- الشوباني خاطب الصحافية بقوله "عليك مغادرة البرلمان فورا" - رغم الانتقادات التي تعرض لها الوزير إلا أنه ظل متمسكا بالصمت في وقت كان الجميع ينتظر منه اعتذارا لما صدر عنه رغم الزوبعة التي أثارها عبد الإله بنكيران، قبل ثلاث عشرة سنة، حينما كان "مجرد" عضو في فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، جراء التعبير عن غضبه من المصورة الصحافية أمينة خباب، على خلفية لباسها الذي اعتبره رئيس الحكومة الحالي آنذاك غير محتشم، ما جر عليه غضب الإعلاميين والجمعيات الحقوقية والمدنية ، التي عبرت عن استنكارها للحادث وانتقادها لفرض أي وصاية على لباس الأفراد، رغم هذه الزوبعة، وقع الحبيب شوباني، الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، في الخطأ نفسه، مع الصحافية خديجة الرحالي، لتتكرر الزوبعة، ويتكرر معها سيناريو الاستنكار، والانتقاد الموجه إلى الوزير من طرف عدد من الفاعلين المدنيين والحقوقيين الذين عبروا عن رفضهم لمنطق الوصاية على لباس الناس.قالت التقارير الصحافية إنه خلال انعقاد جلسة رقابية عادية، لفت منظر صحافية بلباس، اعتبره الكثيرون عاديا، نظر شوباني، الذي لم يتردد في تنبيه الصحافية إلى أن لباسها لا يليق بحرمة المؤسسة التشريعية ، حسب ما تناقلته وسائل الإعلام في حينه. بعض التقارير ذهبت إلى أن شوباني خاطب الصحافية بقوله "عليك مغادرة البرلمان فورا".الغريب في الأمر أن شوباني لم ينف، ولم يؤكد ما تضمنته التقارير الإعلامية، ورفض توضيح ما وقع تحديدا، وبشكل علني، مُنبها إلى أن الجهة التي من الواجب أن تحسم في الأمر هي القضاء. ورغم الانتقادات التي تعرض لها الوزير، إلا أنه ظل متمسكا بالصمت، في وقت كان الجميع ينتظر منه اعتذارا لما صدر عنه، أو على الأقل توضيح الأمر وتسليط المزيد من الضوء على الواقعة، التي غطت على أشغال مجلس النواب، وظلت تتردد على لسان أكثر من متتبع لأيام. بعض نشطاء حقوق الإنسان اعتبروا سلوك شوباني تصرفا لا يليق بوزير، عدا أنه ينم عن نزوع نحو الوصاية على الحياة الشخصية للمغاربة، وتساءل البعض: هل يحق لوزير أن يُدلي برأيه في لباس تلبسه صحافية أو أي مواطن آخر؟ وهل يجوز في بلد منفتح وديمقراطي ويقر بالحقوق والحريات أن نفرض نوعا معينا من اللباس؟ واقعة شوباني كما حادثة بنكيران في سنة 2001، تركت آثارا نفسية على الضحيتين اللتين تعرضتا لما يُشبه أزمة نفسية بسبب قمعهما، إذ صرحت أمينة خباب لوسائل الإعلام أنها تلقت صدمة، وبقيت لحظة مشدوهة ومستغربة لموقف بنكيران، علما أنها دأبت على الاشتغال باللباس نفسه الذي ظهرت به في تلك الجلسة الرقابية، فيما اضطرت خديجة الرحالي، إلى الانزواء لفترة بعد الصدمة التي شعرت بها إثر ما تعرضت له من قبل شوباني.