مصالح الشرطة ضبطت بحوزته أكثر من 37 كيلوغراما من الكيف والشيرا أدانت المحكمة الابتدائية بالرباط، أخيرا، مروجا لأصناف مختلفة من المخدرات بثلاث سنوات حبسا وغرامة مالية لفائدة خزينة الدولة، وتعويض مالي لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة. اقتنعت الهيأة القضائية الجنحية بالتهمة المنسوبة إلى الظنين في حيازة مخدرات الكيف وطابا والشيرا والاتجار فيها ، بينما تراجع الظنين عن تصريحاته المتضمنة لدى الضابطة القضائية في ترويج الممنوعات، معتبرا أن المواد المحجوزة يتاجر فيها شخص آخر يتنقل بين القنيطرة والرباط ويلقب بـ «الغرباوي».وفي سياق متصل، حجزت عناصر فرقة أمنية بدائرة «الأقواس» لدى الموقوف بحي «البيتات» بيعقوب المنصور، كميات مهمة من المواد المخدرة، ويتعلق الأمر ب27 كيلوغراما من مادة الكيف و10 من طابا و25 غراما من مخدر الشيرا ولفافات ممزوجة بالمواد المخدرة، كانت معدة للبيع من قبل الظنين على المدمنين بأحياء المحاريق والأمل والقامرة ومشروع الكورة ودواوير صفيحية أخرى. وحجزت عناصر الفرقة التي كان يقودها ضابط شرطة، مبلغا ماليا بحوزة الظنين قدره 340 درهما وهاتفا محمولا، كان الأخير يستعين به في توزيع الممنوعات على زبنائه بالأحياء سالفة الذكر.وأحيلت المحجوزات على إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة لتحديد مذكرة مطالب مدنية، كما أحيل المبلغ المالي والهواتف المحمولة على كتابة الضبط، واعترف الموقوف بواقعة الاتجار في الكيف وطابا، مفيدا عناصر الفرقة الأمنية المكلفة بالتحقيق، أنه يتزود أسبوعيا بكميات مهمة من الممنوعات من مزود رئيسي كبير يلقب ب»الغرباوي»، وأصدرت في حقه الضابطة القضائية مذكرة بحث على الصعيد الوطني بعد ذكر أوصافه.وحسب المعلومات التي سبق أن استقتها «الصباح» كشفت تحريات الضابطة القضائية أن الموقوف الذي يتحدر من دار الكداري نواحي سيدي قاسم، اعتاد على الاتجار بالمواد المخدرة المذكورة بحكم صلته القوية مع المزود الرئيسي المبحوث عنه، وسبق أن أوقف في شهر رمضان ما قبل الماضي وبحوزته كميات مهمة من المخدرات، وأدانته المحكمة الابتدائية بالرباط بعشرة أشهر حبسا وغرامة مالية لفائدة خزينة الدولة، إذ كان متخصصا في تزويد عمال البناء بمدينة تامسنا بمادة الكيف، وكان يستعمل دراجة نارية وهاتفا محمولا في عملية الاتجار، وأوقف من قبل فرقة عناصر الصقور التي كانت تحاول التأكد من هوية وثائق دراجته، فتبين أنه يحمل مخدرات. وسبق أن تورط الظنين في ملف جنائي آخر يتعلق بالاختطاف بسيدي قاسم وأحيل على محكمة الاستئناف بالقنيطرة، وبعد الإفراج عنه انتقل إلى مدينة الرباط، واستقر بحي العكاري، ليقرر في نهاية المطاف الاتجار بالمواد المخدرة. وأقر الموقوف في اعترافاته أن مزوده الرئيسي يتردد بين الفينة والأخرى على الرباط بسيارة محملة بالمواد المخدرات، ويلتقي عددا من تجار الممنوعات بحي يعقوب المنصور بالرباط. واكتشفت تحريات الضابطة القضائية أن المتهم كان يستعين بهاتف محمول في ربط الاتصال بالمستهلكين ويتفق معهم على أماكن محددة، حتى لا يثير انتباه رجال الشرطة والمخبرين والمواطنينوأشعرت الضابطة القضائية إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة بالكميات المحجوزة من المخدرات قصد تنصيب نفسها مطالب بالحق المدني.عبدالحليم لعريبي