غرفة الاستئناف بالرباط برأته من تهمة النصب على الراغبين في العمل بالخليج خفضت غرفة الاستئناف الجنحية بالرباط، الاثنين الماضي، عقوبة حبسية صادرة في حق شاب من قبل المحكمة الابتدائية بالرباط، من ثلاثة أشهر حبسا إلى شهر حبسا، كما أيدت غرامة مالية في حقه، بعدما أوقف في ملف يتعلق بالتهجير إلى قطر. أخذت المحكمة الظنين بتهمة التزي بلباس عسكري، بعدما ضبطت عناصر الشرطة بحوزته صور يرتدي فيها اللباس العسكري القطري، قصد إيهام الضحايا أن بمقدروه التوسط لهم في الهجرة إلى الدوحة، وأنه يشتغل بالمجال نفسه.وبرأت الغرفة الظنين من تهمة النصب، بعدما اقتنعت أن العناصر التكوينية لجريمة النصب غير متوفرة رغم اقتناع الهيأة القضائية الجنحية بابتدائية الرباط بالتهمة الموجهة إلى الموقوف. واعتبرت غرفة الاستئناف أن جريمة النصب الذي يعاقب عليها الفصل 540 من القانون الجنائي لم يحقق فيها الموقوف منفعة مادية أو تسلم فيها مبالغ مالية رغم إقرار ضحيتين بتسليمها مبالغ مالية إلى الموقوف، بينما أقر الضحية الثالث أنه سلمه فقط وثائق رسمية من أجل التوسط له في الحصول على عمل بقطر. وأوقف الظنين من قبل مصالح الشرطة بالرباط، منتصف ماي الماضي، بعدما جرى نصب كمين له داخل مقهى بشارع محمد الخامس وسط الرباط، وشد عسكري سابق على خناقه بالشارع، وسلمه إلى مصالح الشرطة العاملة أمام البرلمان، التي سلمته بدورها إلى مصالح أمن المنطقة الأمنية الثانية «حسان أكدال» للتحقيق معه في شأن ادعاءات الضحية. واتهم العسكري السابق الموقوف بمنحه مبلغا ماليا قدره 10 آلاف درهم قصد التوسط له في تهجيره إلى الدوحة بغرض العمل، كما اتهمه ضحية ثان بتسليمه مبالغا ماليا، وبعد فوات الأجل المتفق عليه في السفر، اكتشف العسكري السابق تعرضه للنصب والاحتيال، ونصب له كمينا حينما اتصل الضحية بمجموعة من أصدقائه، وطلب منهم الاتصال بالظنين قصد اقتراح فكرة تهجيرهم، وبعدما التقوه بمقهى بشارع محمد الخامس، وكانوا يتفاوضون معه حول أثمنة عقود العمل، فاجأهم الضحية، وشد على خناقه، فتجمهر عدد من المواطنين وتدخلت عناصر الشرطة العاملة أمام البرلمان التي تسلمته من يد الضحية والشهود ونقل إلى المصالح المختصة بالمنطقة الأمنية الثانية. وحجزت عناصر الشرطة بطاقة يظهر فيها الظنين بزي عسكري خاص بالجيش القطري، قصد إيهام الضحايا أنه يشتغل بالمجال نفسه بالدوحة، قصد وضع الثقة فيه، وتسليمه مبالغ مالية مقابل عقود عمل وهمية. وحسب المعلومات التي سبق أن استقتها «الصباح»، فبعدما سلم الضحية المبلغ المالي المذكور إلى الظنين، واكتشف تعرضه للنصب باشر معه مفاوضات قصد استرداد مبالغه المالية، ليختفي الظنين عن الأنظار، وأصبح لا يجيب على مكالمات المشتكي، فاقترح الأخير على أصدقائه نصب كمين له، والتفاوض معه في موضوع عقود العمل. صور حجزت عناصر الشرطة صورا يظهر فيها الظنين يرتدي اللباس العسكري القطري، واتهمه الضحايا بالنصب عليهم في التهجير قصد العمل، بينما اقتنعت الهيأة القضائية الاستئنافية بغرفة الجنح المستأنفة أن الأدلة غير متوفرة في النصب.عبد الحليم لعريبي