fbpx
حوار

العنصر رجل المرحلة داخل الحركة الشعبية

أوزين القيادي الحركي قال إن التوافق حول الزعيم من صميم العملية الديمقراطية

أكد محمد أوزين، عضو المكتب السياسي للحركة الشعبية ووزير الشباب والرياضة، في الحوار التالي، أن الرهان الأساسي المعلق على الحزب خلال محطة مؤتمره الوطني الثاني عشر يتجلى في  تعزيز  تماسكه وتطوير أداته وقدراته الاستقطابية في أفق أن يستعيد الحركة الشعبية مكانته الانتخابية والسياسية

. واعتبر أوزين أن الانتخابات المقبلة ينبغي أن تكرس المسار الديمقراطي الذي انخرط فيه المغرب خاصة على مستوى تنظيم انتخابات نزيهة وشفافة، واعتماد نمط اقتراع من شأنه أن يُسهم في الحد من بلقنة المشهد السياسي.  وأوضح أن من ضمن التحديات المطروحة أمام القيادة الجديدة التي ستتمخض عن المؤتمر الوطني الثاني عشر،  ترسيخ عملية اندماج العائلات الحركية الثلاث، بهدف إلغاء التناقضات التي تهدد بتفجير الحزب من الداخل. في ما يلي نص الحوار :

 

محمد أوزين واكبت التحضيرات للمؤتمر الوطني، خلافات، خاصة بالبيضاء، والتي تُوجت بتصريحات نارية للمنسق الجهوي ضد الأمين العام للحزب، وما استتبعه ذلك من ردود فعل غاضبة من قبل الموالين والمساندين للعنصر؟ ما رأيكم؟
 التحضيرات للمؤتمر الوطني المقبل، بغض النظر عن بعض الأمور الخلافية التي ظهرت هنا وهناك، تمت في ظروف ملائمة، ولم تؤثر فيها بعض الأحداث الهامشية، ما وقع  على صعيد الدار البيضاء، أن هناك إحساسا لدى البعض بأنها لم تُنصف بالنسبة إلى مسألة انتداب المؤتمرين، إذ لم يُراع أنها أكبر مدينة مغربية. تعلمون أن انتداب المؤتمرين يخضع لمعيار النتائج التي تحصل عليها كل  جهة أو منطقة في الانتخابات، فالعبرة بالوزن الانتخابي لكل إقليم، وليس بحجم المدينة، فالحركة الشعبية تحقق نتائج أحسن في مناطق ومدن صغيرة، وأعطي مثال خنيفرة، وبالتالي لا يمكن الاعتماد على كبر المدينة، مقياسا أساسيا في انتداب المؤتمرين،  وعلى كل حال، أنا مقتنع أن قيادة الحزب ستعمل على تجاوز الخلافات التي برزت في الدار البيضاء، والحد من التشويش الذي يمكن أن يؤدي إليه.
 ما هي الرهانات المعلقة على المؤتمر؟
 المؤتمر سينعقد بتصور جديد وهدفنا أن نخرج بتنظيم سياسي أكثر قوة وتماسكا، هذا رهان أساسي، نحن نسعى إلى أن نخرج من المؤتمر أقوياء، مررنا بفترة تميزت بالفتور في الأداء على مستوى الفروع و التنظيمات الموازية، علينا أن نتجاوز هذا الفتور، من خلال ضخ دينامية جديدة في فروع الحزب والتركيز على العمل الميداني، من خلال الخروج إلى الأقاليم  وممارسة سياسة القرب،  والعودة إلى معاقل الحركة، واكتساح معاقل أخرى جديدة. طموحنا ما فتئ يكبر، هناك حاجة إلى خطاب وأسلوب جديد للحزب، هدفنا هو تطوير الأداة الحزبية و القدرات الاستقطابية للحزب في أفق أن يستعيد الحركة الشعبية مكانته الانتخابية والسياسية ، تعلمون أن الحركة الشعبية كانت تحقق نتائج باهرة في الانتخابات  قبل اندماج مكوناتها الثلاثة، لكن بعد الاندماج تراجع الوزن الانتخابي للحزب، وعلينا أن نعمل على تصحيح هذا الاختلال والارتقاء بالحزب إلى صدارة المشهد الحزبي والسياسي.
عرفت الساحة السياسية جدلا حول الجهة التي ستتولى الإشراف على الانتخابات، أين تتموقعون في هذا السياق؟
 هناك انقسام داخل الطبقة السياسية حول هذا الموضوع. هناك أحزاب  لا ترى أي إشكال في إشراف وزارة الداخلية على الانتخابات، وأخرى تعارض ذلك وتطالب بهيأة مستقلة أو تقترح بدائل أخرى. شخصيا لا أرى أي إشكال في إشراف الداخلية على الانتخابات، ولا أفهم سر الجدل الذي يثيره الموضوع، طالما أن المغرب عرف انتخابات نزيهة وشفافة وغير مطعون في نتائجها، خاصة انتخابات 2007 وبالأخص انتخابات 2011،  التي تُعتبر من ضمن المحطات الانتخابية الأكثر نزاهة في تاريخ المغرب، فما الداعي إلى إثارة كل هذه الزوبعة، أعتقد أنه ينبغي على الأحزاب أن تتجاوز هذا الجدل، وتتفرغ لما هو أهم، أي إثارة القضايا الأساسية المرتبطة بالاستحقاقات الانتخابات، من قبيل أي  نظام جهوي نريد، وأي نمط اقتراع ناجع نطمح إلى اعتماده.
من الضروري أن نعمل على تجاوز الجدل حول الجهة التي ينبغي أن تتولى مهمة الإشراف على الانتخابات، لأن الأهم هو التوافق حول القوانين الانتخابية ومختلف القضايا المرتبطة بالانتخابات، ومنهجية التحضير لمختلف الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، والإسهام في إنجاح هاته المحطات الحاسمة بهدف تكريس توجه الانفتاح والدمقرطة الذي انخرط فيه المغرب.؟
 ما هو نمط الاقتراع الذي تدافع عنه؟
 لم نتداول بعد في هذا الموضوع داخل الحزب، الأمر يحتاج نقاشا معمقا داخليا وبين الأحزاب، علينا أن نتبنى نمطا يخدم مصلحة المغرب ويضفي المصداقية على العملية الانتخابية والعمل السياسي ككل، نمط يقطع مع  تشتت المشهد السياسي. نريد نمط اقتراع يحد من بلقنة المشهد الحزبي وتطوير الممارسة الانتخابية والسياسية. نمط الاقتراع المعتمد في الانتخابات السابقة له إيجابيات وسلبيات، سلبياته أنه يكرس ظاهرة البلقنة السياسية، ونحن نتطلع إلى تشكيل أقطاب سياسية كبرى.  
 تعرضتم لحملة بشأن حقيقة شهادة الدكتوراه التي حصلتم عليها، بم تفسرون هذه الحملة؟  
  لا أريد أن أخوض مجددا في هذا الموضوع الذي لا يستند إلى أي أساس، فأنا لا أحتاج إلى إثبات توفري على شهادة الدكتوراة، وهي شهادة حقيقية، لكن هناك من يبتغي أهدافا أخرى، فهذه الحملة لم تخرج عن إطار التسخينات التي رافقت التحضير لعقد المؤتمر الوطني  المقبل للحزب، في ظل التخوفات التي سادت عند البعض حول ترشحي المحتمل للزعامة الحزبية. فالملف تم اختراعه للنيل مني.  هناك من كان يعتقد أنني سأترشح، وهو ما دفعهم إلى إعلان الحرب ضدي، رغم أنني لم أُعلن في أي وقت عن رغبتي دخول حلبة التباري على الأمانة العامة.  
ما هي في نظركم الإكراهات التي تنتظر الحزب بعد انعقاد مؤتمره الوطني الثاني عشر؟
 إن التحديات المطروحة أمام القيادة الجديدة التي ستتمخض عن المؤتمر الوطني الثاني عشر، تتجلى بالخصوص في ترسيخ عملية اندماج العائلات الحركية الثلاث، بهدف إلغاء التناقضات التي تهدد بتفجير الحزب من الداخل، وهو ما يفسر سر دعم غالبية الحركيين لاستمرار العنصر في الزعامة أربع سنوات أخرى. علينا أن نُنهي هذا الموضوع، حتى نحافظ على تماسك الحزب مستقبلا، ولا نترك أي مجال للخلافات التي لن يُجني منها الحزب سوى الخسارة والتراجع.

المؤتمر محطة لمناقشة الأفكار أيضا

  يبدو أن الحزب يسير نحو اعتماد صيغة المرشح الوحيد، ألا يطرح ذلك إشكالا للحزب؟
 لا يمكن اختزال المؤتمر في انتخاب الأمين العام، فالمؤتمر محطة لمناقشة الأفكار وتجديد هياكل الحزب، وليس فقط محطة تُخصص لانتخاب الأمين العام. الأهم هو النقاش السياسي الذي يسود هذه المحطة، وانتخاب هياكل الحزب وتجديدها، و السير إلى المؤتمر الوطني الثاني عشر بمرشح وحيد لا يعني غياب الديمقراطية الداخلية، لأن التوافق حول الزعيم يؤشر إلى نضج سياسي، ويوجد في عمق المقاربة الديمقراطية. لنكن صريحين، ليس هناك في الوقت الحاضر قيادي بارز وكاريزمي بحجم امحند العنصر، الذي يحظى بالتوافق داخل الحركة الشعبية. العنصر ما يزال رجل المرحلة في الوقت الراهن، وهو القادر على ضمان وحدة وتماسك الحزب، وخدمة مصلحة الحركة الشعبية، لكن ذلك لا يعني معارضتي لتعددية التشريحات، وأنا كنت أول من دافع عن ترشح لحسن حداد للأمانة العامة، لأن ذلك يدخل ضمن حقوقه المشروعة.

في سطور
– من مواليد 5 يناير 1969
– أستاذ جامعي
– مختص في سوسيولوجا اللغات،
– وزير الشباب والرياضة .
سنة 1993 حصل على الإجازة في اللغات من جامعة محمد الخامس بالرباط وبعدها سنة 1995 على دبلوم الدراسات العليا بشعبة اللغات والثقافات،
– دكتوراه في سوسيولوجا اللغات من جامعة محمد الخامس سنة 2004،
– عضو المكتب السياسي لحزب الحركة الشعبية
– رئيس المجلس القروي لواد افران بإقليم إفران
– كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون سابقا.

أجرى الحوار : جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى