التجار يطالبون بإعادة هيكلة محلات السوق لتلافي الأضرار مستقبلا تسبب الحريق الذي شب الاثنين الماضي في السوق القريب من حي الوفاق بالدار البيضاء في خسائر مادية كبيرة داخل المحلات التجارية التابعة للسوق، وأوضح مصدر من الوقاية المدنية في تصريح لـ"الصباح" أن الحادث لم يخلف ضحايا في الأرواح، ونتج عنه فقط بعض الخسائر المادية التي اختلفت درجاتها حسب المحلات. وأضاف المصدر ذاته أن أسباب الحريق تبقى مجهولة وأن التحقيق الذي فتحته الشرطة حول الحادث سيظهر الأسباب الحقيقية للحريق، وفيما لم تفصح الوقاية المدنية عن أسباب الحريق رجح مصدر من التجار العاملين بالسوق أن يكون الحريق ناتجا عن استعمال قنينات الغاز بشكل سيئ.وأضاف المصدر ذاته أن طبيعة السوق الصفيحية ووجود مواد قابلة للاشتعال بسبب وجود تجار للخشب ومحلات لبيع وصناعة الأفرشة وهو ما أدى إلى انتشار ألسنة اللهب لتشمل محلات تجارية بالجهة المقابلة للجهة التي اندلع بها الحريق.وشدد المصدر ذاته أن تأخر عناصر الوقاية المدينة في الحضور إلى مكان الحريق ساهم في انتشاره وتزايد حجم الخسائر التي عرفها السوق، مضيفا أن التجار اضطروا إلى التدخل عبر الاستعانة بخراطيم مياه صغيرة من أجل المساهمة في وقف الحريق ومنعه من الوصول إلى محلات تجارية جديدة.وأشار المصدر ذاته إلى أن جانبا كبيرا من السوق التهمته النيران عن آخره، إذ تحولت بعض المحلات التجارية إلى رماد بسبب طبيعة المواد المستعملة في البناء التي تتكون من القصدير والخشب الذي لم يتمكن من تحمل ألسنة اللهب. وأضاف أن بعض التجار خسروا جميع ممتلكاتهم داخل السوق بعد الحريق وسيضطرون إلى إعادة بيع محلاتهم وتجهيزها من جديد.وطالب المصدر ذاته رجال الشرطة العلمية والسلطات المحلية بالكشف عن الأسباب الحقيقية للحادث الذي أدى إلى تدمير جانب من السوق وخسائر مادية كبيرة لم يتم تحديد قيمتها بعد بين التجار. كما دعا المصدر ذاته السلطات المحلية إلى البحث عن حل للسوق غير المهيكل سواء عبر منح التجار محلات تجارية أو السماح لهم بالبناء على الأرض التي يقيمون عليها محلاتهم بالسوق للحيلولة دون تكرار الخسائر التي تسبب فيها حريق الاثنين الماضي.ويقع السوق غير المهيكل الذي التهمته النيران بجانب مشروع هيكلة سوق "دالاس" المتوقف منذ سنوات بسبب صعوبات تمويلية. يذكر أن تراب مقاطعة الحي الحسني يعرف عددا من الأسواق غير المهيكلة بينها سوق "دالاس" الذي يتعرض بدوره إلى حرائق متعددة تتسبب للتجار في خسائر مادية كبيرة، ولم تنجح المكاتب التي تعاقبت على تسيير المقاطعة رغم الإمكانيات المالية المهمة التي كانت متوفرة لها، في إيجاد حلول جذرية للمشاكل التي تطرحها تلك الأسواق غير المهيكلة التي تعرف إقبالا كبيرا من طرف سكان المقاطعة بسبب وجودها في نقط محورية للمقاطعة. إسماعيل روحي