fbpx
مجتمع

النساء أكثر عرضة لمرض هشاشة العظام

أخصائي في أمراض الروماتيزم قال إن أعراض المرض لا تظهر في مراحله الأولى

قال الدكتور بوشعيب المسعودي، أخصائي في أمراض الروماتيزم، إن هشاشة العظام تصيب النساء أكثر من الرجال، معتبرا أنه مرض يسبب نقصا في كثافة وكتلة وقوة العظام، ويؤدي  إلى لينها تدريجيا، فيكون المريض عرضة للكسور. وأوضح الدكتور في حوار أجرته معه “الصباح” أن هشاشة العظام من الأمراض التي لا تظهر لها أعراض في المراحل الأولى،  معتبرا أن لها علاجات متعددة بوشعيب المسعودي  ، لكن الوقاية منها لها ضرورة قصوى. في ما يلي نص الحوار:

كيف  يمكن  تعريف مرض هشاشة العظام؟
 هشاشة أو لين العظام، مرض عظمي انحلالي يسبب نقصا في كثافة وكتلة وقوة العظام، ويؤدي إلى لينها تدريجيا، فيكون المريض عرضة للكسور، خاصة في العمود الفقري والورك والرسغ. فهشاشة العظام تصيب قشرة العظم ووسطه وتسبب  ضعفه. والضعف غالبا ما يكون نتيجة نقص في الكالسيوم والفوسفور ومواد أخرى مكونة للعظم. ويصبح العظم عرضة للكسر بسهولة، وفي بعض الحالات نتيجة سقطة صغيرة أو بدون سبب مثل السعال الشديد أو الدوران في الفراش. والكسر يصيب العظم الطويل، أما الصغير مثل الفقرات فيصيبها ضغط وتتقلص. وهذا ما يؤدي إلى نقص طول الإنسان.
 هل هناك عوامل تساعد على هشاشة العظام؟
 بالطبع هناك عدة عوامل، من قبيل عامل السن، واستعمال بعض الأدوية، سيما الستيرويدات، بجرعات عالية لفترة تفوق ثلاثة أشهر، وعوامل أخرى تتعلق بأمراض مثل الغدة الدرقية، والمشاكل  التي تعانيها المرأة بعد سن اليأس، وانقطاع الطمث قبل سن 40، إلى جانب النحافة المفرطة. وهناك عوامل أخرى تعزز هشاشة العظام، ومنها قلة النشاط البدني أو مرض طويل يلزم الفراش لفترة طويلة، ونقص فيتامين د، ونقص الكالسيوم بسبب عدم أو قلة وجوده في النظام الغذائي.
ما هي الفئة الأكثر عرضة للإصابة بهشاشة العظام؟
 إن هشاشة العظام تصيب في أغلب الأحيان الأشخاص الذين تجاوزت أعمارهم 65 سنة ، إلا أن  ذلك لا يمنع أن يصيب الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن ذلك. وهو مرض يصيب المرأة أكثر من الرجل، إذ تعانيه امرأة من بين كل أربع نساء بعد سن الخمسين، وامرأة من كل اثنتين بعد سن السبعين، ورجل من كل خمسة رجال بعد سن الستين.
ما هي علامات مرض هشاشة العظام؟
 إن هشاشة العظام من أكثر أمراض العظام انتشارا في العالم، وخطورة المرض تكمن في أن الشخص، عادة، لا يبالي به في البداية، سيما أنه من الأمراض التي لا تظهر لها أعراض في المراحل الأولى. والأطباء المختصون في أمراض الروماتيزم يعتبرونه من الأمراض الصامتة، لأن ظهوره والتعرف عليه يبدأ للأسف الشديد، مع بداية الكسر.
 هل هنا أنواع لمرض هشاشة العظام؟
 يأخذ مرض هشاشة العظام أشكالا عديدة لابد من التمييز والتفريق بينها. فهشاشة العظام الأولية هي أكثر الأشكال شيوعا. وأولها هشاشة العظام المرتبطة بالعمر، والتي تصيب نسبة كبيرة من النساء بسبب انقطاع الطمث الذي يسبب انخفاضا في الهرمونات الجنسية. كما أن ترقق العظام المرتبط بالعمر عند الرجال هو أقل شيوعا، ولكن ليس بسيطا، فربع كسور العظام، بسبب هشاشتها تحدث عند الرجل. أشكال أخرى من ندرة مرض هشاشة العظام الأولية موجودة، مثل تلك التي تحدث لدى الصغار جدا من 20 إلى 30 سنة، ويكون لها عنصر وراثي قوي.
تحدث الأشكال الثانوية من هشاشة العظام نتيجة أمراض أو أدوية معينة. من بينها بعض الأمراض الهرمونية، والتهاب المفاصل الروماتويدي، وبعض أورام أو أمراض الأمعاء والكلى أو الكبد. واستهلاك الكحول والتبغ، وأخيرا ، بعض العلاجات مثل جرعات عالية من الكورتيزون أو العلاجات المستخدمة في بعض سرطانات الثدي والبروستات قد تتسبب في مرض هشاشة العظام على المدى الطويل.
 كيف يتم تشخيص المرض؟
 عند حدوث كسر في المعصم، أو في عظم الورك  أو العصعص، يشتبه أن يكون السبب هشاشة العظام، ويتطلب التشخيص معرفة التاريخ الطبي للمريض، إضافة إلى إجراء أشعة على العود الفقري، والورك والمعصم وفي بعض الأوقات فحص كل الهيكل العظمي لاكتشاف مستوى كثافة العظام. ولكن قياس كثافة العظام لا يكفي للتنبؤ بخطر الإصابة بكسور في المستقبل. ولمساعدة الأطباء المختصين في أمراض الروماتيزم لتقييم مخاطر الكسور، هناك أدوات أخرى.
وماذا عن العلاج؟
 هناك علاجات متعددة، من بينها العلاج مكون من مسكنات الألم ومضادات الالتهاب ومن أدوية الهشاشة الفعالة وهناك علاجات جراحية للكسور، لكن الوقاية من مخاطر الهشاشة لها ضرورة قصوى.
والعلاج الجوهري يضم الأدوية الأكثر استخداما ضد هشاشة العظام التي تمنع نشاط الخلايا الآكلة  والمدمرة، والتي تؤدي إلى كسر العظام. وتحد  هذه الأدوية من النقص الحاصل في كثافة وصلابة العظام. وتوصف ضد هشاشة العظام المتعلقة بالعمر. ويجب أن تتبع هذه العلاجات لمدة سنوات وهي تسمح بخفض خطر حدوث كسر في عنق عظم الفخذ أو كسور العمود الفقري، إلى 50 في المائة، إضافىة وإلى علاجات أخرى.
كيف يمكن ان يحمي الشخص من هشاشة العظام؟
إن العلاج الحقيقي هو الوقاية من الهشاشة، وذلك بالتغذية المتزنة والمحتوية على الكالسيوم والفيتامينات، خاصة فيتامين د بكميات معقولة، لإعطاء كتلة عظمية قوية منذ الطفولة. والتعرض للشمس من 10 إلى 15 دقيقة في اليوم. وتناول الأدوية المضادة للهشاشة، خاصة عند انقطاع العادة الشهرية. كما يجب اعتبار الرياضة الخفيفة والمتزنة من وسائل الوقاية ضد هشاشة العظام. وينبغي الابتعاد عن التدخين والخمر.

في سطور

– طبيب مختص بأمراض الروماتيزم بخريبكة
– طبيب باحث وناقد
– مدير المهرجان الدولي للفيلم الوثائقي بخريبكة

أجرت  الحوار: إيمان رضيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى