fbpx
حوادث

تلميذ بتاونات يقتل زميله بـ”بركار”

الضحية مزق ورقة امتحان المتهم  ليتحول الخلاف إلى جريمة قتل بعد مغادرتهما المؤسسة

أحالت الضابطة القضائية للدرك بالمركز القضائي بعين عائشة، على الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بفاس، صباح الأحد الماضي، تلميذا في ربيعه السادس عشر يتابع دراسته بالسنة التاسعة بإعدادية المسيرة بتيسة بتاونات، بتهمة الضرب والجرح المفضي إلى الموت دون نية إحداثه، بعد تورطه في قتل زميله بسبب خلاف بسيط حول أدوات مدرسية ، بعد اعتقاله ساعات قليلة، بعد ارتكابه الجريمة ووضعه تحت الحراسة النظرية والاستماع إليه في محضر قانوني اعترف فيه بالمنسوب إليه.
واستطاعت في زمن قياسي أن تفك لغز العثور على جثة الضحية الذي يتابع دراسته في المؤسسة ذاتها، زوال الخميس الماضي بجانب واد يقع بمحاذاة مدينة تيسة، بعد وفاته في ظروف غامضة ونقلها إلى مستودع الأموات بالمستشفى لإخضاعها إلى التشريح الطبي لتحديد، بعدما فتحت تحقيقا في الموضوع أكد أن الأمر لا يتعلق بغرق في الوادي، لوجود آثار ضربة بأداة حادة بجسمه كانت سببا رئيسيا في وفاته، إثر إصابته بنزيف، قبل أن تخور قواه قرب الوادي.
ومكنت عملية المسح لمحيط الجريمة من قبل الشرطة العلمية والتقنية، من العثور على أدلة وقرائن تؤكد وفاة الضحية متأثرا بجرح أصيب به، قبل أن يتوصل المحققون إلى تحديد هوية القاتل صباح الجمعة، الذي لم يكن إلا تلميذا زميله بالمؤسسة الذي تم توقيفه بتنسيق بين درك تيسة وعين عائشة، ونقله إلى مقر الدرك والاستماع إليه في محضر أكد فيه وقوع خلاف بينهما سرعان ما تطور لملاسنات، قبل أن يستل المشتبه فيه «بركار» عالجه بواسطته مصيبا إياه بجرح بظهره عجل بوفاته.
وأوقف المتهم من قبل الدرك من داخل غرفة يكتريها وزملاؤه الذين يتابعون دراستهم بإعدادية بالمنطقة، فيما قالت المصادر إنه دخل مع الضحية في شنآن بالمؤسسة التعليمية، بعد أن مزق الهالك ورقة امتحان الجاني، قبل أن تتطور الأمور إلى ما هو أسوأ بعد مغادرتهما الإعدادية، إذ استمرت المناوشات وتبادل الشتائم بين الطرفين قبل أن يوجه الجامي ضربة بواسطة «بركار» إلى ظهر الضحية في الجهة العلوية القريبة من الرقبة، مصيبا إياه بشكل لم يظن معه أنه سيموت.
وبعد أن فض النزاع بعد الطرفين، انتقل الضحية الذي يصغر الجاني بسنة، إلى وادي قريب من مركز البلدية، لغسل جرحه وإزالة آثار الدم المتدفق من عنقه وملابسه، لكن قوة الضربة جعلت قواه تخور قبل أن يسقط أرضا غير بعيد عن النهر، إلى أن عثر مواطنون على جثة سرعان ما أخبروا السلطات والمصالح المعنية بها، التي حضرت إلى المكان وعاينت الجثة قبل نقلها إلى مستودع الأموات وفتح تحقيق في النازلة لمعرفة ما إذا كان الأمر يتعلق بغرق أم جريمة قتل.
 وأوضحت المصادر أن الضحية الذي يتحدر من دوار الكعدة بالجماعة القروية سيدي امحمد بلحسن القريبة من مركز بلدية تيسة، والذي كان يتابع دراسته في المستوى نفسه لقاتله، توفي إثر نزيف أصيب به، إذ اتضحت من معاينته إصابته بالجرح الذي أثار الشكوك خاصة أنه كان ما زال حاملا محفظته على ظهره وبعض كتبه ممزقة، ما دفع الدرك إلى تعميق البحث للاهتداء إلى ظروف وملابسات وفاته، بالاستعانة بعناصر الشرطة العلمية والتقنية.
حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى