"مشرملون" صعدوا الحافلة وهددوا الركاب بالسكاكين لسلبهم الأموال والهواتف والحلي عادت ظاهرة الاعتداء المسلح بالسيوف والسكاكين على حافلات النقل الحضري بالبيضاء، لتتجدد مساء الأربعاء الماضي، بحي سعد الخير المتاخم لحي سيدي الخدير بعمالة مقاطعة الحي الحسني بالبيضاء. وأكد مسؤول التواصل بشركة «مدينة بيس»، أن العملية نفذها أربعة جناة، ليلة ثاني العيد ، بالحافلة خط رقم 9 التي تؤمن النقل من وسط المدينة مرورا بعين الذئاب وصولا إلى حي ليساسفة.مفيدا أن الهجوم جاء في وقت كانت فيه الحافلة مملوءة بالركاب، وأنهم عمدوا إلى تهديدهم تحت وطأة السلاح الأبيض، ليسلبوهم هواتفهم المحمولة وحليهم وأموالهم وكل ما له قيمة، قبل أن يغادروا. وفي التفاصيل أوردت مصادر «الصباح» أن الحافلة كانت قادمة من عين الذئاب في اتجاه الشارع غير المسمى والذي يحمل رمز «24 hh «، وأن الجناة نفذوا هجومهم عبر مرحلتين، الأولى تمثلت في امتطائهم الحافلة عند محطة سيدي الخدير حوالي التاسعة ليلا، كأنهم ركاب عاديون والثانية انطلقت من محطة حي سعد الخير، عندما شرعوا في التهديد بالسلاح الأبيض والسرقة، ما خلف رعبا وسط الركاب. وأضافت مصادر «الصباح»، أنه مباشرة بعد نزول المشتبه فيهم، تم إبلاغ مصالح الشرطة التي انتقلت إلى المكان واستمعت إلى بعض الضحايا، كما أجرت أبحاثا ميدانية بالاستماع إلى الشهود، ومسحت المنطقة، سيما حي سيدي الخدير بحثا عن مشتبه فيهم يحملون الأوصاف نفسها التي دل عليها الشهود.حسب المصادر نفسها، فإن العملية باءت بالفشل، إذ اختفى الجناة من المكان، ما دفع إلى الاعتماد على الكاميرات المثبتة بالحافلة لاستقرائها وكشف المعتدين الذين يشكلون عصابة إجرامية.وكشف مسؤول بشركة "مدينة بيس"، أن مصالح الأمن تسهر على حل لغز الجريمة واعتقال الجناة، وأن الشركة نهجت منذ مدة أسلوبا وقائيا من خلال تثبيت كاميرات بحافلات النقل التابعة للشركة للمساعدة على كشف كل من سولت له نفسه الاعتداء على الركاب أو إلحاق خسائر بالحافلات.وأشار المتحدث نفسه أن الكاميرات ساعدت في حل لغز العديد من الجرائم، كانت آخرها الاعتداء الذي استهدف حافلة للركاب بالمحمدية، والهجوم على الطلبة وسلبهم ما بحوزتهم، إذ بفضل استقراء شريط الكاميرا، تم اعتقال الجناة من قبل عناصر الدرك الملكي في ظرف أقل من 48 ساعة، بالتعاون مع مصالح ولاية البيضاء وعمالة المحمدية.من جهة ثانية، تشكل المنطقة التي وقع بها حادث الهجوم المسلح على الحافلة خط رقم 9، نقطة سوداء، لقربها من حي سيدي الخدير، وانتشار ظاهرة "الكواتشا" والدراجات الصينية رباعية الدفع التي تقل الركاب، ناهيك عن مظاهر أخرى تتمثل في الاعتداءات المتكررة والخصامات التي تنشب بسبب عرقلة السير، وهو ما حول المنطقة إلى نقطة سوداء تظهر فيها جرائم مختلفة بين الحين والآخر.المصطفى صفر