وطنية

ملاسنات وإنزال أمني في دورة إقالة نائب عمدة مراكش

الداودي: العمدة تحولت إلى أداة للفساد و”البام” لا يطاق وسينهار والسجن لا يخيفنا

صوت، أول أمس (الاثنين)، 72 عضوا، من أصل 78، مجموع الحاضرين من أعضاء مجلس مراكش، بالإيجاب لإقالة محمد العربي بلقايد، النائب الرابع لعمدة المدينة، المنتمي إلى حزب العدالة والتنمية، من المكتب المسير للمجلس، وصوت عضوان بالرفض، وألغيت ستة أصوات، خلال دورة استثنائية احتضنتها قاعة الاجتماعات بمقر مقاطعة المنارة.
وتعود أسباب الإقالة إلى تصريحات صحافية تحدث فيها بلقايد عن «بطء عمل مجلس المدينة، وسطو عدنان بن عبدالله، رئيس مقاطعة المنارة، على إنجازات المجلس الجماعي».
من جهته، نظم حزب العدالة والتنمية، قبل انطلاق أشغال الدورة الاستثنائية، وقفة احتجاجية أمام مقاطعة المنارة، ردد خلالها شعارات مثيرة من قبيل «حزب العدالة يستنكر سياسة تكميم الأفواه» و»هذا عيب هذا عار مراكش في خطر»، و»الهمة سير فحالك، مراكش ماشي ديالك»، بحضور مجموعة من قياديي حزب «المصباح»، وعلى رأسهم أعضاء الأمانة العامة: مصطفى الرميد، ونور الدين قربال، ولحسن الداودي، الذي خاطب الحضور قائلا «السجن لا يخيفنا، ومراكش تستحق أكثر من «التراكتور»، واصفا حزب «البام» بأنه لا يطاق، ومؤكدا أن حزبه صوت لصالح فاطمة الزهراء المنصوري، (العمدة)، لكنها تحولت، حسب تعبيره، إلى «تراكتور»، وغدرت بأعضاء حزب «المصباح»، لأنها تحولت إلى أداة للفساد. وأعلن الداودي أن حزبه «سيشن حربا ضروسا لمواجهة «البام» الذي سينهار».
وكان المحتجون التحقوا بقاعة الاجتماعات التي احتضنت جلسة الإقالة في أجواء مشحونة. وتلا كاتب المجلس رسالتين توصلت بهما عمدة المدينة حول أسباب انعقاد دورة إقالة محمد العربي بلقايد، النائب الرابع للعمدة، من المكتب المسير، ليتم افتتاح أشغال الدورة، وتنطلق تدخلات أعضاء حزب الأصالة والمعاصرة الثمانية، الذين أكدوا عدم قانونية الدورة، في حين استغرب أعضاء من الأغلبية الخرجة الإعلامية لبلقايد على اعتبار أنه عضو في المكتب المسير للمجلس، ومساهم في الائتلاف، ويتحمل مسؤولية التجربة، ليتدخل بعد ذلك بعض الأعضاء ويطالبوا بتحويل الجلسة إلى جلسة سرية على اعتبار غياب شروط  وسلامة انعقادها بعد توافد عدد كبير من المواطنين على قاعة الجلسات، وعدم التزامهم بالانضباط والهدوء، ما جعل عمدة المدينة تطلب من ممثل السلطة التدخل لإخلاء القاعة، وهي العملية التي تمت بصعوبة بسبب رفض العديد من الحضور المغادرة.
وفي السياق ذاته، شهدت الدورة ملاسنات بين عدنان بن عبد الله، رئيس مقاطعة المنارة، ومحمد العربي بلقايد، نائب العمدة المقال، الذي اتهم بن عبد الله بالسطو على إنجازات المجلس، فيما أكد عدنان أن بلقايد حاول التشويش على علاقته بالعمدة، وهي المحاولة التي باءت بالفشل.
وتعالت بالقاعة موجة من الضجيج والصراخ، حين أعلن عضو من العدالة والتنمية أن الوضع الحالي بالمجلس الجماعي يحيل على أن الأمور تأخذ منحى تونس، الأمر الذي جعل مجموعة من الأعضاء يطالبون العضو المذكور بسحب تصريحه الخطير والمسيء إلى المغرب.
من جانبه، زاد عبد الله رفوش، من الاتحاد الدستوري، حدة الصراع، حينما خاطب بلقايد بقوله «إذا كان هدفك هو التعويض المادي عن وجودك بالمكتب المسير، والبالغ قيمته 2555 درهما، فأنا أمنحك إياها»، لتتعالى من جديد الملاسنات بين الطرفين، إذ خاطب أعضاء العدالة رفوش بقولهم «أنت مجرم، ومكانك ليس بالمجلس الجماعي»، ما جعل نجل رفوش، نجيب، يثور بشكل كاد يتحول إلى مواجهات بالأيدي بين الطرفين، لولا تدخل بعض الأعضاء.
ومن جانب آخر، وصف تدخل رئيسة مقاطعة النخيل، بالمتزن، إذ دعت الحضور إلى احترام مختلف التدخلات، معلنة نيتها رفع دعوى قضائية ضد الكتابة الإقليمية لحزب «المصباح» بمراكش، التي أصدرت بيانا وصفته بالمسيء إلى أعضاء المجلس، وحزب «البام»، واعتبرت أن ما جاء في البيان من عبارات مسيئة إلى المجلس لا يمكن السكوت عنها.
يذكر أن يونس بنسليمان، نائب العمدة، غاب عن الجلسة، بعد أن كان أعلن تجميد عضويته داخل حزب العدالة والتنمية، بعد تصريحات بلقايد، إلى جانب غياب عضوي حزب الاستقلال، عبد اللطيف أبدوح، الكاتب الإقليمي للحزب، ونائب عمدة مراكش، ومحمد خليل بوستة، فيما حضر العضو محمد بنشقرون من الحزب نفسه.
وشهدت الدورة إنزالا أمنيا مكثفا لم تشهده قط دورات المجلس، إذ غص محيط مقر الاجتماع وداخله بمختلف الأجهزة الأمنية، إلى جانب حشد كبير من المواطنين الذين حضروا جلسة وصفت بالاستثنائية في كل شيء، والتي سيكون لمخلفاتها والأجواء التي دارت فيها أكثر من نتيجة، على اعتبار أن صراع “البام” والعدالة والتنمية انطلق قويا بمراكش.

نبيل الخافقي (مراكش)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق