- تعليمات بتضمين مخالفات التعمير في محاضر تسليم السلط - رفع عطلة العمال والولاة إلى 15 يوما وتعيينات جديدة بعد الإحصاء أجرت وزارة الداخلية، تزامنا مع الاحتفالات بعيد العرش، حركة تنقيلات واسعة في صفوف رجال السلطة، وصفت بأنها «تروم التداول على مناصب المسؤولية، بما ينسجم والمفهوم الجديد للسلطة، وضخ دماء جديدة في الادارة الترابية. وهمت الحركة الجديدة كتابا عامين لمجموعة من الولايات والعمالات ورؤساء الشؤون العامة وباشوات ورؤساء دوائر وقياد.ووازت حركة التعيينات ترقيات في صفوف رجال السلطة الذين تسلم الولاة والعمال رسائلها من المصالح المركزية لوزارة الداخلية، أول أمس (الخميس)، وعددها 466 ترقية في الدرجة والإطار برسم 2012 و2013، و113 ترقية همت رؤساء الشؤون الداخلية والكتاب العامين والباشوات، نظير ترقية باشا القنيطرة، كاتبا عاما بالحسيمة، وباشا أولاد برجال في تارودانت إلى منصب كاتب عام، وإحالة مجموعة من الكتاب العامين على «كراج» وزارة الداخلية، نموذج الكتاب العامين لعمالات النواصر وسيدي قاسم وسيدي سليمان. وترقى مجموعة من رؤساء الدوائر إلى منصب باشا، شأنهم في ذلك شأن قياد ترقوا إلى رؤساء دوائر، كما أن بعض الموظفين العاديين ترقوا مباشرة إلى منصب قائد، نموذج معاد الراضي، ابن شقيق عبدالواحد الراضي، الذي عين على رأس إحدى المقاطعات بالقنيطرة. ولم تكن حركة التعيينات الجديدة، رحيمة ببعض رجال السلطة الذين خضعوا إلى ما يشبه التأديب، إذ تم تنقيلهم إلى أماكن تصنف في خانة المغرب غير النافع. وأقدمت وزارة الداخلية لأول مرة على إلحاق جميع رجال السلطة الذين دنا سنهم من التقاعد (60 سنة) بالإدارة المركزية، دون منحهم أي مسؤولية، وذلك لفتح الباب أمام جيل جديد من رجال السلطة يكونون أكثر استجابة لإغناء الإدارة الترابية بالخريجين الجدد البالغ عددهم 122 بينهم 15 عنصرا نسويا. أمهلت وزارة الداخلية الولاة والعمال من أجل إجراء عملية تبادل السلطات بين رجال السلطة الجدد والقدماء إلى الخامس والعشرين من الشهر الجاري، وذلك حتى يتمكنوا من قضاء عطلتهم السنوية، والإعداد لاحتفالات عيد الشباب وذكرى ثورة الملك والشعب. وتوصل الولاة والعمال قبل إجراء الحركة نفسها، بمراسلة من محمد حصاد، وزير الداخلية، تحدثهم على تسجيل كل المخالفات المتعلقة بقطاع التعمير في محضر تبادل السلط، وذلك بهدف تحديد المسؤوليات وعدم الإفلات من العقاب في حالة ما إذا وقعت كارثة عمرانية، تماما كما حدث في حي بوركون بالبيضاء، تجنبا لتبادل الاتهامات ورمي كرة المسؤولية على طرف دون آخر. وتوقع مصدر بارز في وزارة الداخلية كان يتحدث إلى "الصباح"، أن تعقب هذه الحركة الواسعة في صفوف رجال السلطة، حركة تعيينات جديدة في صفوف الولاة والعمال، حدد لها كسقف زمني أواخر شهر شتنبر المقبل، وذلك مباشرة بعد الانتهاء من عملية الإحصاء التي ستنطلق في الفاتح من الشهر نفسه، وتنتهي في العشرين منه. ورجحت المصادر ذاتها أن تطيح الحركة المرتقبة بالعديد من الولاة والعمال، وإحالة عدد منهم على التقاعد، وإلحاق آخرين ب"الكراج". وعلى عكس العادة، ألغت وزارة الداخلية عقد الاجتماع السنوي التي اعتادت تنظيمه مع الولاة والعمال مباشرة بعد الانتهاء من حفل الولاء، وذلك بسبب التزامات وزير الداخلية المهنية التي قادته إلى تطوان. وقرر حصاد، في خطوة أثارت استحسان الولاة والعمال، سواء الذين يشتغلون بالإدارة المركزية أو بالإدارة الترابية، الرفع من العطلة السنوية لهم من 10 أيام إلى 15 يوما، ولم يسبق لأي وزير داخلية أن سمح بهذه المدة الزمنية للولاة والعمال، إلا في بعض الحالات التي شكلت استثناء. وقسمت وزارة الداخلية عطلة الولاة والعمال إلى أربعة أفواج، كان الفوج الأول قد استفاد منها خلال أيام شهر رمضان، حيث فضل أغلب كبار المسؤولين السامين بوزارة الداخلية قضاءها في الديار المقدسة بالمملكة العربية السعودية، وذلك من أجل أداء العمرة. وسيكون آخر فوج من الولاة والعمال الذي سيستفيد من العطلة السنوية، مجبرا على العودة إلى مكاتب العمل في الخامس عشر من الشهر الجاري، حيث من المتوقع أن تكون عطلتهم انطلقت أمس (الجمعة) بعد مشاركتهم حفل الولاء. وكشف مصدر مطلع ل"الصباح"، أن حصر العطلة السنوية في الخامس عشر من الشهر الجاري، وعدم استمرارها إلى الثلاثين منه كما جرت العادة في السابق، يعود في المقال الأول إلى عملية الإحصاء العام للسكن والسكنى التي ستنطلق خلال فاتح شتنبر المقبل، وتستمر إلى غاية 20 منه، ومن المتوقع أن تعطل الدخول المدرسي بنحو أسبوع، حيث سيكون ملزما على الولاة والعمال الوجود بمكاتبهم. عبدالله الكوزي