fbpx
الأولى

شهادة “الضعف” للتملص من الديون

برلماني سطات حاول استغلال القانون لعدم تنفيذ حكم صادر ضده

لم يجد برلماني سطات، المتابع في قضايا النصب وإتلاف محجوز والتزوير والارتشاء، من طريقة للهروب من تسديد ديون في ذمته، تصل إلى 30 مليارا، لفائدة إحدى المؤسسات البنكية سوى التحايل على القانون وإصدار شهادة الاحتياج لإظهار عجزه عن تسديدها، بعد أن استصدر البنك لفائدته حكما قضائيا من المحكمة التجارية بالبيضاء، يلزمه بأداء المبلغ، المقدر في 288.557.526.13 درهما مع الفوائد، والذي حدد في حقه مسطرة الإكراه البدني.
شهادة الاحتياج التي تورط فيها عون سلطة وشيخ حضري متابعان معه في حالة اعتقال، أكدت أن حالته المادية ضعيفة، دون التأكد من المعلومات، إذ أظهرت الأبحاث التي أجراها المكتب الوطني لمكافحة الجريمة الاقتصادية والمالية بالفرقة الوطنية للشرطة القضائية، أن الشهادة منحت في غشت 2021، والبحث الخاص بها والذي يحمل توقيع شيخ حضري، كان في أكتوبر الماضي، ما يفيد شبهة سوء النية من قبل عوني السلطة، لتتقرر متابعتهما من أجل تزوير وثيقة تصدرها الإدارات العامة واستعمالها وتسليم وثيقة لشخص يعلم أنه لا حق له فيها.
البرلماني المتورط في تزوير تلك الشهادة لم ينف، خلال الاستماع إليه، حصوله على شهادة الاحتياج تلك، في إطار مسطرة الإكراه البدني الصادرة في حقه، بناء على شكاية البنك، إذ افاد أنه توجه إلى الملحقة الإدارية بحي النسيم وربط الاتصال بشيح حضري، وسلمه بطاقة تعريفه ووصل كراء شقة بالحي نفسه، التي أبرم بشأنها عقد كراء مع مالكتها مقابل سومة كرائية 2000 درهم، ومنحها تسبيقا قدره 20 ألف درهم، وشهادة التشطيب على الضريبة، وأكد للشيخ الحضري أن حالته المادية ضعيفة، وأنه لم يعد يملك شيئا، لأجل التهرب من سداد الديون التي في ذمته، والتهرب كذلك من تنفيذ مسطرة الإكراه البدني على اعتبار أن الفصل 635 من قانون المسطرة الجنائية ينص في فقرته الأخيرة على أنه لا يمكن تنفيذ الإكراه البدني على المحكوم عليه، الذي يدلي بإثبات عسره بشهادة عوز يسلمها له الوالي أو العامل أو من ينوب عنه وبشهادة عدم الخضوع للضريبة تسلمها مصلحة الضرائب بموطن المحكوم عليه.
ملف برلماني سطات الذي أحيل على محكمة الاستئناف بعد أن قضت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الزجرية بالبيضاء، بعدم الاختصاص فيه، يحمل في طياته العديد من الألغاز، التي يفترض أن يتم الكشف عنها ومحاسبة المتورطين في تلك الجرائم التي لا تتوقف عند النصب والتزوير في محررات بنكية واستعمالها وتبديد أشياء محجوزة عمدا والتوصل بغير حق بشهادة تصدرها الإدارات العامة، عن طريق الإدلاء بمعلومات وبيانات غير صحيحة واستعمالها والارتشاء، بل تتعداها إلى أشخاص لم يطلهم البحث.
كريمة مصلي


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى