3 أسئلة إلى * رشيد لزرق بدأت تتحرك إسرائيل في اتجاه الاعتراف الرسمي بمغربية الصحراء، كيف تقيمون ذلك هل هو إعلان نوايا أم مجرد مناورة؟ > وضع الملك محددات السياسة الخارجية المغربية في التعاطي مع الشركاء الدوليين، متمثلة في الموقف من قضية الوحدة الترابية للمملكة والاعتراف بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، والملاحظ في الموقف الإسرائيلي غياب أي إعلان واضح وبقاء الوضع في المنزلة بين المنزلتين، الشيء الذي جعل المغرب يتمهل في تبادل السفراء، وأن التلكؤ الإسرائيلي كان بمثابة مناورة سياسية قصد الحصول على امتيازات أكبر، والحال أن المغرب تفطن لذلك، ما جعل إسرائيل تتخوف من قلب الطاولة وتراجعه، خاصة في ظل الضغط الشعبي، فلم يكن أمام الرباط إلا المطالبة بالوضوح وتحديد موقف إسرائيل بشكل واضح، وفي ضوء هذا الموقف يحدد بقاء أو إلغاء العلاقات مع إسرائيل. هناك من يقول بأن إسرائيل تأخرت في الرد على الموقف المغربي الذي يجعل من الصحراء نظارة رؤيته لعلاقاته الخارجية، هل تتفقون مع هذا الرأي ؟ > الاعتراف الإسرائيلي بالسيادة المغربية على أقاليم الجنوب شرط وجوب في إطار سعي المغرب إلى تنويع شركائه الاستراتيجيين على أساس الوضوح والثقة المتبادلة ويخدم السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، إذ يقرب وجهات النظر ويؤسس لقيام دولة فلسطين عاصمتها القدس الشريف . وتأتي زيارة رئيس الكنيست في إطار البحث عن الوضوح بشأن ملف الصحراء، و أجرأة الاتفاق الثلاثي بين المغرب من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى الذي تم التوقيع عليه في دجنبر 2020، والذي بموجبه اعترفت الولايات المتحدة بسيادة المغرب على صحرائه بشكل واضح، بينما كان الاعتراف الإسرائيلي بشكل ضمني. وفي إطار الرد على المطلب المغربي بالوضوح، بات المغرب يشترط ضرورة صدور قرار رسمي واضح من الحكومة الإسرائيلية بسيادة المغرب على صحرائه و تفعيل دور اللوبي اليهودي في الدول الفاعلة، الأمر الذي خدم قضية الوحدة الترابية، في وقت تصعد فيه الجزائر مدعومة بالطفرة التي تشهدها أسعار الغاز لوبيات معادية للمغرب داخل الولايات المتحدة، للضغط على عدم استكمال تعهدات الإدارة السابقة وأهمها بناء قنصلية أمريكية في الأقاليم الجنوبية. ماذا عن التحركات المعادية للوحدة الترابية لمنع إحراز تقدم في تنزيل مضامين الاتفاق الثلاثي سواء مع إسرائيل أو مع الولايات المتحدة الأمريكية ؟ > لقياس حجم العداء يكفي تتبع تصعيد عسكر الجزائر مباشرة بعد عودة العلاقات المغربية الإسرائيلية، لأن ذلك يوفر للمغرب تفوقا عسكريا عقب استفادته من التعاون في المجال العسكري والأمني والتكنولوجي، بل ويضعه ضمن نادي الدول المصنعة للأسلحة، وهو ما يفسر السعار الذي تملك عسكر الجزائر إلى حد مضاعفة ميزانية التسلح بشكل غير مسبوق. ويخول هذا التحرك للمغرب تعزيز تعدد الشركاء الاقتصاديين بدل الارتهان لابتزاز الاتحاد الأوربي، في إطار سعي واضح لتنزيل نموذج تنموي يقوم على تبني خيارات اقتصادية متخذة على الصعيد الداخلي والخارجي، تقوم على تعميق مجالات التعاون الاقتصادي، وتنويع الشركاء والتوجه نحو إفريقيا على سكة التعاون جنوب - جنوب عن طريق تشجيع الرأسمال الوطني بغية الانفتاح على أسواق خارج الاتحاد الأوربي وفتح إمكانيات استثمارية كبيرة مازالت غير مستغلة في معترك تقوية تنافسية الاقتصاد المغربي وترشيد التسيير المؤسساتي. أجرى الحوار: ي. ق * رئيس مركز شمال إفريقيا للدراسات والأبحاث وتقييم السياسات العمومية