ما هو تقييمك لحصيلة سنة في السينما والثقافة والتلفزيون؟لا يمكن سوى وصف حصيلة السينما بالإيجابية، مادام الإنتاج في تزايد ومادامت الدولة تواصل دعمها للمجال.ومن أبرز محطات السينما هذه السنة إصدار الكتاب الأبيض للسينما، الذي يعتبر حدثا مهما، انطلاقا من أنه للمرة الأولى جمع كل مكونات الحقل المهني ولخص رؤية جماعية ومتطورة بناء على تراكمات. وحصدت السينما عددا من الجوائز والتتويج في كثير من المحافل، إضافة إلى أن الدورة الثالثة عشرة من المهرجان الدولي للفيلم بمراكش حققت إشعاعا واستقطبت أسماء لامعة في عالم الفن السابع. وبالنسبة إلى الجانب الثقافي ، فإن وزارة الثقافة تعمل جاهدة لتحرك الركود الثقافي الحاصل على غرار كثير من الدول العربية، خاصة أن ميزانية وزارة الثقافة تعتبر الأضعف مقارنة مع ميزانيات وزارات أخرى.وفي ما يخص الإعلام المغربي المرئي فمن الأمور الإيجابية المرتبطة به ملامسة بعض برامجه للواقع من خلال تناول مواضيع كانت طابوهات في السابق، لكن مازالت كثير من الملاحظات تسجل بشأنه من بينها حاجته إلى نقلة نوعية خاصة أنه ليس في مستوى التنافس. هل تعزى بعض مواطن الضعف إلى غياب رؤية إستراتيجية؟فعلا، فمازالت صفحات التاريخ المغربي لم تقلب بعد في السينما المغربية، ومازالت صورة المرأة في السينما تسيء إليها.ومن جهة أخرى، هناك نقص في ترويج الإعلام المرئي للسينما المغربية من خلال تخصيص برامج تواكب مستجدات عالم الفن السابع.أما التوصيات الصادرة عن الكتاب الأبيض للسينما، فإذا تم تفعيلها سيعرف المجال السينمائي المغربي نقلة نوعية، إلى جانب ضرورة التفكير في ترميم القاعات السينمائية. ما هي انتظاراتك لسنة 2014 في المجالات سالف ذكرها؟ أطمح أن تتوج السينما المغربية عالميا وأن تتنافس الأفلام المغربية على جوائز الأوسكار.وفي ما يخص الجانب الثقافي لابد من النهوض به خاصة مع تراجع مستوى الثقافة في المجتمع المغربي. وأنتظر من التلفزيون كسب رهان المنافسةمصطفى طالب, (ناقد سينمائي وعضو لجنة دعم المهرجانات السينمائية) أجرت الحوار: أمينة كندي