بوسعيد: أولوياتنا تعزيز الاستقرار الماكرو اقتصادي والتحكم في العجز أكد محمد بوسعيد، وزير الاقتصاد والمالية، أن تنفيذ قانون المالية لسنة 2014 يتم بطريقة عادية ومطابقة للتوقعات، مضيفا أن لا وجود لضغوطات أو إكراهات خارجية أو داخلية، تواجهها عملية التنفيذ. وأوضح الوزير، في عرض قدمه أمام لجنتي المالية بمجلسي النواب والمستشارين ، مساء الجمعة الماضي، أن عددا من الفرضيات التي تأسست عليها ميزانية 2014، جاءت مطابقة للواقع، على غرار سعر برميل النفط الذي وصل في المتوسط إلى 109 دولارات، فيما بُنيت فرضية الميزانية على سعر 105 دولارات للبرميل، أو على مستوى المحصول الزراعي، الذي تراجع إلى 67 مليون قنطار، فيما حددته فرضية الميزانية في 70 مليون قنطار.وأبرز الوزير أن تنفيذ قانون المالية خلال النصف الأول من السنة الجارية (2014)، تميز بارتفاع المداخيل الجبائية بنسبة 4.8 في المائة، وغير الجبائية بنسبة 54.7 في المائة، وارتفاع النفقات الجارية،خاصة التحويلات لفائدة المؤسسات العمومية، وتراجع تحملات المقاصة جراء تطبيق نظام المقايسة، وارتفاع وتيرة إنجاز نفقات الاستثمار. وذكر أن عجز الخزينة، بلغ حوالي 29 مليار درهم، مقابل 32,8 مليار درهم برسم الفترة نفسها من السنة الماضية، ما يستوجب المزيد من التعبئة والحذر للوصول إلى هدف عجز الميزانية المحدد في 4.9 في المائة من الناتج الداخلي الخام، كمرحلة أساسية في طريق إعادة التوازن للمالية العمومية التحكم في المديونية.وقال الوزير إن الأولويات التي يجب مراعاتها تتمثل في استمرار تعزيز الاستقرار الماكرو اقتصادي، والتحكم في عجز الميزانية، وإنعاش الاستثمار الخاص، وتحسين تنافسية الاقتصاد الوطني، وإنعاش الشغل، ودعم التماسك الاجتماعي، ومواصلة تسريع وتيرة الإصلاحات الهيكلية والقطاعية. وتوقع بوسعيد أن يحقق الاقتصاد الوطني نموا يناهز 3.5 في المائة، السنة الجارية، فيما كان سقف توقعات الميزانية في حدود 4.2 في المائة.وعزا الوزير انخفاض النسبة المتوقع تحقيقها، مقارنة مع الفرضية، إلى تراجع القيمة المضافة الفلاحية، بحكم انخفاض محصول الحبوب.وسجل بوسعيد استقرارا في نمو الأنشطة غير الفلاحية في مستويات منخفضة في حدود 2 في المائة، عوض 4.5 في المائة كمتوسط، خلال السنوات الماضية، بسبب تراجع الطلب الخارجي على مستوى بعض القطاعات التصديرية مثل النسيج والمعادن، وكذا التباطؤ الذي يعرفه للسنة الثالثة على التوالي قطاع البناء والأشغال العمومية والأنشطة المرتبطة به.بالمقابل، أشار الوزير إلى بروز بوادر التحسن على مستوى الأنشطة غير الفلاحية، بفعل تحسن الطلب الخارجي الموجه إلى المغرب، موازاة مع انتعاش اقتصاديات منطقة اليورو، إضافة إلى التعافي التدريجي للقطاعات ذات الأنشطة الموجهة نحو السوق الداخلية، والتي عرفت صعوبات خلال السنة الماضية، على غرار الصناعات الاستخراجية والتحولية والطاقة باستثناء البناء والأشغال العمومية.وسجلت الصادرات، باستثناء الفوسفاط ومشتقاته، ارتفاعا بحوالي 12.7 في المائة، بفعل التطور الإيجابي لصناعة السيارات، التي حققت زيادة بنسبة 35.6 في المائة، والإلكترونيك(25.9 في المائة)، والطائرات (6.1 في المائة)، والنسيج والجلد (4 في المائة). وارتفعت عائدات السياحة بحوالي 3.6 في المائة، مقابل تراجع طفيف لتحويلات الغاربة المقيمين بالخارج بـ0.4 في المائة. ومكنت هذه المداخيل من تغطية 52 في المائة من العجز التجاري.وسجل النصف الأول من السنة الجارية انخفاضا في عائدات الاستثمارات الأجنبية المباشرة بنسبة 39 في المائة إلى نهاية يونيو، لتصل إلى 14.2 مليار درهم، مقابل 23.2 مليار درهم، خلال الفترة نفسها من السنة الماضية (2013). ويعزى هذا التراجع أساسا إلى العمليات الاستثنائية التي سجلت خلال النصف الأول من سنة 2013، والتي همت الصناعات الغذائية بمبلغ يناهز 7 ملايير درهم.جمال بورفيسي