fbpx
وطنية

الحقاوي “تعثر” على 1162 مسنا دون مأوى

انتهاء المرحلة الأولى من حملة البحث عن المسنين المشردين والبيضاء تؤوي 153 مسنا

تصدرت جهة الدار البيضاء الكبرى، قائمة الجهات من حيث عدد المسنين دون مأوى، بـ153 مسنا، تليها جهة مراكش تانسيفت الحوز ب129 حالة وجهة سوس ماسة درعة، ثم مكناس تافيلالت والجهة الشرقية، وفاس بولمان، ودكالة عبدة، والشاوية ورديغة، فيما جاءت العاصمة الرباط في مراتب متأخرة، مسجلة 60 حالة ، تليها جهة تازة الحسيمة تاونات بـ50 حالة، وجهة طنجة تطوان بـ45 حالة ثم جهة الغرب الشراردة بني حسن بـ40 حالة، فيما حلت جهة العيون بوجدور الساقية الحمراء في ذيل الترتيب بخمس حالات فقط.
ووردت هذه الإحصائيات ضمن تقرير قدمته بسيمة الحقاوي، وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية، أول أمس (الخميس)، عن حملة نداء من أجل رعاية المسنين بدون مأوى.
وقالت الحقاوي إن الحملة مكنت من العثور على 1162 مسنا عبر خطوط هاتفية، تلقت حوالي 150 مكالمة يومية، “علما أنه لم تكن بأيدينا أي إحصاءات حول الحالات الموجودة والبعض كان يخشى تدفق أعداد كبيرة”. ولم تخف وزيرة التضامن استغرابها و”تألمها” لوجود 275 من المسنين الإناث، أي ما يعادل 23,6 في المائة من المسنين الذين ساعدت جمعيات المجتمع ومصالح وزارت الداخلية على إيجادهم، “في الوقت الذي كنت أجزم بأنه من المستحيل إيجاد نساء ضمن هذه الفئة”، مشيرة إلى أن المسنات المتخلى عنهن كن غالبا في منازل و”أكواخ” متلاشية بدون معيل، أي أنهن موجودات في الوضعية ذاتها بالنسبة إلى المسنين بدون مأوى وفي وضعية هشاشة.
ولأنه تم إدماج 53 مسنا ومسنة فقط، مرة أخرى داخل أسرهم، خلال الحملة التي عرفت وفاة خمسة مسنين، وعدت الحقاوي، بأن الحملة المقبلة ستركز على إعادة الإدماج الأسري، تماشيا مع قيم المجتمع المغربي “ولأن المسن ليس فقط “بركة”، بل هو مكون أساسي من الأسرة، يجب أن تحفظ كرامته، ويحظى بحياة كريمة سنفكر في إمكانية منح مساعدات للأسر حتى تستقبل مسنيها”. في المقابل، استقبلت مراكز الإيواء 618 حالة، وحظي 8 مسنين آخرين بتكفل أشخاص آخرين بهم، فيما تطلبت 73 حالة اللجوء إلى المراكز الاستشفائية، و244 حالة استفادت من المساعدة بعين المكان، وصنفت 166 حالة ضمن خانة “وضعيات معزولة”.
وأوضحت الحقاوي “لم نكن لنبادر بسرعة، لولا وفاة أحد المسنين في مراكش بسبب البرد والمطر وبسبب أنه متخلى عنه، ولأنه أوكل لنفسه ولم يستطع لنفسه شيئا فمات في الشارع، ونحن هنا كقطاعات حكومية وجمعيات مدنية ومحسنين، كلنا موجودون ومع ذلك توفي الرجل في الشارع”.
وعن الصعوبات والعراقيل التي واجهت المشرفين على الحملة، تحدث وزيرة التضامن عن عدم توفر آليات التعامل مع الحالات التي يتبين أنها مختلة عقلية، إذ يصعب أولا التعرف على هوية الشخص المهمل، ولا نعرف أين يمكن إيداعه، فضلا عن صعوبة رصد جميع الحالات بسبب عدم استقرارها في مكان محدد وشساعة بعض الأقاليم وبعض المقاطعات، علاوة على رفض عدد كبير من الأشخاص المسنين بدون مأوى الذهاب إلى بعض المراكز، “وهو ما عاينته شخصيا، عندما رفض أحد المسنين المكوث بمركز بسلا، ليتم نقله إلى بوقنادل، حيث وافته المنية هناك”، تقول الحقاوي التي أشارت إلى ضعف الموارد البشرية المتخصصة في العمل الاجتماعي بالمصالح الخارجية والمؤسسات الاجتماعية.
هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى