fbpx
الرياضة

أخطاء وتناقضات في ملف البنزرتي

عدم تدويل العقوبة لا يبرر رفض الاعتراض وتبرئة المدرب ثم إدانته اعتراف بالخطأ

ارتكبت اللجنة التأديبية بجامعة كرة القدم أربعة أخطاء في ملف فوزي البنزرتي، مدرب الرجاء، الذي اعترض عليه أولمبيك آسفي، في مباراة الفريقين (2-2)، ضمن الدورة الأولى من البطولة الوطنية الأول.

عدم تدويل العقوبة اختياري

سقطت اللجنة التأديبية بالجامعة في أول الأخطاء في الملف، عندما اعتبرت أنه لم يتم تعميم العقوبة الصادرة في حق البنزرتي، قبل موسمين لما كان مدربا للوداد الرياضي، على الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، قصد تعميمها على الاتحادات التابعة له، فيما ينص القانون على أن التعميم قرار اختياري، وليس إلزاميا، وبما أنه لم يتم القيام به، فذلك يعني أن العقوبة تسري فقط على الصعيد الوطني.

وتقول المادة الثالثة من الفصل 71 من القانون التأديبي، “يمكن للجامعة (وليس يجب على الجامعة) إبلاغ الاتحاد الدولي بالعقوبة، حتى تسري على الصعيد الدولي”.

وعلى هذا الأساس، فإن المدرب مطالب بتنفيذ العقوبة، لما تعاقد مع الرجاء، الأمر الذي يبدو أن الجامعة أقرته وتداركته واعترفت به، لما راسلت الرجاء مساء أول أمس (الثلاثاء)، وفرضت على البنرزتي تنفيذ عقوبة التوقيف بداية من الدورة المقبلة.

وعليه، فإن اعتراض أولمبيك آسفي صحيح في الشكل، حسب اعتراف الجامعة، وفي الموضوع، طبقا للمادة الثالثة، من الفصل 71، بما أن تعميم العقوبة على الصعيد الدولي قرار اختياري، وعدم القيام به يعني أن العقوبة تسري على الصعيد الوطني فقط، وبالتالي ينبغي تنفيذها.

العصبة الاحترافية بريئة

أما الخطأ الثاني، فهو أن اللجنة التأديبية للجامعة ذكرت في بلاغها أنه كان يتعين على العصبة الاحترافية أن تطلب من الجامعة إخبار الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، بالعقوبة الصادرة في حق المخالف، من أجل تقديم طلب تمديدها على المستوى الدولي، بينما القرار صدر عن لجنة قضائية تابعة للجامعة نفسها (لجنة التأديب) وليس للعصبة الاحترافية التي لا تتوفر على لجان قضائية، كما أن الجامعة هي المعنية بالتواصل مع الأجهزة الدولية، وليس العصبة الاحترافية.
ويعني هذا أن عدم إبلاغ الاتحاد الدولي بالقرار يدخل ضمن صلاحيات الجامعة، وبالتالي فعدم قيامها بهذه الخطوة يعني بطريقة أوتوماتيكية أن العقوبة تسري فقط على الصعيد الوطني.

تبرئة ثم إدانة

وسقطت الجامعة في خطأ ثالث، أو بالأحرى في تناقض واضح، عندما رفضت اعتراض أولمبيك آسفي، وفي الوقت نفسه ألزمت المدرب بتنفيذ العقوبة بداية من الدورة المقبلة، وهو اعتراف بأن العقوبة لم تنفذ بعد.
ويؤكد إلزام المدرب بتنفيذ العقوبة، أنها لا يمكن أن تسقط بمجرد عدم ممارسته في البطولة الوطنية، وتوليه تدريب فريق أو فرق أخرى خارج المغرب، لأن عبارة الموسم الموالي، لا تعني أوتوماتيكيا موسم 2021-2022، بما أن المدرب لم يكن مؤهلا حينها، علما أنه لا يمكن تنفيذ عقوبة على مدرب أو لاعب غير ممارس، كما أن كلمة موالي لا تعني فقط الموسم الذي تلا صدور القرار مباشرة.

الطرد في حد ذاته تبليغ

سقطت الجامعة في خطأ رابع هو اعتبارها أن المدرب لم يتم تبليغه، حسب تصريح عبد السلام بلقشور، رئيس العصبة الاحترافية، بينما المدرب أوقف بعد طرده في مباراة رسمية، بينما الطرد في حد ذاته تبليغ، لأنه يؤدي إلى التوقيف الأوتوماتيكي إلى حين صدور قرار اللجنة المعنية، طبقا للمادة الثانية من الفصل 71.
وتقول المادة إن العقوبة الأوتوماتيكية تبدأ في المباراة الموالية، حتى في حال عدم التوصل النادي المعني بالقرار.

إنجاز: عبد الإله المتقي


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى