fbpx
الأولى

لشكر: الحكومة نجحت في الابتزاز والتفقير

قال إن على الحزب الحاكم أن ينظف بيته الداخلي قبل اتهام غيره بالفساد

أكد إدريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، فشل الحكومة في ترجمة وعودها ومضامين برنامجها الذي التزمت به أمام الشعب وتقدمت به أمام البرلمان. 

وقال لشكر، خلال افتتاح أشغال اللجنة الإدارية للحزب، أول أمس (السبت) بالرباط، إن الحكومة خيبت كل الآمال المتعلقة بالسياق الواعد للدستور الجديد، بل خيبت حتى الانتظارات الأكثر تواضعا وواقعية، خاصة بعدما أدخلت البلاد في انتظارية قاتلة على مستوى ضبط الملفات الأساسية، وفي إطلاق الأوراش الإصلاحية، وترجمة التوجهات الدستورية، وفي مخاض ترميم الأغلبية، وفي بلورة الرؤية الإستراتيجية، وفي التجاوب مع المطالب الشعبية والنقابية. وأضاف لشكر أن الحكومة بادرت، بالمقابل، وبسرعة لافتة، إلى تحقيق شيئين هما الابتزاز السياسي والتفقير الاجتماعي. وأكد الكاتب الأول للاتحاد أن الحزب الحاكم فشل في قيادة التجربة الحكومية الحالية، لأن أصحابه اعتقدوا أن قيادتهم للحكومة وحصولهم على الرتبة الأولى في الانتخابات التشريعية تمنحهم سلطات فوق الدستور والقانون والبرلمان ليفعلوا ما يشاؤون، وكلما أحسوا بالفشل في مجال من المجالات، سارعوا إلى التهديد بالنزول إلى الشارع، في عملية ابتزاز مفضوحة، مدعين «بكل وقاحة» أنهم الضامنون للاستقرار في البلاد، وبأن عدم وجودهم في سدة الحكم سيشكل مخاطرة وخيمة العواقب.
وأبرز أن الحكومة ودعت سنتها الثانية، ومررت بأغلبيتها العددية قانونها الثالث للمالية الذي لا يحمل جديدا يبشر المغاربة، غير المزيد من التراجعات وتأجيل الإصلاحات وعدم الالتزام بالوعود الكبيرة التي قطعها الحزب الأصولي على نفسه في الانتخابات. أبرز أن المتتبع العادي للعمل الحكومي لن يعدم العشرات من الأمثلة للبرهنة على مدى ارتباك الحكومة، وعلى شدة ضعفها وعلى ضبابية رؤيتها، منها ملف الوحدة الترابية للمملكة والإصلاح التربوي، والعجز عن استيعاب أبرز المكتسبات التي جاءت بها الوثيقة الدستورية الجديدة والتي نصت على تكريس مبادئ الديمقراطية التشاركية، إلى جانب تعزيز الديمقراطية التمثيلية. وقال إن المثال الرابع لفشل الحكومة يتجلى في محاربة الفساد الذي شكل شعارا مركزيا في البرنامج الانتخابي لحزب العدالة والتنمية، لكن الحصيلة جاءت مخيبة للآمال، إذ لم تقترح الحكومة أي إستراتيجية واضحة لمحاربة الرشوة، بل اكتفت بمجرّد تصريحات تعبّر عن النوايا، واكتفى رئيسها بالتعبير عن “أسفه الشديد” للتصنيف الأخير الذي كشفت عنه خلاصات تقرير منظمة الشفافية الدولية المعروفة بـ “ترانسبرانسي” لسنة 2013.  ودعا لشكر بنكيران إلى محاربة الفساد المستشري في بيته الحزبي، وألا يترك كل من هب ودب في حزبه يذهب إلى التلفزيون، لكي يقول للمغاربة إن كل الأحزاب باستثناء العدالة والتنمية هي أحزاب فاسدة، والذين يقودونها كلهم مفسدون من أصحاب الشكارة ومجتمعون لتوزيع “الهموز”. وقال لشكر، في هذا الصدد، “نعم نتمنى أن يُذكِّر رئيس الحكومة إخوانه في الحزب، أن ذلك الشخص الفاسد الذي ظهر في شريط مصور يتلقى رشوة بينة من أحد التجار، وتوبع في حالة اعتقال، لم يكن سوى الكاتب الإقليمي للعدالة والتنمية بميدلت ورئيس مجلسها البلدي، وأن من اعتقل في قضية اختلاس الشعير المدعم ومحاولة الاتجار به، هو مستشار عن حزب العدالة والتنمية بزاوية سيدي حمزة بالإقليم ذاته، وأن الرئيس السابق للمجلس البلدي لمكناس الذي لم ينه ولايته على خلفية خروقات تتعلق بالتسيير الجماعي، والذي تم استدعاؤه، أخيرا، للتحقيق معه في قضية استغلال النفوذ والإثراء غير المشروع، هو أيضا منتخب ينتمي إلى العدالة والتنمية، كما أن الشخص الذي اعتقل وحوكم بتهمة الترويج الدولي للمخدرات لم يكن سوى الكاتب المحلي لحزب العدالة والتنمية بجماعة دار العسلوجي بسيدي قاسم.  وزاد قائلا: “إن صاحب فضيحة ميناء الجزيرة الخضراء الذي ضبطته مصالح الأمن الإسباني بصدد تهريب مبلغ مالي من العملة الصعبة إلى إسبانيا، لم يكن سوى نائب رئيس الجماعة الحضرية بالفنيدق منتخبا عن حزب العدالة والتنمية، وأن ملف رئيس ديوانه (في إشارة إلى جامع المعتصم) ما زال حاضرا في ذاكرة سكان سلا، وأن الذي تدخل لدى مؤسسة بنكية لصالح نجل رئيس حركة التوحيد والإصلاح لم يكن سوى عضو في الأمانة العامة للحركة ذاتها ووزير للاتصال، وناطق باسم حكومة العدالة والتنمية”. 

جمال بورفيسي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى