الرياضة

ملاسنات واشتباكات في جمع عصبة البيضاء

إصلاح غادر من الباب الضيق وجودار يعوضه بشبه إجماع

غادر عبد الهادي إصلاح رئاسة عصبة الدار البيضاء الكبرى لكرة القدم، من الباب الضيق، بعد أن رفض ممثلو الأندية المصادقة على التقريرين المالي والأدبي ( رفض68 صوتا مقابل مصادقة 18 وامتناع 6 أصوات) للجمع المنعقد أول أمس (الخميس)، بالقاعة التابعة  للمركب الثقافي للصخور السوداء.
وشهد الجمع الذي حضره الذي دام أزيد من 10 ساعات، انتخاب محمد جودار رئيسا جديدا للعصبة، بعد اضطرار إصلاح  للانسحاب من سباق الرئاسة تحت ضغط القاعة التي كانت تغلي من فرط الاحتجاج على المكتب السابق، وقبله انسحب كل محمد بن الصغير وإبراهيم بوليد، فاسحين المجال أمام جودار الذي بات المرشح الوحيد.
ورغم مناورات الرئيس السابق، الذي حاول بشتى الوسائل التأثير على الحاضرين، إلى حد التشكيك في أحقية جودار، نائبه السابق، لأربع سنوات في الترشح إلى منصب الرئاسة، إلا أنه استسلم في الأخير إلى إرادة الأندية، وانسحب من جمع سيظل راسخا في أذهان كل الحاضرين، لما شهده من تقلبات وسيناريوهات، كادت تقوده إلى التأجيل بعد أن عجز ممثل الجامعة عبد الرحمان البكاوي، عن احتواء المعارضين لسياسة المكتب السابق داخل القاعة.
وكانت آخر ورقة لعبها إصلاح بعد رفض الحاضرين المصادقة على التقريرين، وتأكده من خسارة «المعركة»، مغادرة القاعة بعد إعلان أسماء المترشحين، مؤكدا لوسائل الإعلام أنه سيطعن في الجمع لدى الجامعة، لغياب الشروط القانونية، وهو المبرر الذي اعتبره الحاضرون واهيا، ولا أساس له من الصحة، ومحاولة أخيرة من الرئيس للتأثير على الحضور، وتأجيل عملية الانتخاب إلى حين ترتيب أوراقه.
وبعد شروع ممثل الجامعة، والعضوين الأكبر والأصغر سنا في القاعة، في اتخاذ ترتيبات انتخاب الرئيس الجديد للعصبة، عاد إصلاح وبنبرة حزينة، ليؤكد انسحابه من سباق الرئاسة، وهو القرار الذي استقبله الحضور بارتياح كبير، وانتخب جودار بما يشبه الإجماع، بعد أن قاطعت أندية قليلة عملية التصويت.
وكانت تدخلات ممثلي الأندية، بعد تلاوة التقريرين الأدبي والمالي، حاسمة في تحديد وجهة الجمع العام، إذ انتقد كل المتدخلين التسيير العشوائي للعصبة، وسجلوا ملاحظات حول طريقة تدبير شؤونها، خصوصا في ثلاث سنوات الأخيرة، وكان للشق المالي النصيب الأكبر من الانتقادات، وشكك الحاضرون في التقرير، الذي غابت عنه الشفافية كما جاء على لسان المتدخلين.
وردا على الاتهامات، أكد إصلاح في تصريح لـ «الصباح الرياضي»، أن التقرير المالي أعد من طرف متخصصين في الحسابات، ومستعد لافتحاصه إذا دعت الضرورة إلى ذلك لإبراء ذمته.
من جهته، عبر جودار، عقب انتخابه رئيسا لأكبر عصبة في المغرب، عن سعادته بالثقة التي وضعتها فيه الأندية، وأكد أن عملا كبيرا ينتظر جميع مكونات العصبة، بالنظر إلى الإرث الثقيل الذي تركه المكتب السابق، ووعد الأندية بالعمل على مساعدتها على تجاوز أزماتها وتدارك ما فات.

نور الدين الكرف

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق