وطنية

البنك الدولي يطالب المغرب بمزيد من الإصلاحات

دعت دراسة للبنك الدولي، الحكومة المغربية، إلى مواصلة جهودها من أجل وضع اللمسات الأخيرة على مدونة حكامة المقاولات   العمومية. كما دعا التقرير الحكومة، وكذا مجلس أخلاقيات القيم المنقولة، على المدى المتوسط، إلى السهر على

توسيع مجال تنفيذ مدونة الممارسات الجيدة لحكامة المقاولة بالمغرب، وطالب بالقيام بعمليات تحسيسية في هذا المجال. وأوصت الدراسة بنك المغرب   بمباشرة الإصلاحات على مستوى حكامة المقاولات في المجال البنكي.
ودعت الدراسة، التي قدمت نتائجها أول أمس (الاثنين) بالرباط، على المدى البعيد،  بمواصلة إصلاح الجهاز القضائي وجعله أولوية في عمل الحكومة، وذلك بهدف البت بوتيرة سريعة وناجعة ومنصفة في الخلافات والنزاعات بين المستثمرين.
وقال التقرير إن الإطار القانوني ينبغي أن يُلزم الشركات بالكشف عن الوضعية المـــــاليــة الخــــاضـعة للافتحاص، وإحاطة المساهمين بنتائجها، موازاة مع دعوتهم إلى الجمع العام. ودعا إلى تشجيع أو إلزام الشركات على نشر المعلومات حول آليات المراقبة غير المتناسبة (بـــــنيــة مجـــموعـــات الشــــركـــات، اتفــــاقات المساهمــين، طبـــيعــة العلاقات الأساسية داخل المجموعات).
وتميز اللقاء الذي عرف تقديم نتائج الدراسة، بالتوقيع على اتفاق بين المنتدى العالمي لحكامة المقاولات، والمعهد المغربي للمدراء، يضع إطارا عمليا للتعاون في مجالي التكوين والتحسيس بمبادئ وأسس الممارسات الجيدة لحكامة المقاولات.
في هذا السياق، أكد نزار بركة، الوزير المكلف بالشؤون الاقتصادية والعامة، أنه لا خيار،اليوم، أمام المقاولات، إلا الخضوع لقواعد الحكامة الجيدة من أجل تطوير أدائها، وتحسين مستوى تنافسيتها، واستمراريتها، والإسهام في الحفاظ على مناخ الثقة، الضروري لاستقرار الأسواق والتنمية الاقتصادية.
وقال الوزير، في الكلمة التي ألقاها بمناسبة  تقديم نتائج التقرير حول تقييم حكامة المقاولات بالمغرب، إن الحكامة الجيدة  تندرج في صلب اهتمامات الحكومة، منذ فترة طويلة، بالنظر إلى التحولات الهامة، على الصعيدين الدولي والوطني، الناتجة، أساسا، عن عولمة الاقتصاد والأسواق المالية. وأضاف الوزير أن هذا السياق أحدث ضغطا قويا على حكامة المقاولات، من طرف المستثمرين، الذين يسعون إلى تحسين المردودية واستشراف المخاطر، ومن طرف  شركاء المقاولة، في ما يتعلق بالشفافية ونشر المعلومة، إلى جانب الضغط الممارس من طرف وسائل الإعلام، والرأي العام الوطني، والسلطات العمومية، التي تقود متطلباتها، اليوم، إلى ما هو أبعد  من هدف تحقيق المردودية.
من جهتها، قالت جمانة كوبين، رئيسة مكتب الشركة المالية الدولية بالمغرب، إن مجموعة البنك الدولي تولي اهتماما خاصا لحكامة المقاولات في البلدان الصاعدة، مؤكدة أن الحكامة الجيدة تمكن من ضمان التدبير الجيد للقروض، خاصة عندما تنقل الأموال عبر المقاولات العمومية، التي يمكن أن تتوفر على بنيات حكامة غير ملائمة.
وأبرزت جمانة أن البنك الدولي يدعم تطور إطار قانوني وتنظيمي قوي في مجال حكامة المقاولات، وتطبيق صارم لهذا الإطار، بالشكل الذي يتيح جلب الاستثمارات الخارجية وتوزيعها الصحيح.   وعلى مستوى القطاع الخاص، أكدت المتحدثة أن هذا الإطار من شأنه أن يمكن المقاولات والمؤسسات البنكية من ولوج التمويلات بشروط تفضيلية، كما يضمن نجاعة عملياتية أكبر.

جمال بورفيسي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق