fbpx
الأولى

مواجهات بين “شرطة” بوليساريو والمحتجزين الغاضبين

تدخلت ميليشيات ما يسمى «الدرك الحربي» على خط المواجهة بين عناصر «شرطة» بوليساريو والمحتجزين الذين وصل بهم الغضب حد الهجوم على معسكرات الشرطة ، كما هو الحال في المنطقة المسماة «معسكر السمارة». 

وكشفت مصادر صحراوية أن محيط مقر «الأمن» بمعسكر السمارة شهد ليلة الجمعة الماضي مواجهات دامية بين سكان المخيم وعناصر الشرطة، حيث قام متظاهرون يتزعمهم حمادة ولد لحبيب ولد سيدي ولد الجاك، من قبيلة ولاد دليم، والبالغ من العمر 24 سنة، بالهجوم على المقر وإحراقه بالكامل بعد طرد العناصر التي كانت تقوم بالمداومة فيه. وإثر الهجوم الذي تعرض له الموقع المذكور امتنعت عناصر الشرطة بالمخيم عن الالتحاق بمعسكراتها احتجاجا على ما اعتبرته موقفا سلبيا للقيادة من الهجوم عليهم وعدم تدخل المسؤولين المركزيين من أجل تقديم الدعم للمداومين في المعسكرات، ومساعدتهم في تفريق التظاهرات المتصاعدة منذ أكثر من أسبوع. أمام هذا التطور لم تجد قيادة الجبهة بدا من تكليف “الدرك الحربي” بتطويق المخيم، وذلك في انتظار أن يتمكن الشيخ الرحيمي، المدير العام لما يسمى “شرطة المخيمات”، الذي ينتسب إلى قبيلة أولاد تيدرارين أولاد علي، من إقناع عناصر الشرطة المضربة عن العمل بالعودة إلى مراكزها. وكشفت المصادر المذكورة أن الشيخ الرحيمي أغرى العناصر المضربة بتخصيص منح مالية سخية لها، وتسليمها سيارات جديدة ومعدات عمل، لكن دون جدوى، إذ أصرت عناصر شرطة “معسكر السمارة” على ضرورة محاكمة كل المتورطين في أعمال العنف، مهددة بالتنقل إلى الرابوني والاعتصام أمام إقامة زعيم الجبهة محمد عبد العزيز من أجل إنصافها. وفي الوقت الذي لم يتمكن فيه مدير عام “شرطة بولساريو” من إرجاع رجاله إلى مراكزهم تعرضت سيارته للهجوم من قبل سكان المخيم احتجاجا على ” بؤس الحياة في مخيم السمارة وتسلط ميليشيات الشرطة” و الدرك الحربي” على حد تعبير مصادر الجريدة.  وفي سياق متصل دعا تقرير للمركز الدولي للدراسات حول الإرهاب، التابع إلى مجموعة التفكير الأمريكية (بوتوماك إنستيتيوت فور بوليسي ستاديز)، الجمعة الماضي بواشنطن، إلى تفكيك ميليشيات (بوليساريو) وإطلاق سراح السكان المحتجزين بمخيمات تندوف، التي أصبحت “مجالا خصبا” لمجندي القاعدة والتهريب بجميع أشكاله.  وقال مدير المركز، يوناه ألكسندر، الذي قدم هذا التقرير خلال لقاء بالنادي الوطني للصحافة بواشنطن، إن “المجموعة الدولية أصبحت مدعوة أكثر من أي وقت مضى إلى العمل على إحصاء سكان مخيمات تندوف”، مبرزا أن هذه المخيمات تمثل “تهديدا للأمن الإقليمي، لأنها أصبحت مجالا خصبا لتجنيد الإرهابيين والمهربين”. وحذرت الدراسة، التي تناولت واقع التهديدات الإرهابية بشمال إفريقيا والساحل خلال سنة 2013، من أن تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي وجماعات إقليمية متطرفة أخرى تبحث عن “استغلال الوضع بهذه المخيمات التي تخضع لمراقبة (بوليساريو) للقيام بحملات تجنيد مكثفة”.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى