fbpx
وطنية

الدرهم يقصف “قراصنة” الصحراء

نسفوا استثمارات وطنية ضخمة وزوروا وثائق الأراضي وأوصلوا دعم الدولة إلى جيوب الانفصاليين

كشف حسن الدرهم، القيادي الحزبي بالأقاليم الجنوبية و عميد أسرة آل الدرهم النقاب عن وثائق خطيرة تفضح ممارسات من أسماهم “قراصنة” الصحراء، والذين وصلت سطوتهم حد إيصال دعم الدولة المغربية إلى أتباع “بوليساريو” ونسف استثمارات وطنية ضخمة، إضافة إلى نهب أراضي الدولة باستعمال وثائق طعن فيها بالزور.
وعرض الدرهم في ندوة صحافية عقدها، أول أمس (الخميس)، بمقر إقامته بالبيضاء، وثائق يؤكد بها اتهاماته، شملت لائحة تحويلات بنكية لفائدة جمعيتين مشبوهتين، توصلت الأولى من جهة العيون الساقية الحمراء بمليار و 500 مليون، والثانية بمليار و 350 ميونا، إضافة إلى معطيات حساسة متعلقة بالعراقيل التي يتعرض لها قطاع الاستثمار بالأقاليم الجنوبية للمملكة على وجه الخصوص.
واعتبر عميد أسرة آل الدرهم أن الاختلالات التي تعيشها جهة العيون الساقية الحمراء تفضح “لوبي” الفساد والإفساد المستشري والمتحكم في شريان اقتصاد المنطقة، مسجلا الخلفيات السياسية لهذا اللوبي الذي تجاوز كل القيم الأخلاقية والقوانين الاقتصادية، التي تضبط المنافسة الشريفة والحرة، إلى محاولة النيل من سمعة عائلتهم المعروفة تاريخيا بارتباطها الوثيق ومقاومتها للمستعمر، وانخراطها في الدينامية التنموية التي تشهدها المنطقة تحت الرعاية الملكية.
وأكد المتحدث أن القضية الوطنية الأولى المتعلقة بالصحراء المغربية، توجد بين أياد آمنة منذ الاستقلال إلى يومنا هذا والتي لا يختلف عليها اثنان، باعتبار أن هذه القضية عادلة ومشروعة، حسمت من خلال مواقف الدولة المغربية وعلى رأسها جلالة الملك وأصدقاء وشركاء المغرب على الصعيد الدولي، معتبرا أن المواقف الأخيرة للعديد من الدول خير دليل على ذلك، وبالتالي فإنه “لا مجال لأي كان ومهما كانت صفته وموقعه، أن يستغل هذه القضية ورقة للهروب من المحاسبة أو لتحريك النعرة القبلية أو شيء من هذا القبيل”.
ونبه القطب الصحراوي إلى أن الإرادة الملكية تجد مقاومة مضادة في ما يجري في المنطقة من اختلالات وتجاوزات وتطاول على الدستور وضرب للقانون، من قبل جهات سياسية عصفت بالمنظومة الاقتصادية وهجرت بشكل قسري المستثمر الوطني، وبسطت قبضتها على كل القطاعات، مستعينة بأذرعها الحزبية والاقتصادية والعائلية، في إشارة إلى المآل المأساوي للمجموعة الاستثمارية المملوكة من قبل أسرته والعاملة في المجال الزراعي، التي استطاعت في ظرف وجيز أن تصبح رقما اقتصاديا هاما على الصعيد الوطني، وصل إلى مستوى توفير أزيد من 7 آلاف منصب شغل مباشر ناهيك عن غير المباشر، وأضحت ثاني مصدر على الصعيد الوطني في المنتوجات الفلاحية، إلا أن ” لوبيات الفساد تكالبت على ما حققته هذه المؤسسة، بتوظيف شريك من أصول جزائرية أداة لنسف مكتسبات المجموعة.
وحذر الدرهم من خطورة استغلال المجالس المنتخبة في الصحراء لخدمة مصالح “لوبي” فاسد يستفيد من إمكانياتها ومواردها لفائدة شبكات يتحكم فيها لبسط نفوذه وسيطرته على مقدرات الجهة، ضاربا المثال على ذلك بما يعرفه الوعاء العقاري من تجاوزات مفضوحة وخطيرة.
ياسين قُطيب


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى