جنايات فاس استدعت شهودا وعائلتها تحدثت عن تهديدات للتنازل تشرع غرفة الجنايات الابتدائية باستئنافية فاس، صباح الخميس المقبل، النظر في الملف الجنائي رقم 105/14 المتابع فيه «ح. ب» شاب بتهمة «الاختطاف وهتك عرض قاصر بالعنف»... بعد أسبوعين من تعيينه أمامها وإنهاء التحقيق التفصيلي معه الذي دام نحو 6 أشهر إثر شكاية من أبى الضحية التي تعاني اضطرابات نفسية أصيبت بها وتتلقى العلاج منها لدى طبيب مختص، استدعت هيأة الحكم، الطفلة الضحية «ف. ز. ز» البالغة من العمر 14 سنة وأختها الأصغر سنا منها، وولي أمرهما و4 شهود للاستماع إلى إفادتهم في موضوع المنسوب من تهم إلى الشاب المعتقل بالسجن المحلي عين قادوس، منذ أوائل يناير الماضي بعدما تقدم والد الطفلة في مواجهته بشكاية إلى الوكيل العام فتحت الشرطة القضائية تحقيقا فيها أفضى إلى متابعته في حالة اعتقال. وتعود وقائع القضية إلى نحو السادسة مساء السبت 4 يناير الماضي، لما كانت الطفلة خارجة من مدرسة الإمام الغزالي بباب السيفر قبل أن تفاجأ بالشاب المتهم «حاملا سلاحا أبيض من الحجم الكبير، وطلب منها مرافقته للخلاء المجاور للمدرسة بعدما قام بتمزيق ثيابها» و«لما رفضت هددها مرة ثانية بإحداث عاهة مستديمة وبعد صراخها ومرور بعض المارة، هرول جريا» بلغة الشكاية.وأدلى أب الضحية التي انقطعت عن الدراسة من مستوى الخامس الابتدائي، باسم شاب قال إنه عاين الواقعة، مؤكدا أن ابنته تعاني اضطرابات نفسية خطيرة جراء «هذه التصرفات الإجرامية الخطيرة»، مدليا بشهادة طبية تؤكد حمل الطفلة جروحا سطحية ببكارتها وانتفاخا في شفتيها نتيجة ما أسمته الطبيبة المعالجة ب»تعرضها لمحاولة اغتصاب واجترار بوسيلة نقل (طفطافة)». وكشف الفحص الشامل للضحية من قبل الطبيبة، تعرض يدها اليمنى لالتواء ووجود انتفاخ في أصبعها الرابع للرجل اليمنى، إثر «اجترارها إلى جهة المقابر أمام مدرسة الإمام الغزالي في بلخياط، مؤكدة معاناتها من آثار نفسية وصراخ ليلا والتبول اللاإرادي بين الفينة والأخرى، وعزوفها عن الذهاب إلى المدرسة بعد هذا الحادث، حسب ما دونته الطبيبة المعالجة في شهادتها المسلمة إليها.وليست المرة الأولى التي تستفز فيها الطفلة، إذ سبق لوالدها أن قدم شكاية تتعلق باعتراض الطريق ومحاولة الاختطاف والاعتداء بالسلاح الأبيض، في مواجهة الشاب وأخوه ووالدهما قبل 5 أشهر من ذلك، مشيرا إلى أن «ح. ب» حاول اختطاف ابنته من أمام منزله، إلا أن صراخها حال دون ذلك بعد حلول شقيقها بالموقع، دون أن يسلم من الاعتداء بالضرب والجرح بواسطة آلة حادة.وسبق للأب أن راسل وكيل الملك بابتدائية فاس في شأنه ما أسماه تحرشات المتهم قبل اعتقاله، إذ «يعترض سبيل ابنتي ويحاول التغرير بها ولما تصده ينهال عليها بوابل من السب والشتم ويهددها بإحداث جروح في وجنتيها إن لم تلب رغباته، مشيرا إلى أن التهديدات متواصلة للانتقام من عائلته من قبل أفراد أسرة المتهم، خاصة بعد اعتقال ابنهم وإيداعه السجن. وتقدمت أم الطفلة بشكاية إلى وكيل الملك تتعلق بالسب والشتم والقذف في الشرف ومحاولة الاغتصاب والضرب والجرح والتهديد اليومي والمستمر بإضرام النار، ملتمسة من القضاء التدخل للحيلولة دون تعرض ابنتها لأي مكروه أو اعتداء من قبل أقارب المتهم ووالده، مشيرة إلى تعرضها إلى ضغوطات لجبرها على التنازل عن متابعته أمام المحكمة في القضية الرائجة أمام غرفة الجنايات.واتهمت «إ. ب» عم الشاب المعتقل، بتهديد ابنتها الضحية إن لم تتنازل عن متابعة شقيقه، إذ «يستفزها مرارا بحضور أشخاص غرباء إلى منزلها بداعي أنهم رجال شرطة»، مؤكدة أن آخر زيارة لهم كانت في صباح 9 ماي الماضي حيث شرعوا في مساومتها ماديا للتنازل، مشيرة إلى أنه إن لم يتم إطلاق سراح ابن أخيه «ستكون هناك جريمة قتل عاجلة» بلغة شكايتها إلى الوكيل العام. حميد الأبيض (فاس)