لم ينتظر مرور أسبوع على مغادرته السجن وضحاياه تعرفوا عليه بسهولة بعد الجانح الملقب بـ»خصيرة»، الذي ارتكب 16 جريمة بعد أسبوع من مغادرته أسوار إصلاحية عين السبع بالبيضاء، أوقفت عناصر الدائرة 15 بالحي الحسني بالمدينة ذاتها، متهما غادر سجن عكاشة بعد ورود اسمه ضمن قائمة المستفيدين من العفو الملكي بمناسبة عيد الفطر، إثر اقترافه مجموعة من الاعتداءات والسرقات.وأفادت مصادر «الصباح» أن الظنين الذي أحيل صباح أمس (الجمعة) على النيابة العامة، أحيل على فرقة الشرطة القضائية التي باشرت معه البحث وأنجزت محاضر استماع إلى ضحاياه الذين عرضهم للسرقة تحت طائلة التهديد بالسلاح الأبيض، وهي سرقات امتدت إلى مبالغ مالية وهواتف محمولة وكل ما له قيمة، قبل أن تستقر عند دراجة هوائية، كانت السبب في فضحه وإيقافه غير بعيد عن مكان ارتكابه الجريمة.وفي تفاصيل الواقعة أوردت مصادر متطابقة أن شابا كان يمتطي دراجة هوائية، فوجئ باعتراض سبيله من قبل المشتبه فيه بمنطقة الحي الحسني، فأشهر الأخير في وجهه سكينا مهددا إياه بتسليمه ما بحوزته، إلا أن الضحية لم يكن ساعتها يحمل معه أي شيء ذا قيمة، ما دفع الجانح إلى سلبه دراجته الهوائية التي كان متوجها بها صوب منزله.وزادت مصادر «الصباح» قائلة إنه بالنظر إلى سطوة المشتبه فيه، فإنه لم يغادر مسرح الجريمة وظل يتجول بالدراجة في محيطه، باحثا عن ضحايا محتملين.وأوردت المصادر ذاتها أن ضحية سرقة الدراجة الهوائية لم يستسغ الأمر، وقرر التوجه إلى الدائرة الأمنية 15، التي وقعت الجريمة في نفوذها الترابي، وما أن دخلها وأوضح ما تعرض له، حتى رافقه ضابط وتوجها إلى مكان الاعتداء، وماهي إلا دقائق حتى ظهر لهما الجانح وهو يواصل بحثه عن الضحايا، ليتم إحكام القبضة عليه والمناداة على سيارة النجدة، قبل نقل الجميع إلى مقر الدائرة.وأثناء عرض هوية المتهم بحاسوب المسجلين مبحوثا عنهم، اتضح أن هناك شكايات أخرى تنتظره، تتعلق بجرائم ارتكبت على مدار الأربعة أيام التي تلت عيد الفطر، إذ بلغ عدد المشتكين ستة، بينهم فتيات.وأحيل الظنين على مصلحة الشرطة القضائية التي أجرت معه بحثا، كما تم عرضه على الضحايا الذين تم استدعاؤهم إلى المصلحة، إذ تعرفوا عليه بسهولة وأشاروا إلى أنه الجانح الذي عرضهم للسرقة، وأدلى كل واحد منهم بنوع المسروق وقيمته كما أصروا على متابعة الموقوف.وكشف البحث مع المعني بالأمر أنه ارتكب أفعالا مماثلة وزج به في السجن، قبل أم يستفيد من العفو الملكي الأخير، إلا أن ذلك لم يثنه عن العودة سريعا إلى ارتكاب الجرائم نفسها التي سلبته حريته.المصطفى صفر