fbpx
مجتمع

المستشفيات العمومية ترفض تقديم خدمات العلاج لحاملي “راميد”

لطفي: على المواطنين الحاصلين على وصل أو بطاقة “راميد” اللجوء إلى القضاء إذا لم يستفيدوا من العلاج المجاني


نبهت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة  إلى استمرار رفض عدد من المستشفيات العمومية تقديم خدمات العلاج لحاملي بطاقة أو وصل «راميد»، دون أداء، في الوقت الذي يظل أزيد من 47 في المائة من المواطنين المغاربة، خارج مظلة التأمين الصحي، بعد أزيد من عشر سنوات على دخول نظام التامين الإجباري عن المرض إلى حيز التنفيذ.
وعزت الشبكة الأسباب الحقيقية التي أدت إلى فشل مشروع نظام المساعدة الطبية لذوي الدخل المحدود، إلى عجز الحكومة عن دفع مستحقات المستشفيات العمومية وغياب الشفافية والوضوح وضبابية القانون بين وزارة المالية ووزارة الصحة في تدبير ميزانية وزارة الصحة، في ما يتعلق بتدبير نفقات صندوق التماسك الاجتماعي، فضلا عن عدم تطبيق الحكومة للقانون 65 -00 الذي يعد بمثابة مدونة التغطية الصحية الأساسية، والمتعلق باختصاصات الوكالة الوطنية للتامين الصحي في  تدبير موارد نظام المساعدة الطبية لدوي الدخل المحدود.

في المقابل، دعت الشبكة كافة المواطنين، الذين تم حرمانهم دون وجه حق من ولوج العلاج والدواء المجاني ومطالبتهم بالأداء وهم لا يتوفرون على تأمين صحي ويقدمون وصل أو بطاقة «راميد»، (دعتهم) إلى اللجوء إلى القضاء ومتابعة وزارة الصحة ومستشفياتها ضد هذا القرار، إذ أوضح رئيس الشبكة، علي لطفي، أن مثل هذا القرار يمكن أن يترتب عنه مضاعفات صحية أو حتى وفيات بسبب رفض تقديم الخدمات الصحية والعلاج المجاني لهذه الفئة.
وأوضح لطفي، أن الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة توصلت بعدة شكاوى من مواطنين، وجمعيات حقوقية من عدد من المدن المغربية يحتجون فيها على حرمانهم من حق ولوج العلاج بالمستشفيات العمومية وعدم قبول بطاقة «راميد» أو الوصل المؤقت للاستفادة من العلاج المجاني، رغم طابع الاستعجال والحالة المرضية المزمنة  لطالب الاستشفاء والعلاج، فيما أشار رئيس الشبكة أن الحصول على بطاقة «راميد» مازال يستغرق وقتا طويلا قد يتجاوز ثلاثة أشهر أو أكثر، «علاوة على الشروط المجحفة وغير العادلة وكون المساطر المتبعة ثقيلة ومعقدة».
وأكد رئيس الشبكة أن الخاسر الأكبر هم المواطنون البسطاء الذين تستمر معاناتهم في ظل قرارات عدد من المستشفيات العمومية سواء المدبرة بصورة مستقلة، أو المراكز الاستشفائية الجامعية التي ترفض تقديم العلاجات للمرضى حاملي بطاقة أو وصل «راميد» وحرمانهم من الاستفادة من العلاج المجاني، دون مبرر قانوني  ودون مراعاة لحالتهم الصحية والنفسية، مبرزا «هذه القرارات البيروقراطية تتنافى مع دستور المملكة والمواثيق الدولية المتعلقة بالحق في الصحة، وهو ما  وقع مؤخرا في عدد من المدن  كمراكش وأكادير والرباط، إذ يتم التعامل مع مواطنين مصابين بأمراض القصور الكلوي والكبد الفيروسي والقلب والشرايين  والأورام السرطانية”.
ونبه رئيس الشبكة إلى ضعف التمويل وتراكم الديون على المستشفيات العمومية، اللذين اعتبرهما أساس الأزمة، مشيرا إلى أن المستشفيات العمومية أضحت تفتقر إلى أبسط الوسائل المادية والبشرية لتقديم الخدمات العلاجية والاستشفائية للمرضى، بسبب ضعف الإمكانات المالية لشراء المستلزمات الطبية والأدوية التي حرمت منها كما لم يتم صرف مستحقاتها السنوية في علاج حاملي شهادة الاحتياج، فضلا عن مستحقاتها من صفقات الأدوية لسنتين متتاليتين.
وزاد لطفي أن المستشفيات العمومية أصبحت عاجزة عن تقديم الخدمات الصحية والطبية المطلوبة للمرضي سواء كانوا مؤمنين، أو غير مؤمنين  نظرا لـ»ضعف الإمكانات المادية والبشرية وسوء التدبير والإدارة  والفساد وإهدار المال العام  من قبيل ملايير الدراهم التي تم اقتراضها من البنك الدولي والاتحاد الأوربي  من أجل تأهيل وإصلاح وتحسين مردودية وجودة خدمات المستشفيات العمومية، دون أن يتحقق شيء من ذلك».

 

هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى