استدعاء صديقات التلميذات المشتكيات ورئيسة جمعيتي "ما تقيش أولادي" و"المواساة" شهودا أرجأت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالرباط، الأربعاء الماضي، مناقشة ملف 12 تلميذة يتهمن مدير مدرسة ابتدائية بالاعتداء عليهن جنسيا، إلى السادس عشر من يوليوز الجاري قصد الاستماع إلى الشهود في الفضيحة. استدعت غرفة الهيأة القضائية رئيسة جمعية «ماتقيس أولادي» ورئيسة جمعية «المواساة» وصديقات التلميذات قصد الاستماع إلى شهادتهن في الموضوع.وطرح موضوع الاستماع إلى القاصرات جدلا داخل غرفة الجنايات الابتدائية حول طريقة الاستماع إليهن من قبل الهيأة القضائية في التهم التي يتابع فيها المدير والتي تتعلق بهتك عرض قاصرات بالعنف والإيذاء العمدي في حقهم والتحرش الجنسي...وفي سياق متصل، اعتبرت هيأة دفاع القاصرات أن ما صرحت بهن الضحيات أمام الضابطة القضائية وقاضي التحقيق كافيا في وجود أدلة على ارتكاب مدير المدرسة لاعتداءاته الجنسية، بينما طالبت هيأة دفاع الجاني بضرورة إحضار المشتكيات إلى مقر المحكمة للتأكد من صحة ادعاءاتهما في الموضوع.وسبق أن أثيرت قضية الاستماع إلى الفتيات من قبل جمعية «ما تقيس ولدي» مباشرة بعد إحالة الملف من قبل الضابطة القضائية على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، واحتجت الهيأة على عدم الاستماع إليهن في أول جلسة أمام قاضي التحقيق. وفي سياق متصل، رد ضابط شرطة على المحتجين بالمحكمة، أنه أشعر الفتيات بعد استكمال التحقيق معهن بضرورة التوجه إلى مكتب الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالرباط، وبرأ المسؤول الأمني الفرقة الجنائية المكلفة بالتحقيق في الملف من اتهامات عدم توجيه استدعاءات إليهن. وسبق أن أنهى قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بالرباط، التحقيق التفصيلي بعدما أمر في وقت سابق بإيداع مدير المؤسسة التعليمية ، السجن المحلي بسلا، ورفض تمتيعه بالسراح المؤقت. وحسب مصادر مطلعة، قدمت التلميذات أثناء الاستماع إليهن من قبل الفرقة الجنائية الولائية وقاضي التحقيق، أوصاف الجهاز التناسلي للمدير الموقوف، وتطابقت تصريحاتهن في الموضوع، وكشفت التحريات التي قامت بها الضابطة القضائية أنه كان يمارس عليهن الجنس بطرق شاذة ويستعمل أصابعه في دبرهن، بينما أنكر المشتبه فيه جميع الاتهامات الموجهة إليه. وتفجرت الفضيحة بعد شكاية قدمها المحامي بوشعيب الصوفي دفاع جمعية «ما تقيش ولادي» إلى الوكيل العام للملك بالرباط يطالب فيها بفتح تحقيق قضائي مع مدير المؤسسة التعليمية، مؤكدا فيها أنه يستغل نزيلات خيرية بالرباط جنسيا بمساعدة إحدى العاملات، كما أوضح أن نجية أديب، رئيسة الجمعية. توجهت إلى الخيرية واستمعت إلى المشتكيات اللائي اعترفن بمعطيات مثيرة وخطيرة تتطلب فتح تحقيق في الواقعة. واعترفت النزيلات أمام الفرقة الجنائية الولائية بممارسة المدير عليهن شذوذه الجنسي، كما اعترفن أن مساعدته كانت تنقلهن في أوقات من الليل إلى مكتب مدير المؤسسة. والمثير في الفضيحة، تضيف مصادر «الصباح»، أن القاصرات اعترفن أن المدير كان يمزق سراويلهن بالعنف في حال رفضهن تلبية رغباته الجنسية، كما كن يلجأ إلى البكاء. وكانت جمعية المواساة التي تشرف على الخيرية تقدمت بشكاية إلى النيابة العامة ولم تؤخذ بعين الاعتبار، ودخلت جمعية «ماتقيش ولادي» على الخط، كما كشفت في شكايتها أن المدير كان يهدد ضحاياه بمنحهن نقطا موجبة للسقوط في حال كشف هتك عرضهن، وبعدما توصلت جمعية «ما تقيش ولادي» بالموضوع، توجهت إلى الخيرية واستمعت إلى أقوالهن. جدل شهدت غرفة الجنايات الابتدائية بالرباط، جدلا في طريقة الاستماع إلى القاصرات، ففي الوقت الذي اعتبرت فيه هيأة دفاع التلميذات الاكتفاء بالتصريحات المتضمنة أمام الضابطة القضائية وقاضي التحقيق، طالب دفاع الجاني المشتبه فيه بضرورة إحضار المشتكيات.عبد الحليم لعريبي