fbpx
حوادث

بصمة تفضح سارقة زوجها

الشرطة أحالت 68 ألف أورو على الجمارك وثمانية ملايين على النيابة العامة

أحالت الفرقة الحضرية للشرطة القضائية بمنطقة أمن العيايدة بسلا، على وكيل الملك، الأسبوع الماضي، زوجة حبكت سيناريو طريفا، وحيرت مصالح الشرطة القضائية والتقنية والعلمية، وأيضا مصالح دائرة أمنية، حينما تقدمت نحو مصالح الدائرة الأمنية بشارع ابن الهيثم بالمدينة، لتخبرهم باستيلاء مجهول من بيتها على 68 ألف أورو، أي ما يعادل 70 مليون سنتيم، وأيضا مبلغا من عملة الدرهم يقارب ثمانية ملايين سنتيم، وسخرت عناصر التدخل تقنيات عالية للكشف عن ظروف وملابسات الحادث.

وفي تفاصيل النازلة المثيرة، أكدت الزوجة أن زوجها مهاجر بإيطاليا، مؤكدة أنه بعد ولوجها غرفة نومها وجدتها مبعثرة، وجرى الاستيلاء على المبالغ التي كانت موضوعة بها، مشيرة إلى أن باب الشقة لم يتعرض لأي كسر، في حين تعمد الجاني أو الجناة كسر باب شرفة المنزل، وولوجه إلى داخل الغرفة لإتمام واقعة السرقة فأخبرت بذلك والدي زوجها اللذين نفيا علمهما بالأمر.

وظلت الزوجة تؤكد أن الأموال كانت مخبأة بخزنة بلاستيكية وأخرى حديدية، وبعدما أفرج المختبر التقني والعلمي التابع للمديرية العامة للأمن الوطني بالرباط، عن نتائج المعاينات والمسح من المكان الذي زعمت فيه الزوجة بإحداث مجهولين كسرا للولوج إلى البيت، توجهت شقيقتها إلى المصلحة الأمنية نفسها، وأخبرتهم بعثور المشتكية على الأموال، وتوجهت عناصر الشرطة إلى بيتها لتحجز المبالغ سالفة الذكر، لكن بعد مواجهتها بنتيجة الخبرة على البصمات المرفوعة من شرفة المنزل، تراجعت عن تصريحاتها السابقة، وأقرت أنها من استولت على المبالغ المالية، بعدما علم أفراد أسرتها، سيما والدي زوجها بأنها تخبئ الأموال التي بعث بها الزوج بدولاب حديدي وآخر بلاستيكي، كما كانت تتخوف من زواج الزوج بعد غيابه عن المغرب منذ 2016، بسبب التأخر في حصوله على وثائق الإقامة.
وأمرت النيابة العامة بوضع الزوجة رهن تدابير الحراسة النظرية للتحقيق معها في التبليغ عن جريمة تعلم بعدم حدوثها وإهانة الضابطة القضائية، وأحيلت في حالة اعتقال عليها، وأكدت الموقوفة أنها تعمدت إخفاء الحقيقة، بعدما دست الأموال بجنبات نوافذ بيتها، وبعدها أخرجت تلك الأموال من مكانها خوفا من اكتشاف أمرها من قبل عناصر الشرطة، مضيفا أن شقيق زوجها علم بالأمر، وبعدها طلبت من شقيقتها التوجه نحو مصالح الأمن لإخبارهم بموضوع السرقة، وبعد حضور عناصر الشرطة حجزت تلك المبالغ.

والمثير في القصة أن النيابة العامة أمرت بإحالة المبالغ المالية من عملة الأورو على الآمر بالصرف لدى إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، في انتظار التأكد من كيفية التصريح بهذه المبالغ لدى مكتب الصرف، فيما أحيل مبلغ ثمانية ملايين سنتيم على كتابة الضبط لدى ابتدائية سلا وجعله رهن تصرف النيابة العامة، في انتظار الانتهاء من إجراءات التقاضي.

عبدالحليم لعريبي


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى