة قتل، إذ وجدوا الضحية مذبوحة من الوريد وعلى جسدها عدة طعنات وخدوش، ليتم إشعار الدائرة الأمنية 26 بمبروكة التي حل أفراد منها على الفور.وأكدت المصادر نفسها أن ضابط الشرطة لاحظ وجود ابن الضحية بين الجيران، وعليه حالة ارتباك وملابسه ملطخة بالدم، وبجسده خدوش، ما رجح له فرضية أن يكون المتورط في قتل الضحية، لينقله إلى مقر الدائرة الأمنية بطريقة سرية لتفادي تعرضه لاعتداء من قبل الجيران الغاضبين.وداخل الدائرة الأمنية مبروكة، حجز المحققون خلال تفتيش المتهم مبلغ 2300 درهم ومنديلا ورقيا به آثار دم، وعند مواجهته بالتهمة المنسوبة إليه، تمسك المتهم بالإنكار، مشددا أنه دخل المنزل وعثر على والدته مقتولة، وعندما واجهوه بالمبلغ المالي والخدوش التي على جسده، أنكر، وشدد أن المبلغ المالي يعود له، مبرزا أنه كان يعيل والدته، خصوصا بعد أن غادر باقي إخوته المنزل لأسباب مرتبطة بظروف عملهم، لتحيله على الشرطة القضائية لمولاي رشيد بجناة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد والسرقة الموصوفة.وأضافت المصادر أن المتهم واصل إنكاره أمام محققي الشرطة القضائية، ومازالت التحقيقات متواصلة إلى حدود كتابة هذه الأسطر، قبل أن تشير إلى أن المتهم نقل إلى مقر الشرطة الولائية من إجراء خبرة على بصماته وأخذ حمضه النووي لمطابقته مع الخدوش التي وجدت في جثة الضحية، وبقع الدم التي وجدت بالمنديل الورقي الذي عثر عليه مع المتهم.مصطفى لطفي