fbpx
الأولى

مدير بنك ومستخدمون يختلسون أموال الزبناء

فتحوا حسابا لتمرير الأموال المسروقة وتلاعبوا في صرف العملات وإحدى ضحاياهم كشفت المستور

أمر قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية الزجرية بالبيضاء، أخيرا، بإيداع مدير وكالة بنكية ومستخدمين بها سجن عكاشة بعد أن تبين تورطهم في اختلاس مبالغ مالية خاصة بالزبناء والنصب والتزوير. وكشفت مصادر مطلعة لـ «الصباح» أن التحقيق أظهر أن المتهمين اختلسوا مبالغ مالية تجاوزت سبعين مليون سنتيم على دفعات ، إذ عمد مدير الوكالة إلى فتح حساب باسم والدته وأصبح يمرر إليه مبالغ مالية خاصة بالزبناء، بتواطؤ مع المكلف بالزبناء والمتخصص في المعلوميات بالبنك. وقالت المصادر ذاتها إن مستخدمين آخرين في البنك شاركا في عملية الاختلاس، إذ أن المكلف بالصندوق لم يدرج هذه العمليات بالنظام المعلوماتي، بل الأكثر من هذا عمد إلى تغيير عناوين بعض الزبناء حتى لا يتوصلوا بالكشوفات الحسابية ويطلعوا على عمليات الاختلاس التي طالت أموالا من حساباتهم البنكية. ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل تبين من خلال التحقيق أن المتهمين تلاعبوا في صرف العملات الأجنبية، إذ كانوا يقومون بصرفها خارج الوكالة وكان المدير يتحوز بنتائج صرف العملة، ما تسبب في أضرار مالية كبيرة للبنك. وانكشف أمر المتهمين بعد أن تقدمت ضحية من ضحاياهم بشكاية إلى مديرية المراقبة بالبنك، أكدت فيها أنها اطلعت على حسابها فتبين لها أنه منقوص بمبلغ كبير قدر في 16 مليون سنتيم، مؤكدة أنها لا تعرف كيف أخرج من حسابها. وفتحت مديرية المراقبة تحقيقا في الموضوع، تبين منه وجود عمليات اختلاس تعرض لها زبناء آخرون، خاصة المتوفرين على حسابات الدفتر، كما كشف البحث الداخلي تلاعبات في النظام المعلوماتي للبنك، وتمرير مبالغ مالية إلى حساب تبين أنه فتح باسم والدة المدير. وواجهت مديرية المراقبة المدير وشريكيه في عمليات الاختلاس بنتائج التحقيق غير أنهم نفوا التهم الموجهة إليهم، مؤكدين أن لا علاقة لهم بها، ليتقرر وضع شكاية لدى الجهات القضائية المختصة. وتراجع أحد المتهمين عن الإنكار، خلال الاستماع إليه من قبل عناصر الشرطة القضائية، ليقر أن مدير الوكالة كان يطلب من مستخدم مده بكل المبالغ المالية من العملة الصعبة خاصة الأورو التي يتم تجميعها طيلة اليوم من أجل صرفها بالعملة المغربية وعدم إدراجها بحسابات الوكالة،ليستفيد من ربح التحويل. وأضاف المتهم أنه اضطر إلى القيام بذلك بعد أن أخبره مدير الوكالة أنه سيحرر تقريرا إيجابيا سيتمكن بموجبه من الترسيم، مضيفا أن مدير الوكالة طلب منه سحب مبالغ مالية متفاوتة من حساب الدفتر الخاص بالزبناء، خاصة الذين لا يترددون منهم على الوكالة، ثم  يعمد المدير إلى التأشير على العملية في حال تجاوز المبلغ 10 آلاف درهم، وفي ما بعد يقتسمون المبلغ المالي في ما بينهم.
الصديق بوكزول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى