وطنية

وزير العدل يحضر افتتاح السنة القضائية بالبيضاء

استعراض نشاط الدائرتين القضائيتين لاستئنافية البيضاء والاستئناف التجارية

تابع وزير العدل محمد الطيب الناصري جلستي افتتاح السنة القضائية 2011، التي انعقدتا، عصر أول أمس (الاثنين)، بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء ومحكمة الاستئناف التجارية. وترأس الجلسة مصطفى التراب، الرئيس الأول للمحكمة، مستعرضا نشاط الدائرة القضائية لمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء والمحاكم التابعة لها لسنة 2010 .
وبلغ مجموع الملفات التي بتت فيها المحاكم خلال الفترة سالفة الذكر 439 ألفا و87، في حين بلغ مجموع القضايا المسجلة 458 ألف و198.
وأوضح مصطفى التراب في كلمة الافتتاح أن مجموع المخلف من القضايا برسم السنة الماضية،  حدد في 96 ألفا و375 قضية، في الوقت الذي بلغ سنة 2009، 77 ألف و319.
وتشكل نسبة القضايا المستأنفة بالدائرة القضائية لمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، بالمقارنة مع القضايا المحكومة بالمحاكم الابتدائية التابعة لها 10 في المائة، وعدد القضايا المحكومة بالمحاكم الابتدائية بالدائرة بلغ 404 آلاف 947 سنة 2010، في حين بلغ عدد القضايا المستأنفة 40 ألفا و92. ووصف المتحدث نفسه نسبة القضايا المستأنفة ب “المعقولة” وتؤكد إلى حد بعيد مدى اطمئنان المتقاضين إلى أحكام الدرجة الأولى، مشيرا إلى أن لغة الأرقام تعطي فكرة واضحة وشفافة عن النشاط القضائي لكل محكمة، وتعكس بشكل ملموس المجهودات المبذولة من طرف القضاة وموظفي كتابة الضبط، كما تعكس كل الظروف التي عاشتها المحكمة طيلة السنة إيجابا أو سلبا.
وتناول الكلمة بعد التراب، عبد الله البلغيتي، الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف، الذي ألقى كلمته وقوفا، مبرزا أن افتتاح السنة القضائية 2011  يتزامن مع مسيرة الأوراش الكبرى المفتوحة من أجل الإصلاح الشامل والعميق للقضاء، طبقا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس. وقال إن النيابة العامة على صعيد هذه المحكمة وكل دائرتها القضائية، تعمل في إطار الانخراط بكل قوة وفعالية في تحقيق المفهوم الجديد لإصلاح العدالة وجعلها في خدمة المواطن من خلال رفع جودة الخدمات القضائية المقدمة إليه والاستجابة لمتطلباته القانونية في أحسن الظروف وأكثرها ملاءمة.
وفي معرض تطرقه للنشاط الجنائي الذي عرفته النيابة العامة على صعيد المحكمة ودائرتها القضائية، أوضح أن عدد الشكايات المسجلة سنة 2010 إضافة إلى المخلف عن سنة 2009، حدد في 48 ألفا و160 شكاية، في حين بلغ عدد المحاضر المسجلة في الفترة نفسها 247 ألفا و704 محاضرا.
وبخصوص ترشيد الاعتقال الاحتياطي، قال البلغيثي إن عدد المقدمين حدد في 91 ألفا و417 فيما بلغ عدد المتابعين في حالة اعتقال 14 ألفا و910 (أي 30، 16 في المائة)، مشيرا إلى أن هذا النهج يندرج في إطار الإسهام في السياسة الجنائية التي تنهجها وزارة العدل، والهادفة إلى أنسنة الحياة داخل الفضاءات السجنية .
وتساءل عبد الحق العياسي، الوكيل العام لمحكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء، عن الدور الحقيقي للنيابة العامة في الميدان التجاري، هل هي طرف أساسي لها حق ممارسة جميع الصلاحيات المخولة للنيابة العامة المنصوص عليها في قانون المسطرة الجنائية؟ وهل لها الحق في تحريك الدعوى العمومية في المخالفة الزجرية وتسخير القوة العمومية والتنسيق ومراقبة جهاز الضابطة القضائية؟ أم ينحصر دورها  بعد اكتشاف المخالفة بإحالة القضية على النيابة العامة لدى المحاكم العادية؟ واعتبر العياسي، خلال افتتاح السنة القضائية بالمحكمة التجارية، أول أمس (الاثنين)، أن الإشكال المطروح يقتضي التفكير فيه بإمعان وإعطاءه أهميته التي يستحقها حتى يتمكن من إيجاد حلول ناجعة.
وتحدث الوكيل العام الحديث عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء والمحاكم التابعة لها، دور النيابة العامة بالمحكمة التجارية على المستوى الإداري ومستوى العمل القضائي، والإشكالات المطروحة حول اختصاصها في القضايا الزجرية أمام المحاكم التجارية، وإشكالية اختصاص النيابة العامة وصلاحياتها في ممارسة الطعن.
وأوضح الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف التجارية الحسن كاسم، أن الأخيرة بتت سنة 2010 في 5668 قضية بصورة قطعية وفي 375 أخرى بصورة تمهيدية. وأضاف الرئيس خلال حفل افتتاح السنة القضائية أن مجموع القضايا المسجلة سنة 2010 حدد في 5532، والمخلف امن قضايا سنة 2009 بلغ 4746، مقابل 4610 قضية سنة 2010 .
واعتبر أن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تعتبر أهم محكمة تجارية بالمملكة، إذ يبلغ معدل نشاطها 60  في المائة من نشاط باقي المحاكم التجارية بالمملكة، وأن مجموع ما تم استخلاصه من رسوم قضائية وغرامات خلال سنة 2010 بالمحاكم الثلاث، حدد في 197 مليونا و249 ألفا و373 درهم،  ولم يخف الرئيس ضرورة توفير برنامج معلوماتي لصناديق هذه المحاكم سيؤدي إلى رفع حصيلة الرسوم القضائية. وتناول بالحديث عن نشاط المحكمة التجارية بالدار البيضاء، الذي بلغ سنة 2010 الحكم في 85 ألفا 650 قضية، وتخلف عن السنة نفسها ما مجموعه أزيد 14 ألف  قضية  تم ضمها، وأن 77 بالمائة من القضايا المعروضة أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء، تتعلق بشكل خاص بمساطر الاستعجال من أجل استرجاع السيارات والمعدات وأوامر بالأداء، مشيرا من جهة أخرى إلى أن مصلحة السجل التجاري بالمحكمة عرفت نشاطا متزايدا، بتسجيلها 3350 شخصا طبيعيا و9256 شخصا معنويا.
أما عن نشاط المحكمة التجارية بالرباط، فتم  خلال سنة 2010 تسجيل 15 ألف و90 قضية،  المحكوم  منها 14 ألفا و419 وما تم استئنافه 1033 قضية.
كما سجلت مصلحة السجل التجاري بالمحكمة التجارية بالرباط، 1081 شخصا طبيعيا و 2262 شخصا معنويا،  و1602 رهنا على الأصول التجارية،  و392 حجزا تحفظيا على الأصول التجارية، و69 بيعا للأصول التجارية. كما تلقى 4488 إيداعا قانونيا و2226 تصريحا معدلا بالنسبة للأشخاص المعنويين، و1031 تصريحا معدلا للأشخاص الطبيعيين، و391 تصريحا بالتشطيب على أشخاص طبيعيين، و407 تصريحا بالتشطيب على اشخاص معنويين، كما تلقى 4523 من القوائم التركيبية.

كريمة مصلي والمصطفى صفر

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق