fbpx
الأولى

دركيان أمام المحكمة العسكرية بتهمة تكوين عصابة

أنهى قاضي التحقيق بالمحكمة العسكرية الدائمة للقوات المسلحة الملكية بالرباط، نهاية الأسبوع الماضي، التحقيق مع دركيين يشتغلان بإحدى مصالح القيادة الجهوية للدرك الملكي بالبيضاء، ويوجدان حاليا رهن الاعتقال الاحتياطي بالجناح العسكري داخل السجن المحلي بسلا، بأمر من قاضي التحقيق الذي رفض تمتيعهما بالسراح المؤقت ، بعدما تكونت لديه قناعة بوجود أدلة في ارتكابهما جنايتي تكوين عصابة إجرامية والسرقة الموصوفة رفقة «سمسار» في الاتجار بالدراجات والسيارات، بينما وجه إلى ستة موقوفين تهمة إخفاء المسروق.
وأشعر ضابط سام بالمحكمة العسكرية بعضا من أعضاء هيأة دفاع الموقوفين، أن المحكمة ستعقد أول جلسة في الأيام القليلة المقبلة في الملف الذي هز، قبل شهرين، إحدى ثكنات الدرك الملكي بالبيضاء.
وأوضح مصدر «الصباح» أن شابا يقطن بالبيضاء كلف الوسيط بالبحث عن دراجة فارهة للبيع، وأثناء العثور على الدراجة المخصصة للبيع، أوهم «السمسار» المشتري أنه موضوع مذكرة بحث، وطلب منه عقد لقاء مع البائع في إحدى محطات البنزين بعيدا عن أعين رجال الدرك والأمن، وفي الوقت الذي كان فيه البائع والمشتري يجريان مفاوضات لتحديد سعر الدراجة، وحددا ثمنها في 18 ألف درهم، حل أحد الدركيين بالمكان، وحاول تصفيد المشتري الذي لاذ بالفرار، رفقة مالك الدراجة وأشخاص آخرين كانوا على متن سيارة، بعدما قدم لهم الدركي نفسه أنه مكلف رفقة دركي آخر في مهمة البحث عن عصابة إجرامية، وأن أحدهم متورط في جريمة.
واستنادا إلى المصدر ذاته، استولى الدركي على الدراجة الفارهة واستقلها رفقة «السمسار» إلى وجهة مجهولة دون أن يشعر الدركيان رؤساءهما في العمل وممثلي النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بالبيضاء، بتفاصيل التدخل وحجز الدراجة، واستنتجت أبحاث المحققين أن الوسيط كان على اتفاق مسبق مع الدركيين لتنفيذ العملية. وحسب المعلومات التي استقتها «الصباح»، ظل مالك الدراجة النارية يبحث عنها، وفجأة عثر على السيارة التي كان على متنها المتهمان بإخفاء المسروق، ليطارد الشاب صاحب السيارة بطريقة هوليودية في شوارع البيضاء، وبعد اصطدامها بأحد جنبات الطريق، أصيبت بعطب، وتجمهر عشرات المواطنين، وبعد حضور عناصر الدرك، اقتادت صاحب الدراجة وموقوفين آخرين إلى مقر الضابطة القضائية للتحقيق معهم في الموضوع. المثير في الفضيحة، يضيف مصدر “الصباح”، أن عناصر الضابطة القضائية اكتشفت من خلال أقوال الموقوفين أن الدركيين لم يكلفا من قبل رؤسائهما في العمل بمهمة تفكيك أي عصابة إجرامية، ولم يضعا الدراجة المحجوزة لدى جميع المصالح التابعة للقيادة الجهوية للدرك الملكي بالبيضاء، فاستدعت الضابطة القضائية بأمر من ضابط سام الدركيين للاستماع إلى أقوالهما.
وبعد تحريات في الموضوع، استنتجت أبحاث المحققين أن الدركيين نفذا سرقة دون علم المسؤولين المباشرين في الدرك أو النيابة العامة، كما أقر موقوفون في الفضيحة أن الدركي كان يرتدي فقط سروالا يخص زي الدرك الملكي، مفيدين أنه أشعرهم بوجود مذكرة بحث في حق البائع.
عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى