دلمي: الراحلة كانت مثالا للصحافية المهنية سلوكا وأخلاقا أطلقت إذاعة "أطلانتيك"، مساء أول أمس (الأربعاء)، اسم الزميلة الراحلة خديجة سيفي على الاستوديو الرئيسي للإذاعة الخاصة التابعة للمجموعة الإعلامية "إيكوميديا". وحضر حفل إطلاق اسم خديجة سيفي، التي كانت تعد من أبرز الأصوات على إذاعة "أطلانتيك" قبل أن يغيبها الموت قبل أسابيع، أسرتها الصغيرة المكونة من زوجها وطفلها الصغير البالغ من العمر أربع سنوات، ووالدتها وشقيقاتها، إضافة إلى مجموعة من الوجوه الإعلامية والفعاليات الاقتصادية والطاقم الإداري لمجموعة "إيكوميديا"، فضلا عن زملاء الراحلة في المهنة داخل وخارج إذاعة "أطلانتيك". وقص الدكتور عبد المنعم دلمي، الرئيس المدير العام لمجموعة "إيكوميديا"، شــريط اللوحة التي حملت اسم "خــديجــة سيفي"، وقال في كلمة بالمناسبة، إن هذه الخطوة تأتي في سياق الاعتــراف بما أسدتــه الزميلة الراحلة من خدمات جليلة لإذاعة "أطلانتيك"، وكانت تعد من الجيل المؤسس لهذه التجربة الإذاعية، منذ إطلاقها قبل حوالي ثماني سنوات.وأضاف دلمي أن الراحلة خديجة سيفي كانت مثالا للصحافية المهنية سلوكا وأخلاقا، وأن رحيلها يعد خسارة كبرى للإذاعة، لكن هذه مشيئة القدر، ولا نملك سوى أن نقدم على مثل هذه الخطوة تأكيدا لاعترافنا باسمها صوتا إذاعيــا بصم تجربة "أطلانتيك".بعدها تناولت الكلمة والدة الراحلة خديجة سيفي، التي شكرت طاقم الإذاعة، ومجموعة "إيكوميديا" التي تصدرها، على هذه الخطوة الرمزية تخليدا لاسم ابنتها التي رحلت في ريعان شبابها، مؤكدة أن الجميع يتقاسم لوعة فقدانها، قبل تلاوة الفاتحة على روح الفقيدة.وفي سياق متصل، قال أحمد علوة، رئيس التحرير المساعد بالقسم العربي لإذاعة "أطلانتيك"، في تصريح لـ"الصباح"، إن إطلاق اسم خديجة سيفي على الأستوديو الرئيسي بالإذاعة، يعد إشارة دالة ونوعا من إعادة الاعتبار للصحافيين، باعتبارهم عنصرا أساسيا في بناء مسار المؤسسة الإعلامية، وهذه التفاتة جميلة ومشكورة من المؤسسة تعزز هذا المعطى.وجدير بالإشارة إلى أن الراحلة خديجة سيفي من مواليد 1980، تابعت دراستها بأحد المعاهد الخاصة للإعلام بالبيضاء، قبل أن تبدأ مسارها المهني ضمن تجربة قصيرة بالإعلام المكتوب بيومية "الصباح". بعدها انتقلت إلى وكالة للاتصال والتواصل في مجال الإنتاج التلفزيوني، قبل أن تلتحق براديو "أطلانتيك" ضمن الجيل الأول لها، وتواصل مسارها بتقديم عدد من البرامج والفقرات في مختلف الأجناس الصحافية، إلى أن استقر اسمها مع برنامج "حريتك على أطلانتيك" الذي كان لقاء يوميا متجددا يتطرق إلى قضايا الاقتصاد والمجتمع والسياسة، قبل أن يختطفها الموت، إثر أزمة قلبية رحلت معها وهي حامل في شهرها السادس.عزيز المجدوب