fbpx
حوادث

تطورات في قضية جثة بئر طنجة

أسرة الطفل تتمسك بأنه اختطف لأنه “زهري” قبل رمي جثته في بئر

شككت أسرة الطفل صلاح الدين، الذي عثر على جثته، أخيرا، ملقاة داخل بـئر بحي مسنانة في طنجة، في نتائج التشريح الطبي، المنجز بناء على تعليمات الوكيل العام لدى استئنافية المدينة، وتمسكت بإجراء تشريح مضاد، وهو الأمر الذي استجابت له النيابة العامة، وأمرت بإعادة التشريح بمركز الطب الشرعي بالدار البيضاء .   وكان التشريح الأولي، قد اعتبر أن الطفل صلاح الدين توفي بأزيد من 36 ساعة بسبب اختناق أو ما يعرف طبيا بـ “أسفكسي الغرق”، غير أن عائلة الضحية شككت في هذه النتائج واعتبرت أن فرضية وقوع الطفل في البئر لا تستقيم بالمطلق مع الواقع، وأن علامات الغرق لم تكن بادية عليه، لأنه لم يكن في حالة انتفاخ أو تعفن.
ومن أبرز الأدلة التي ساقها أبو الطفل، الذي كان يتحدث لـ “الصباح”، للطعن في فرضية الغرق والتمسك بفرضية الجناية، أن البئر التي عثر فيها على الجثة تبعد عن منزل الإقامة بنحو ألف متر، و هي مسافة، بحسب العائلة، لا يعقل أن يقطعها صبي ذو سنوات ست في اتجاه مجهول لممارسة اللعب بعيدا عن أهله وأقرانه، سيما أن تضاريس المنطقة غير مناسبة للعب الكرة، كونها تضم أخاديد ومنحدرات. وترى الأسرة أنه حتى في حال تحقق هذا الأمر، فإن البئر محاطة بسياج يستحيل على الطفل تخطيه للوقوع بداخلها، ما يرجح، ودائما حسب تصريح العائلة، قيام عمل جنائي وراءه فاعل وليس مجرد حادث.
وعلاقة بالكرة التي عثر عليها بجانب جثة الطفل صلاح الدين، أكدت الأسرة مستندة على أقوال صاحب البئر، أنها قديمة وتعود لأحد أبنائه، وقد تم  سقوطها بالبئر منذ زمن طويل.
ومن خلال هذه المعطيات، فإن أسرة الطفل مازالت مصممة أن الصبي اختطف لأنه “زهري”، وذلك اعتقادا منها بأن اختطافه ورميه داخل البئر، كان من أجل استخدامه في أغراض لها صلة بأعمال الشعوذة والدجل.
وكان مسؤول أمني، أكد سابقا أن فرضية الاختطاف والقتل غير قائمة ولا تتوفر على عناصر وأدلة واضحة تثبت حدوثها، موضحا أن الطفل، بحسب المعاينة الأولية، لم يتعرض قيد حياته لطعن بواسطة السلاح الأبيض، ولم يتم العثور عليه مذبوحا، خلافا للأخبار التي تم ترويجها من قبل بعض الجهات.
كما أكد المسؤول، أن الطفل الضحية لا ينتمي لما اعتاد الناس بوصفهم بـ “الزهري”، ولم يلاحظ على جثته أي أثر لعمل إجرامي كالاعتداء أو الخنق، بالإضافة إلى أن العثور على جثة الطفل بالبئر وهو ماسك بيده قصبة وبجانبه كرة، يرجح فرضية سقوطه في البئر، وهو يحاول استرجاع الكرة، التي كان يلعب بها.
وبهذا الأمر، الذي أصدره الوكيل العام للملك باستئنافية طنجة، القاضي بإجراء تشريح مضاد على جثمان الضحية بالدار البيضاء، تعود القضية إلى نقطة البداية في انتظار نتائجه.
المختار الرمشي (طنجة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق