وطنية

“البام” يستبعد أي تحالف راهن مع الاتحاد الاشتراكي

تهيئ اللجنة السياسية لحزب الاصالة والمعاصرة مشروع ورقة سياسية سترفعها إلى المكتب الوطني للحزب، مستقبلا، تتعلق بتموقعه السياسي، انطلاقا من الإجابة على سؤال: هل البام حزب يمين وسط أم يسار وسط؟ وهو ما من شأنه، تؤكد مصادر من المكتب الوطني، أن يحسم في التحالفات السياسية التي سينسجها الحزب وتضفي المزيد من الوضوح على هويته ومرجعيته وخطه السياسي، علما أن الحزب تتجاذبه تيارات داخلية متباينة من حيث المنشأ والمرجعية السياسية.
ونوقشت الأسس التي ستعتمد في بلورة هذه الورقة السياسية في اللقاء الذي أشرف عليه مؤسس الحزب ورئيس لجنته الوطنية للانتخابات، فؤاد عالي الهمة، بفاس نهاية الأسبوع الماضي، والذي خصص إلى التداول حول مشاريع الأمناء الجهويين الستة عشر المتعلقة بتعديل قانون الانتخابات  وقانون الأحزاب، وانتهى إلى اعتماد المشاريع كاملة ضمن إطار تقرير تركيبي ستعده اللجنة السياسية للحزب في انتظار ما سينتهي إليه توافق الأحزاب السياسية وما إذا كانت هذه الأخيرة ستبدي، تضيف المصادر ذاتها، استعدادا حقيقيا لإصلاح المنظومة الانتخابية.
كما تداول المجتمعون في فاس حول الأزمة التي يجتازها حزب الاتحاد الاشتراكي كما عكسها اجتماع مجلسه الوطني الأخير والذي وجه أصابع الاتهام إلى لشكر باعتباره مهندس تقارب الاتحاد مع البام، واعتبر رفاق الهمة أن الحزب يتفادى كل ما من شأنه زعزعة الاستقرار داخل الاتحاد الاشتراكي واستهداف كيانه الداخلي لأنه حزب ينبغي أن يستمر في لعب دوره السياسي المتميز وتمثيله لشرائح واسعة داخل المجتمع. وأضاف المصدر ذاته أن البام يعتبر أن النقاش السياسي المفتوح حاليا داخل الاتحاد، يعني، من جهة أخرى، أن البام نجح في مسعاه الرامي إلى خلق الحراك السياسي المطلوب في الحياة السياسية، والذي ترجمه العرض السياسي الذي قدمته جمعية لكل الديمقراطيين للأحزاب السياسية وسار عليه حزب الأصالة والمعاصرة بعد ذلك.
واستبعد عضو المكتب الوطني إمكانية التحالف مع الاتحاد الاشتراكي في الوقت الحالي، مفضلا الحديث عن تنسيق أو تفاهمات مشتركة حول نقاط أساسية من قبيل قانون الانتخابات وقانون الأحزاب، موضحا في السياق ذاته أن الورقة السياسية التي  ستعدها اللجنة السياسية ستوضح ما إذا كان الحزب سينفتح على أحزاب اليسار أم اليمين أم الوسط، كما أن التحالف القار اليوم، يوضح عضو المكتب الوطني، هو الذي يجمع الحزب بالتجمع الوطني للأحرار والاتحاد الدستوري في انتظار التحاق الحركة الشعبية بهذا القطب السياسي، وهو تحالف قائم على اقتسام الاختيارات الإيديولوجية ذاتها بين هذه الأحزاب.

رشيد باحة

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق