مؤشرات الأصول العقارية المنشورة بشكل فصلي تفضح "اللعبة" تبالغ شركات إنتاج السكن الاجتماعي في تحديد سعر الوحدات المعروضة في السوق، مقارنة بأسعار الأصول العقارية، إذ توفر عدد من الشركات هامش ربح كبير، مستغلة جهل أغلب الزبناء بتحولات المؤشرات، كما تستغل حاجاتهم الملحة إلى السكن. وبالعودة إلى مؤشرات الأصول العقارية المعروضة، بشكل فصلي، في موقع بنك المغرب، نجد الفرق الكبير بين السعر والمبيعات، وبين التحولات الحقيقية التي من المفروض أن تكون مرجعا في تحديد قيمة التعاملات. وعلى سبيل المثال، سجل مؤشر أسعار الأصول العقارية، في الفصل الأول من 2022، انخفاضا فصليا بنسبة 0.3 في المائة، ارتباطا بتراجع أسعار العقارات السكنية بالنسبة نفسها، والعقارات المخصصة للاستعمال المهني بنسبة 2.5 في المائة. في المقابل، عرفت أسعار الأراضي استقرارا، فيما تراجع عدد المعاملات بنسبة 10.5 في المائة، تشمل انخفاض مبيعات العقارات السكنية بنسبة 9.8 في المائة والأراضي بواقع 11.2 في المائة والعقارات الموجهة للاستعمال المهني بنسبة 13.5 في المائة. وباحتساب السنة، على أساس سنوي، تراجع مؤشر أسعار الأصول العقارية بنسبة 4.9 في المائة، مقارنة بالفصل الأول من 2021، نتيجة تدني أسعار العقارات السكنية والأراضي والعقارات الموجهة للاستعمال المهني بنسبة 5.8 في المائة. أما عدد المعاملات، فقد انخفض بنسبة 9.3 في المائة، ما يعكس تراجع مبيعات العقارات السكنية والأراضي والعقارات الموجهة للاستعمال المهني بنسبة 6.6 في المائة. وفي البيضاء، التي تعرف أكبر عدد من المعاملات، تراجعت الأسعار بنسبة 1 في المائة، من فصل إلى آخر، نتيجة لتدني أسعار العقارات السكنية بنسبة 0.1 في المائة، والأراضي بنسبة 1.6 في المائة، والأصول الموجهة للاستعمال المهني بنسبة 6.3 في المائة. في ما يخص المبيعات، تراجعت بنسبة 16.2 في المائة، نظرا لتراجع معاملات الأصول السكنية والارتفاع مبيعات العقارات الموجهة للاستعمال المهني. وفي الفصل الثاني من السنة نفسها، أفاد بنك المغرب والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية أن مؤشر أسعار الأصول العقارية ارتفع خلال الفصل الثاني من 2022 بنسبة 0.4 في المائة على أساس سنوي. وأوضحت المؤسستان، في مذكرة حول التوجه العام لسوق العقار برسم الفصل الثاني من 2022، أن هذه الزيادة تعزى إلى ارتفاع أسعار القطع الأرضية بنسبة 1.8 في المائة، وانخفاض الأصول السكنية بنسبة 0.2 في المائة، والعقارات ذات الاستعمال المهني بـ 0.4 في المائة. ي.س