مجرم ظل طليقا لسنوات قبل أن تسقطه قاصر في شباك الأمن اكتشفت مصالح الأمن بغاندي في السنة الماضية جريمة هي الأطول والأبشع منذ سنوات، لشخص يدعى عزيز كان يستدرج النساء المتزوجات إلى محله الكائن بشارع بئر انزران، ليصورهم في أوضاع خليعة مقابل مبلغ مالي محترم أو إغراءات أخرى، إذ لم يتجاوز عمره 25 سنة. القصة مازلت خيوطها إلى يومنا هذا تخلق ضجة كبيرة، بحكم أن عزيز تمكن من استدراج عشرات النساء من مختلف الأعمار إلى محله الذي كان يصنع فيه الأحذية النسائية، إذ ضبطت لديه 300 صورة كاملة لمتزوجات في أوضاع خليعة وحميمية، كان يعتقد أنها ستوفر له الحماية.وبالعودة إلى الشهور الماضية قبل اعتقاله، كان عزيز يعيش حياته السعيدة في خضم جرائمه التي لم تجد من يفضحها لدى الشرطة، إذ أن كل ضحاياه لم يقدرن على التفوه بكلمة لدى الشرطة أو أزواجهم خوفا من "الشوهة"، ليمنحوا لعزيز الفرصة لممارسة أفعاله الشاذة عليهن، مقابل مبلغ مالي أو إغراء آخر.مصادر عزيز كانت كثيرة، إذ استعمل الأنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، ناهيك عن النساء الذين كن يرتدين محله بشارع بشر انزران، إذ شكل قاعدة لعشرات النساء، كن يزرنه في محله ومنزله، ليلتقط لهن صورا دون ملابس، ناهيك عن اللواتي كن يمارسن معه الجنس، خفية عن أولياء أمورهن وأزواجهن. في يوم من الأيام، التقى عزيز عبر الأنترنت بفتاة لا يتجاوز سنها 16 سنة، ليقترح عليها زيارة محله، بعد طول الكلام والحوار، لتجد سارة نفسها في مرمى الوحش، الذي أراد هتك عرضها بعدما رأى صورها على الأنترنت وأعجب بها لدرجة أنه منحها وقته كاملا، استعدادا لتنفيذ جريمته النكراء. في اليوم الموالي توجهت سارة إلى المحل المذكور، دون علمها بما يخطط لها عزيز الوحش، لتجد نفسها وحيدة معه في المحل، مطالبا إياها بنزع ملابسها وإلا سيقتلها، وأمام خوفها وافقت الفتاة "القاصر" على كل طلباته، ليمارس معها الجنس ويلتقط معها صورا، هددها بها كما فعل مع ضحاياه السابقين، معتقدا أنها ستوفر له الحماية المطلوبة. وأمام الوضع النفسي الصعب التي أصبحت عليه سارة بعدما اغتصبها الوحش عزيز، أبت إلا أن تبوح بما حدث لها لأمها، التي تفاجأت لهول الصدمة، وطلبت من ابنتها عدم الإفصاح عن الحقيقة لوالدها، قبل أن تقرر الذهاب إلى المحل المذكور، لتقابل عزيز مباشرة.بالمقابل، لم يكن الشاب الجميل عزيز، والذي يخفي في داخله وحشا مريضا، يعلم أن سارة هي التي ستكون سببا في الإطاحة به، وبسلسلة جرائمه التي استمرت وقتا طويلا دون أن يكشفها أحد، وسط صمت رهيب للضحايا. وفي مقابلته بأم سارة، طالب عزيز بمنحه مبلغا من المال، مقابل التخلي عن الصور بشكل كامل، وما كان أمام أم سارة إلا القبول بالعرض، لتحضر مبلغا مهما من المال، كانت ماضية في منحه لعزيز، قبل أن يتراجع في اليوم الموالي ويطالب بعلاقة غير شرعية مع الأم هي الأخرى ...وأمام استغراب الأم وخوفها قبلت بالعرض، شريطة منحها الوقت للاستعداد، لتضرب معه موعدا بعد يومين. استغلت أم سارة الوقت الممنوح لها، لتتجه أخيرا إلى الشرطة، لتكشف ملابسات هذا الوحش، ليستدعي رجال الأمن أب الضحية سارة، التي لم يستطع الكلام أمام هول الكارثة، وطالبوه بالذهاب إلى محل عزيز طالبا الصفح والتفاوض، كطريقة لاستدراج المجرم واعتقاله. وفي اليوم الموالي، اعتقلت الشرطة عزيز، وعلى وجهه ابتسامة عريضة، بعدما فعل ما فعل بعشرات الضحايا، مستغلا صمتهم المهول، والذي استغرب له رجال الشرطة، الذين استدعوا العشرات منهن من أجل الإدلاء بشهادتهن، مقابل نسيان القضية وعدم إبلاغ أولياء أمورهن. إلى يومنا هذا ورغم أن المحكمة قالت كلمتها بحبس الجاني، لكن أمه مازالت تطالب المحكمة بالبراءة لابنها، التي قالت إن أحدا استغل صورته وحاول تلطيخها من أجل النيل من ابنها، الحاصل على شهادات عليا، ولا تظهر عليه معالم المجرم، التي أخفاها بداخله. أما سارة، فعادت إلى حياتها الطبيعية، محاولة نسيان ما حدث، والتركيز على دراستها. إعداد: العقيد درغام