fbpx
الأولى

ضغوط نقابية وراء انتحار مندوب الصحة بالرشيدية

خلافات حول تعويض بقيمة 75 مليونا والهالك توصل قبل وفاته بمكالمتين ساخطتين من مولدة وطبيب

شككت أسرة مندوب وزارة الصحة بالنيابة بالرشيدية، محمد بوخالفي، في طريقة وفاته مؤكدة أن المسؤول الذي تولى مهمة مندوب بالنيابة قبل حوالي ثلاثة أشهر، بعد التحاق المندوب الرسمي بكندا من أجل التكوين، عانى ضغوطات من نقابة وتلقى مكالمات هاتفية من مولدات وأطباء بمستشفى مولاي علي الشريف، بعضها تهديدية، كما عاش لحظات عصيبة بسبب إكراهات الاكتظاظ الذي تعيشه دار الولادة بالمؤسسة الاستشفائية نفسها، وتنصل نقابة من اتفاق حول طريقة توزيع تعويضات تصل إلى 75 مليون سنتيم على ممرضين. وقالت زوجة الضحية، إن المسؤول تلقى يوم الحادث على الساعة الواحدة والنصف صباحا مكالمة هاتفية من مولدة كالت له فيها السب والشتم، وبعدها بحوالي ساعتين تلقى مكالمة هاتفية ساخطة من طبيب توليد، مضيفة أن الأبحاث الأمنية الجارية ستكشف أسماء المعنيين بالأمر، كما ستكشف مضمون المكالمات المشحونة الأخرى التي ظل يستقبلها المسؤول طيلة يوم الاثنين الماضي.  وحسب الأرملة رشيدة بوخالفي التي زارتها «الصباح» في بيتها بالرشيدية، فإن الراحل لم يحظ بساعات نوم كافية ليلة الاثنين الثلاثاء الماضيين، إذ بالإضافة إلى الضغوطات التي مارستها عليه نقابة معينة، لم تذكر الأرملة اسمها، بخصوص تعويضات ممرضين تصل إلى 75 مليونا، عاد ليعيش لحظات عصيبة ترتبت عن النقص الحاد في الموارد البشرية، ورفض بعض المولدات تغطية الخصاص محملات المندوب المسؤولية، إذ قالت الأرملة إنها سمعت الراحل يتوسل إلى مولدة للعودة إلى العمل، بعد وفود حالات جديدة لحوامل في وضعية صعبة من الأقاليم المجاورة، كما توسل إلى أخرى رفضت المداومة بدعوى أنها تعيش مشاكل عائلية. وفي ما يتعلق بتعويضات الممرضين التي كانت موضوع لقاء ساخن عقده المندوب بالنيابة مع نقابات مهنية يوما قبل وفاته، فإن الأخير فوجئ بتنصل نقابة من مضمون اتفاق تم بموجبه توزيع 75 مليون سنتيم تعويضات على ممرضين بمختلف المراكز الصحية للإقليم، إذ أفاد ابن عم الراحل وصديقه الحميم، أن المندوب أخبره أنه يعيش مشاكل مع نقابة، مضيفا أن المسؤول عقد لقاءات مع نقابات بخصوص طريقة ولائحة المستفيدين من التعويضات، وبعد أن استكملوا كل الإجراءات اللازمة، أجرى المندوب اتصالات هاتفية بالمستفيدين وطلب منهم إيفاد ممثلين عنهم بالرشيدية لتسلم مستحقاتهم، إلا أنه بعد أن أكمل عملية توزيع المبلغ على المستحقين، عادت نقابة لتخبره أنها غير متفقة على لائحة المستفيدين وأنها ستلجأ إلى القضاء. وقال ابن عم الضحية، إن العناصر الأمنية التي تحقق في طريقة وفاة المندوب الذي عثر عليه في بيته الوظيفي مشنوقا، لم تستمع بعد إلى أفراد أسرته، وإن العائلة لم تتوصل بعد بنتائج التشريح، خاصة أنها تشكك في طريقة وفاته، نتيجة معرفتها الجيدة بقدرته الهائلة على تحمل أي ضغط مهما كان حجمه، وإرادته الشديدة في خدمة المنطقة التي يتحدر منها. وأجمعت شهادات مجموعة من الفعاليات الحقوقية والسياسية بالمنطقة على أن الرجل كان يعمل ساعات طويلة ليل نهار، لخدمة نساء دار التوليد على وجه الخصوص، وأنه تولى ثلاث مهمات دفعة واحدة، وكان يوزع أوقاته بين ثلاثة مكاتب.
وعاش مستشفى مولاي علي الشريف دجنبر الماضي ويناير الجاري أقصى درجات اكتظاظه، إذ استقبل في أسبوع واحد من دجنبر الماض 114 حاملا، رغم أن طاقته الاستيعابية لا تتجاوز 40 سريرا.
ضحى زين الدين (موفدة الصباح إلى الرشيدية وكلميمة)
تفاصيل أكثر في تحقيق ينشر غدا

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى