أموال أتاحت التكنولوجيات الحديثة إمكانيات خارقة لمستعملها، لم تكن متوفرة إلى حدود بداية الألفية الحالية، وإذا كانت الأنترنت والأجهزة التكنولوجية حلت الكثير من المشاكل، واختصرت المسافات وكسرت عددا من العوائق، فإنها بالمقابل أتاحت فرصا للمحتالين والباحثين عن المال السهل، الذي لا يأتي بالعمل الجاد والكد، إنما بالاحتيال والابتزاز والتزوير. وينتمي جزء من الشباب المغربي إلى هذه العقلية، التي تزهد في العمل لكنها تحب كسب المال والاستمتاع به، غير أن هذه الأفكار تزج بهم في السجن في نهاية المطاف، إذ تكرر هذا الأمر في حالات كثيرة، أبرزها الابتزاز الجنسي والتزوير والاحتيال، بل بلغت التهم أحيانا الاتجار بالبشر. وعلى الشباب الاقتناع بأن المال لا يأتي إلا بالعمل الجاد، وأن حبل الاحتيال والطرق الملتوية قصير، وغالبا ما ينتهي الأمر بهولاء في السجن، ويضعون أنفسهم في مشاكل هم في غنى عنها، إذ لا يقتصر الأمر فقط على العقوبة السجنية، بل يتجاوزه إلى صعوبات تواجهه طيلة حياته، إذ يحرم من العمل والسفر إلى بعض الدول، وغيرها من المتاعب. ع. ن نصب يعتبر الشباب المغاربة من أكثر الفئات إقبالا على اقتناء السيارات والدراجات الهوائية والكهربائية، خاصة الموظفين الجدد، الذين يستقرون في المدن الكبرى، إذ أن السيارة أول ما يبدأ به الشاب في مسيرة تأسيس حياته ما بعد فترة الاعتماد على الأهل. وبما أن جل الشباب يتقاضون أجورا بسيطة ومتوسطة، فإنهم يبحثون عن سيارات مستعملة، من أجل تعلم السياقة وفهم طبيعة عمل السيارة، وغيرها من المعارف التي يرغب في أن يراكمها في السيارة الأولى، قبل أن يقتني أخرى جديدة. وهناك نصابون يستغلون حماس الشباب ورغبتهم في امتلاك عربة أو دراجة نارية، إذ يستعملون منصة العرض الإلكترونية، ويتلقون طلبات من زبائن شباب أعجبوا بالسيارة، وغالبا ما يستغل هؤلاء المحتالون حماس الشباب وعدم معرفته بعالم السيارات، من أجل توريطهم في سيارات قديمة ومتهالكة، بعد أن يقوموا بإصلاحات خارجية، حتى يعتقد الشاب أنها جديدة، لكن في الواقع هي خردة غير صالحة للاستعمال على المدى الطويل. وينصح الشباب بعدم الإقبال على منصات البيع، والتوجه إلى الشركات ذات المصداقية، والتي تبيع السيارات المستعملة، أو التعامل مع أشخاص مشهود لهم بالثقة، لتجنب النصابين الذين يعبثون بأموال وآمال الشباب. ع. ن